الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: أمن تونس من أمن الجزائر ولن نتسامح مع أي تهديد يستهدفها
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده تتابع عن كثب كل ما يمكن أن يشكل تهديدًا لأمن تونس واستقرارها، مشددًا على أن الجزائر لن تتهاون مع أي جهة تحاول المساس بأمن الجارة تونس أو إدخال الإرهاب إلى حدودها.
وقال الرئيس تبون، خلال اللقاء الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الذي بث مساء الاثنين، إن أي محاولة لاستهداف تونس أو زعزعة استقرارها ستواجه برد حازم، مستخدمًا عبارة باللهجة الجزائرية للتعبير عن صرامة موقف بلاده: "من يقوم بجلب الإرهاب إلى تونس أو بجوار تونس نخلّولو خيمة والديه"، في رسالة واضحة مفادها أن الجزائر ستلاحق كل من يخطط لتهديد أمن تونس.
وشدد تبون على أن العلاقة بين الجزائر وتونس تتجاوز حدود الجوار، مؤكدًا أن "المساس بأمن تونس يعد بمثابة المساس بأمن الجزائر"، وأن البلدين تجمعهما روابط تاريخية وشراكة استراتيجية قائمة على التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات، لا سيما في الملفات الأمنية ومكافحة الإرهاب.
وفي سياق حديثه عن علاقات الجزائر مع دول الجوار، أكد الرئيس الجزائري أن بلاده لا تسعى إلى التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة إفريقية، كما ترفض في المقابل أي تدخل في شؤونها الداخلية، مشيرًا إلى أن سياسة الجزائر تقوم على احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون المتبادل.
كما تطرق تبون إلى العلاقات مع مالي والنيجر، موضحًا أن الجزائر تحافظ على علاقات قائمة على الحوار والتعاون، خاصة في الملفات المشتركة، ومن بينها ملف الهجرة، مؤكدًا أن التعاون مع دول المنطقة يبقى خيارًا استراتيجيًا لخدمة المصالح المشتركة وتحقيق الاستقرار.
وبخصوص ملف الطاقة، أوضح الرئيس الجزائري أن قضية الغاز لم تكن يومًا سببًا للخلاف مع دول الجوار، داعيًا إلى تجاوز كل محاولات التشكيك في طبيعة العلاقات التي تربط الجزائر بمحيطها الإقليمي، ومؤكدًا حرص بلاده على بناء علاقات تقوم على حسن الجوار والتعاون الاقتصادي.
تبون: الجزائر متمسكة بمواقفها في علاقتها مع فرنسا
وفي الشأن المتعلق بالعلاقات الجزائرية الفرنسية، أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن الجزائر ثابتة في مواقفها، مشيرًا إلى أنها لم تطلب يومًا امتيازات أو تنازلات في ملف التأشيرات، كما لم تطلب تعويضات أو اعتذارات.
وقال تبون إنه لم يسبق له أن طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتحديد حصص أو أعداد معينة من التأشيرات الممنوحة للجزائريين، مضيفًا أن موقف الجزائر ينبني على الندية واحترام السيادة الوطنية.
وأضاف الرئيس الجزائري أن بلاده لن تمد يدها في أي علاقة لا تقوم على الاحترام المتبادل، مؤكدًا أن الجزائر تسعى إلى علاقات متوازنة مع جميع الدول، بما يحفظ مصالحها وكرامة شعبها.
وتأتي تصريحات تبون في وقت أثار فيه ملف التأشيرات جدلًا واسعًا عقب تصريحات لمسؤولين فرنسيين حول إمكانية مراجعة أعداد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، وهو ما أعاد النقاش حول مستقبل العلاقات بين الجزائر وفرنسا وسبل تجاوز الخلافات القائمة بين البلدين.

تعليقات
إرسال تعليق