وزارة الشؤون الاجتماعية تحسم الجدل: تأكيد رسمي بشمولية الزيادات في الأجور وجرايات المتقاعدين نحو تحسين القدرة الشرائية
في ظل تزايد التساؤلات والجدل الواسع الذي أُثير خلال الأيام الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن مآل الزيادات في الأجور وجرايات المتقاعدين، خرج وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، بتصريحات رسمية وحاسمة لتبديد كل الشكوك وقطع الطريق أمام الإشاعات والأخبار الزائفة المتداولة.
شمولية الزيادات وعدم استثناء أي فئة
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بشكل قاطع أن الزيادات المنتظرة في الأجور وجرايات المتقاعدين ستشمل جميع الفئات المعنية في مختلف ربوع البلاد، نافياً جملة وتفصيلاً ما يتم ترويجه عبر بعض الصفحات بشأن استثناء موظفين أو متقاعدين من هذه الإجراءات.
وشدد الوزير على أن الحكومة ماضية قدماً في تنفيذ التزاماتها الاجتماعية وفقاً للبرنامج المعلن مسبقاً، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تندرج في صلب السياسة الاجتماعية للدولة الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين والتخفيف من تداعيات الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة. كما دعا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشكوك والاعتماد حصرياً على البلاغات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة.
الأسباب الحقيقية لتأخر صرف مستحقات المتقاعدين
وفيما يخص الإشكال المتعلق بتأخر صرف الزيادات لفائدة عدد من المتقاعدين، أوضح الوزير أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى إجراءات فنية وإدارية بحتة مرتبطة بمسار استكمال معالجة بعض الملفات ومراجعة البيانات الخاصة بالمستفيدين، بعيداً عن أي نية للتراجع أو إلغاء هذه الحقوق.
وفي هذا السياق، أبرزت المعطيات الجهود المبذولة لتجاوز هذه الوضعية من خلال ما يلي:
* عكوف مختلف المصالح المختصة على استكمال الإجراءات الإدارية والمالية في أسرع وقت ممكن لضمان صرف المستحقات دون استثناء.
* المتابعة اليومية والدقيقة لملف المتقاعدين من قبل الوزارة لإنهاء كافة الإشكاليات العالقة وتمكين أصحاب الحقوق من أموالهم في آجالها المحددة.
* التعهد بصرف المستحقات المتأخرة قبل نهاية الشهر الجاري، مع التأكيد المبدئي على أن حقوق المتقاعدين محفوظة ومصانة بالكامل.
نحو إصلاح شامل ومستدام لمنظومة الضمان الاجتماعي
على صعيد آخر، كشف وزير الشؤون الاجتماعية عن توجه حكومي جاد لإعداد برنامج إصلاحي جديد يستهدف منظومة الضمان الاجتماعي برمتها. ويهدف هذا البرنامج الاستراتيجي إلى:
* تعزيز التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية وضمان استدامتها على المدى الطويل لمواجهة التحديات الاقتصادية والديموغرافية الراهنة.
* تحديث منظومة الحماية الاجتماعية والارتقاء بجودة الخدمات المسداة للمواطنين والأجراء.
* تكريس رؤية حكومية متكاملة تجمع بين دعم القدرة الشرائية وتأمين استمرارية أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية.
وختم الوزير تأكيداته بأن مصالح الوزارة ستظل مفتوحة لتقديم التوضيحات للرأي العام بصفة دورية وكلما اقتضت الحاجة، داعياً الجميع إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة.

تعليقات
إرسال تعليق