تضامن تونسي جزائري رفيع المستوى إثر حادث بومرداس الأليم
في مشهد يعكس عمق أواصر الأخوة والتضامن الدائم بين البلدين الشقيقين، جرت عصر يوم الجمعة 31 جويلية 2026، مكالمة هاتفية جمعت بين رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيّد، وأخيه الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك على خلفية الفاجعة الأليمة التي هزت الشارع الجزائري صباح اليوم ذاته.
تعازٍ حارة وتضامن مطلق من القيادة التونسية
خلال هذا الاتصال الهاتفي، تقدم رئيس الدولة التونسية، قيس سعيّد، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى القيادة والشعب الجزائري الشقيق، متوجهًا بخالص التعازي في الضحايا الذين سقطوا جراء الحادث المروري المروع الذي شهدته ولاية بومرداس.
ومبتهلاً إلى العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، سأل رئيس الجمهورية المولى عز وجل أن يمنّ بالشفاء العاجل على كافة الجرحى والمصابين.
تأكيد متجدد على متانة العلاقات الثنائية
لم تقتصر المكالمة على تقديم واجب العزاء، بل شكلت أيضًا فرصة سامية للطرفين لاستعراض واقع العلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع تونس和الجزائر في مختلف المجالات. وقد جدد الزعيمان التأكيد على:
* العزم المشترك: الإرادة الثابتة والراسخة لمزيد دعم وتطوير أواصر التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
* ** وحدة الصف:** الوقوف جنبًا إلى جنب في مختلف الظروف والأوقات تجسيدًا لروابط الأخوة التاريخية المتجذرة بين الشعبين الشقيقين.
إعلان الحداد الوطني وقرارات حاسمة للرئيس تبون
على الصعيد الداخلي الجزائري، وعلى أثر هذا المصاب الجلل، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون، في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام عبر كامل التراب الوطني، ترحماً على أرواح الضحايا الأبرياء.
وفي موقف حازم يعكس مدى الجدية في التعامل مع مآسي الطرقات، شدد الرئيس الجزائري على أن "العدالة ستضرب بيد من حديد وبلا هوادة" ضد كل من يثبت تورطه أو تقصيره في هذا الحادث الأليم، وذلك فور استكمال التحقيقات الأمنية والقضائية التي ستكشف كافة ملابسات الواقعة، واصفاً المتسببين في هذه الفاجعة بـ "مجرمي وإرهابيي الطرقات".
حصيلة ثقيلة تفوق الأربعين ضحية
يذكر أن الحادث المأساوي قد تمثل في انحراف وانقلاب حافلة لنقل المسافرين بولاية بومرداس الواقعة شرق العاصمة الجزائرية. وحسب الحصيلة الرسمية والنهائية التي أعلنتها مصالح الحماية المدنية، فقد أسفر هذا الحادث المفجع عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 44 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مما جعل هذه الفاجعة واحدة من أبرز الحوادث المرورية التي تشهدها البلاد، وتستنفر لها مختلف أجهزة الدولة لتقديم الإسعافات والدعم اللازم للمتضررين.

تعليقات
إرسال تعليق