خبير الطقس محرز الغنوشي يحذر: هذا ما قد تشهده الأيام القادمة
أطلق خبير الطقس محرز الغنوشي تحذيرًا جديدًا بشأن التطورات المناخية المرتقبة، مؤكدًا أن العالم يشهد خلال الفترة الحالية تغيرات جوية متسارعة وغير مسبوقة، في ظل تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية التي أصبحت تلقي بظلالها على مختلف القارات، وهو ما يستوجب متابعة دقيقة لمستجدات الأحوال الجوية خلال الأيام القادمة.
وأوضح الغنوشي أن ما تعيشه عدة دول في شرق آسيا يمثل مثالًا واضحًا على حدة الظواهر المناخية، بعد تسجيل درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق، وسط تحذيرات رسمية من المخاطر الصحية المرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، إضافة إلى التأثيرات السلبية على الأنشطة اليومية والقطاعين الفلاحي والحيواني.
وأشار إلى أن كوريا الجنوبية سجلت أرقامًا قياسية جديدة في درجات الحرارة، بالتزامن مع تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بموجة الحر، فيما شهدت البلاد ما يعرف بـ"الليالي المدارية"، وهي ظاهرة تبقى خلالها درجات الحرارة مرتفعة حتى خلال ساعات الليل، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويؤثر في قدرة الجسم على التعافي من حرارة النهار.
وأضاف أن اليابان تعيش بدورها ظروفًا استثنائية، حيث أطلقت السلطات تحذيرات واسعة من خطر ضربات الشمس بعد تسجيل موجة حر امتدت لعدة أيام متتالية، في وقت تؤكد فيه البيانات المناخية أن البلاد تشهد واحدة من أكثر الفترات حرارة منذ بدء تسجيل الإحصائيات.
وبيّن الغنوشي أن هذه التطورات ليست أحداثًا معزولة، بل تأتي في إطار تغيرات مناخية عالمية متسارعة، مشيرًا إلى أن تقارير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تؤكد أن قارة آسيا ترتفع حرارتها بوتيرة تقارب ضعف المعدل العالمي، وهو ما يساهم في تكرار موجات الحر وارتفاع شدتها واستمرارها لفترات أطول.
وأكد أن هذه المؤشرات تمثل رسالة واضحة بضرورة تعزيز الاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر، ونشر الوعي بالإجراءات الوقائية، خاصة خلال فترات الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، حفاظًا على سلامة المواطنين والحد من المخاطر الصحية.
ودعا الغنوشي إلى متابعة النشرات الجوية الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة، مؤكدًا أن التغيرات المناخية أصبحت واقعًا يفرض على الجميع مزيدًا من اليقظة والاستعداد، وأن الأيام القادمة تتطلب متابعة مستمرة للتطورات الجوية في مختلف أنحاء العالم.
وختم بالتأكيد على أن ما يحدث اليوم في شرق آسيا يعد جرس إنذار جديدًا للعالم، ويؤكد أن التعامل مع التغيرات المناخية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لحماية الأرواح والممتلكات وضمان قدرة المجتمعات على التكيف مع الظواهر الجوية المتطرفة التي تتزايد عامًا بعد عام.

تعليقات
إرسال تعليق