عبيد البريكي: لا وجود لتدخل جزائري في الشأن التونسي.. وقيس سعيّد ليس ديكتاتورًا لأن الحريات مضمونة
أثار الأمين العام لحزب تونس إلى الأمام، عبيد البريكي، موجة من التفاعل بعد تصريحات تناول فيها عدداً من الملفات السياسية، مؤكداً أن الجزائر لم تتدخل في الشأن الداخلي التونسي، كما اعتبر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد ليس ديكتاتورًا، مبرراً ذلك بأن الحريات لا تزال قائمة في تونس.
وجاءت تصريحات البريكي في سياق حديثه عن الأوضاع السياسية والعلاقات بين تونس والجزائر، حيث شدد على أن ما يتم تداوله أحياناً بشأن وجود تدخل جزائري في القرارات التونسية لا يستند، وفق رأيه، إلى معطيات واقعية، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، دون المساس بسيادة أي طرف.
وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي، قال البريكي إن وصف الرئيس قيس سعيّد بـ"الديكتاتور" لا يعكس، من وجهة نظره، حقيقة الوضع في البلاد، موضحاً أن وجود مساحة للتعبير عن الرأي والنقاش السياسي يعد مؤشراً على استمرار الحريات العامة، رغم اختلاف التقييمات والمواقف بين مختلف الأطراف السياسية.
وأضاف أن الساحة التونسية تشهد تنوعاً في الآراء والمواقف، وهو ما يجعل النقاش السياسي متواصلاً حول طبيعة المرحلة الحالية، مؤكداً أن تقييم التجربة السياسية يجب أن يكون مبنياً على الوقائع والمؤسسات، لا على الشعارات أو المواقف المسبقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه النقاشات حول المشهد السياسي في تونس، حيث تتباين مواقف الأحزاب والشخصيات الوطنية بشأن أداء السلطة التنفيذية، ومستقبل الإصلاحات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى طبيعة العلاقات الإقليمية لتونس مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها الجزائر.
وقد أثارت تصريحات عبيد البريكي ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر عدد من المتابعين أنها تعبر عن قراءة سياسية خاصة بصاحبها، في حين رأى آخرون أنها ستزيد من حدة الجدل القائم حول تقييم المرحلة السياسية الحالية.
ويظل هذا التصريح جزءاً من النقاش السياسي الدائر في البلاد، في ظل استمرار اختلاف وجهات النظر بين مختلف الفاعلين السياسيين حول قضايا الحريات، وإدارة الشأن العام، والعلاقات الخارجية، وهي ملفات ما تزال تحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام التونسي.

تعليقات
إرسال تعليق