محرز الغنوشي يحذر: 6 ولايات تونسية تحت المراقبة.. أمطار غزيرة وخطر السيول قائم
حذّر المهتم بالشأن الجوي محرز الغنوشي من استمرار التقلبات الجوية بعدد من المناطق التونسية، مشيرًا إلى أن ولايات بنزرت وباجة وجندوبة وسليانة والكاف، إلى جانب المناطق الشمالية من ولاية القصرين، تبقى تحت المراقبة واليقظة، في ظل مؤشرات على تواصل الأمطار الغزيرة أحيانًا من عشية اليوم إلى صباح الغد.
وأوضح الغنوشي أن الوضع الجوي يستوجب قدرًا من الحذر، خاصة في المناطق التي شهدت تساقطات هامة خلال اليوم السابق، حيث يمكن أن تؤدي رطوبة التربة وتشبعها بمياه الأمطار إلى ارتفاع مخاطر تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه، حتى في حال كانت كميات الأمطار المنتظرة اليوم أقل من الكميات المسجلة أمس.
أمطار متواصلة وبَرَد في بعض المناطق
وبحسب المعطيات التي أشار إليها محرز الغنوشي، فإن مؤشرات الطقس خلال الساعات القادمة تبقى ملائمة لنزول أمطار غزيرة أحيانًا، مع إمكانية تسجيل تساقط البَرَد في أماكن محدودة.
ومن المنتظر أن تكون هذه التقلبات أكثر أهمية خصوصًا بالمناطق الشمالية والشمالية الغربية، وهو ما يستدعي متابعة تطورات الوضع الجوي خلال الساعات القادمة، لا سيما بالنسبة إلى سكان المناطق المنخفضة والمناطق القريبة من مجاري الأودية.
ولا يعني تراجع كميات الأمطار المتوقعة بالضرورة تراجع مستوى الخطر، إذ إن طبيعة الأرض ومدى تشبعها بالمياه بعد التساقطات السابقة يمكن أن تكون عاملًا حاسمًا في سرعة تشكل السيول وارتفاع المياه.
لماذا قد تكون أمطار اليوم أكثر تأثيرًا رغم انخفاض كمياتها؟
لفت محرز الغنوشي إلى نقطة مهمة تتعلق بتأثير التساقطات المتتالية، حيث يمكن لكمية أمطار أقل أن تكون لها انعكاسات أكبر من كمية سابقة كانت أعلى، وذلك عندما تكون التربة قد بلغت درجة كبيرة من التشبع.
فبعد الأمطار المسجلة أمس، تصبح قدرة الأرض على امتصاص كميات إضافية من المياه محدودة في بعض المناطق. وبالتالي، فإن تساقطات جديدة، حتى وإن كانت أقل من حيث الكمية، قد تتحول بسرعة إلى جريان سطحي وتتجمع في المناطق المنخفضة ومجاري الأودية.
ولهذا السبب، فإن تقييم خطورة الوضع لا يعتمد فقط على كمية الأمطار المنتظرة، وإنما يأخذ بعين الاعتبار أيضًا التساقطات السابقة، وطبيعة التضاريس، ومدى تشبع التربة، إضافة إلى سرعة نزول الأمطار في فترة زمنية قصيرة.
6 ولايات ومناطق تبقى تحت اليقظة
وتشمل المناطق التي تستوجب مزيدًا من الانتباه كلًا من بنزرت وباجة وجندوبة وسليانة والكاف وشمال القصرين، وهي مناطق يمكن أن تشهد خلال الساعات القادمة أمطارًا متفاوتة الغزارة.
وتزداد أهمية اليقظة في المناطق التي توجد بالقرب من الأودية والمجاري المائية، وكذلك في المناطق المنخفضة التي قد تتجمع فيها مياه الأمطار في وقت وجيز.
كما يُنصح مستعملو الطرقات، خاصة في المناطق التي تشهد أمطارًا غزيرة، بمزيد من الحذر أثناء القيادة، مع ضرورة تخفيض السرعة وترك مسافة أمان كافية وتجنب المجازفة عند ارتفاع منسوب المياه على الطرقات.
تحذير من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة
وفي ظل إمكانية تشكل السيول، يبقى الابتعاد عن مجاري الأودية من أهم قواعد السلامة خلال فترات الأمطار الغزيرة.
وقد تتحول بعض الأودية والمجاري المائية إلى مناطق خطرة في وقت قصير، حتى إذا لم تكن الأمطار شديدة في المكان نفسه، بسبب وصول المياه القادمة من مناطق أخرى.
لذلك، يُنصح المواطنين بتجنب عبور الأودية أو الطرقات التي تغمرها المياه، وعدم المخاطرة بالسيارات أو سيرًا على الأقدام عندما تكون المياه متدفقة أو غير واضحة العمق.
دعوة إلى متابعة المستجدات الجوية
ومع استمرار التقلبات الجوية من عشية اليوم إلى صباح الغد، تبقى متابعة النشرات الجوية الرسمية والتحديثات المتعلقة بالوضع الجوي أمرًا مهمًا، خصوصًا بالنسبة إلى سكان المناطق التي قد تشهد أمطارًا غزيرة.
كما يُستحسن الالتزام بتوصيات الحماية المدنية وقواعد السلامة المرورية، وتجنب التنقل غير الضروري في المناطق التي تشهد ظروفًا جوية صعبة.
وفي انتظار تطورات الساعات القادمة، تبقى الرسالة الأهم هي عدم الاستهانة بالتساقطات الجديدة، خصوصًا في المناطق التي شهدت أمطارًا هامة خلال اليوم السابق.
فالخطر لا يرتبط دائمًا بكمية الأمطار وحدها، وإنما أيضًا بتراكم التساقطات وتشبع التربة وسرعة جريان المياه.
نسأل الله أن يجعلها أمطار خير وبركة، وأن يحفظ الجميع من كل مكروه.

تعليقات
إرسال تعليق