القائمة الرئيسية

الصفحات

بتعليمات من الرئيس قيس سعيّد.. الإفراج الفوري عن هؤلاء! إليكم التفاصيل

 


أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيّد عفوًا شمل عددًا من التلاميذ والطلبة المساجين، ممن صدرت في حقهم أحكام على خلفية قضايا تتعلق بمسك واستهلاك المواد المخدّرة، دون أن يكونوا متورطين في جرائم الترويج أو الاتجار بهذه المواد.


ويأتي هذا القرار الرئاسي، وفق ما تم الإعلان عنه، في إطار الحرص على منح هذه الفئة من الشباب فرصة جديدة لتدارك ما فات واستئناف مسارهم الدراسي، وذلك تزامنًا مع العودة المدرسية والجامعية، بما يتيح لهم إمكانية استعادة حياتهم التعليمية والاندماج مجددًا في محيطهم العائلي والاجتماعي.


ويعكس هذا الإجراء توجهًا نحو إيلاء البعد الاجتماعي والإنساني أهمية خاصة في التعامل مع بعض القضايا التي يكون فيها الشباب، ولا سيما التلاميذ والطلبة، معنيين بأحكام سالبة للحرية نتيجة أخطاء أو سلوكيات يمكن تداركها، خصوصًا في الحالات التي لا تتعلق بجرائم الترويج أو الاتجار بالمخدرات.


ويُنظر إلى تمكين هؤلاء الشباب من فرصة ثانية باعتباره إجراءً يمكن أن يساعدهم على استكمال تعليمهم وعدم الانقطاع عن الدراسة، بما يساهم في حماية مستقبلهم الأكاديمي والمهني ويمنحهم فرصة لإعادة بناء مسارهم بعيدًا عن أجواء السجن والانقطاع عن الحياة الدراسية.


كما يأتي العفو في ظرف يتزامن مع انطلاق سنة دراسية وجامعية جديدة، وهي مرحلة تمثل بالنسبة إلى آلاف التلاميذ والطلبة محطة أساسية لتحديد مستقبلهم ومواصلة تحصيلهم العلمي. ومن شأن الإفراج عن المشمولين بهذا القرار أن يتيح لهم العودة إلى مقاعد الدراسة واستئناف تكوينهم، في خطوة تحمل أبعادًا تربوية واجتماعية إلى جانب بعدها القانوني.


ويؤكد القرار، في هذا السياق، أهمية اعتماد مقاربة تقوم على التمييز بين مختلف أنواع الجرائم، خاصة عندما يتعلق الأمر بشباب لم يثبت تورطهم في شبكات الترويج أو الاتجار بالمخدرات، مع إتاحة إمكانية الإصلاح وإعادة الإدماج لمن يمكن أن يستفيدوا من فرصة جديدة.


وتُعد العودة إلى الدراسة إحدى أهم الآليات التي يمكن أن تساعد الشباب على استعادة توازنهم والابتعاد عن السلوكيات الخطرة، باعتبار أن مواصلة التعليم والتكوين تفتح أمامهم آفاقًا جديدة وتوفر لهم فرصًا أفضل للاندماج في المجتمع وبناء مستقبلهم.


ومن المنتظر أن يشكل هذا العفو بالنسبة إلى التلاميذ والطلبة المشمولين به محطة جديدة في حياتهم، وفرصة لتحويل تجربة السجن إلى درس يدفعهم إلى مراجعة اختياراتهم والعودة إلى الدراسة بجدية أكبر، بما يساعدهم على استكمال مسارهم العلمي والمهني.


ويأتي هذا القرار بمناسبة العودة المدرسية والجامعية ليحمل رسالة مفادها أن الخطأ، في بعض الحالات، لا ينبغي أن يتحول إلى حكم نهائي على مستقبل الشاب، وأن الإصلاح وإعادة الإدماج يظلان من الخيارات التي يمكن أن تمنح فرصة حقيقية لمن لم يتورط في الجرائم الخطيرة.


وفي المقابل، يظل التصدي لظاهرة المخدرات ومكافحة الترويج والاتجار بها من القضايا التي تستوجب مواصلة الجهود على مختلف المستويات، مع تعزيز التوعية والوقاية داخل المؤسسات التربوية والجامعية، وحماية الشباب من مخاطر الإدمان والانحراف.


وبذلك، يفتح العفو الرئاسي الباب أمام عدد من التلاميذ والطلبة للعودة إلى حياتهم الدراسية والعائلية، واستثمار الفرصة الجديدة التي مُنحت لهم في بناء مستقبل أفضل، في انتظار أن تكون هذه التجربة حافزًا لهم على الالتزام بالدراسة والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يهدد مسارهم ومستقبلهم.

تعليقات