تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات من أوروبا إلى تونس.. 9 موقوفين بينهم ملاكم وحجز 500 غرام من الكوكايين
تمكن أعوان الإدارة الفرعية لمكافحة المخدرات بالقرجاني من تفكيك شبكة إجرامية يُشتبه في اختصاصها في تهريب المخدرات من إحدى الدول الأوروبية إلى تونس وترويجها داخل عدد من الأحياء الشعبية بالعاصمة.
وأسفرت العمليات الأمنية والأبحاث الأولية عن إيقاف تسعة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكة، من بينهم ملاكم، إلى جانب عنصر إجرامي وُصف بالخطير، وهو محل أكثر من 17 منشور تفتيش.
وتأتي هذه العملية في إطار جهود الوحدات الأمنية لمكافحة شبكات تهريب وترويج المواد المخدرة، خاصة الشبكات التي تنشط على أكثر من مستوى وتمتد عملياتها من التهريب إلى التوزيع والترويج داخل المناطق السكنية.
شبكة تنشط بين العاصمة وأحياء شعبية
وبحسب المعطيات الأولية للقضية، فإن الشبكة كانت تنشط في مجال تهريب المواد المخدرة من إحدى الدول الأوروبية إلى تونس، قبل توزيعها وترويجها في عدد من الأحياء بالعاصمة.
وتشير المعطيات إلى أن من بين المناطق التي كانت الشبكة تنشط فيها حي ابن خلدون وحي التضامن، إلى جانب عدد من الأحياء الشعبية الأخرى.
وتواصل الوحدات الأمنية أبحاثها للكشف عن كامل مسار هذه المواد المخدرة، وتحديد كيفية إدخالها إلى تونس، إضافة إلى تحديد بقية المتورطين المحتملين في عمليات التهريب والترويج.
ملاكم وعنصر محل 17 منشور تفتيش ضمن الموقوفين
ومن بين الموقوفين في هذه القضية ملاكم، وهو ما أضاف عنصرًا لافتًا إلى العملية الأمنية، إلى جانب شخص يوصف بالخطير إجراميًا وتعلقت به أكثر من 17 منشور تفتيش.
وتعمل الجهات الأمنية على تحديد دور كل واحد من الموقوفين داخل الشبكة، ومدى ارتباطه بعمليات التهريب أو التخزين أو الترويج.
كما ينتظر أن تكشف بقية الأبحاث عن طبيعة العلاقات بين أفراد الشبكة، وطريقة تنظيم عملياتها، وما إذا كانت لها امتدادات أو ارتباطات بأطراف أخرى داخل تونس أو خارجها.
500 غرام من الكوكايين وعشرات الصفائح من القنب الهندي
وخلال عمليات المداهمة والتفتيش التي نفذتها الوحدات الأمنية، تم حجز كمية من المواد المخدرة، من بينها حوالي 500 غرام من مادة الكوكايين، إلى جانب عشرات الصفائح من القنب الهندي المعروف في تونس باسم «الزطلة».
كما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز مبالغ مالية وسيارات فخمة، وهي محجوزات تخضع حاليًا للأبحاث والتحريات بهدف تحديد علاقتها بالأنشطة التي يُشتبه في تورط الموقوفين فيها.
وتكتسي كمية الكوكايين المحجوزة أهمية في مسار التحقيق، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وتحديد مصدرها والمسار الذي اتبعته للوصول إلى تونس.
مداهمات وتحريات قادت إلى الإطاحة بالشبكة
وجاءت عملية الإيقاف بعد أعمال ميدانية وتحريات قامت بها الوحدات المختصة في مكافحة المخدرات، قبل الانتقال إلى تنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش استهدفت أماكن مرتبطة بأفراد الشبكة المشتبه فيهم.
ومكنت هذه العمليات من ضبط عدد من الأشخاص وحجز مواد مخدرة ومبالغ مالية ووسائل نقل، ليتم إثر ذلك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأن الموقوفين.
وتتواصل الأبحاث حاليًا للكشف عن كامل تفاصيل الشبكة، خاصة ما يتعلق بمصدر المخدرات، والمسالك التي تم اعتمادها لإدخالها إلى تونس، والجهات التي كانت تتولى توزيعها وترويجها.
إحالة الموقوفين على قاضي التحقيق
وبعد استكمال الإجراءات الأولية، تم عرض الموقوفين على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس.
وبعد استنطاقهم والنظر في المعطيات المتوفرة في الملف، قرر قاضي التحقيق إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم، في انتظار مواصلة التحقيقات والكشف عن بقية ملابسات القضية.
وتبقى الأبحاث متواصلة لتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، ومعرفة ما إذا كانت الشبكة تضم أشخاصًا آخرين لم يتم إيقافهم بعد.
تحقيقات متواصلة للكشف عن بقية الشبكة
ولا تقتصر أهمية العملية على الكميات المحجوزة وعدد الموقوفين، بل تتعلق أيضًا بالكشف عن الطريقة التي كانت تعتمدها الشبكة في نقل المخدرات من الخارج وإدخالها إلى تونس، ثم توزيعها داخل العاصمة.
ومن المنتظر أن تساهم مواصلة التحقيقات في تحديد بقية عناصر الشبكة، والكشف عن الأطراف التي تقف وراء عمليات التهريب والترويج، إضافة إلى التثبت من طبيعة الأموال والسيارات التي تم حجزها ومدى ارتباطها بالنشاط الإجرامي موضوع البحث.
وتؤكد هذه العملية، وفق المعطيات المتوفرة، استمرار العمل الأمني لاستهداف شبكات تهريب وترويج المخدرات، خاصة تلك التي تعتمد مسالك دولية لإدخال المواد المخدرة إلى تونس قبل توزيعها داخل المناطق السكنية.
القضية أمام القضاء
وتجدر الإشارة إلى أن القضية لا تزال في طور التحقيق، وأن الأشخاص الموقوفين تظل وضعيتهم القانونية خاضعة لما ستكشف عنه الأبحاث وما سيقرره القضاء في مختلف مراحل القضية.
ويهدف التحقيق إلى تحديد المسؤوليات الفردية لكل موقوف، وكشف كامل امتدادات الشبكة ومسالك تمويلها ونشاطها، في انتظار ما ستسفر عنه بقية الإجراءات القضائية.

تعليقات
إرسال تعليق