أمطار رعدية متوقعة بعد الظهر بهذه المناطق.. والوسط الغربي في دائرة الاهتمام
تشهد تونس اليوم حالة جوية تتسم بظهور سحب عابرة على أغلب مناطق البلاد، مع اختلاف في درجة نشاطها من منطقة إلى أخرى. ووفق المعطيات الواردة في النشرة الجوية، تكون السحب أحيانًا كثيفة بالمناطق الساحلية الشرقية، مع إمكانية تسجيل أمطار متفرقة، في حين يتركز النشاط الأكثر أهمية خلال فترة ما بعد الظهر بالمناطق الغربية من الوسط، حيث يُنتظر ظهور خلايا رعدية قد تكون مصحوبة بأمطار وتساقط البَرَد.
الوسط والغرب في مقدمة المناطق المعنية
تُظهر صياغة النشرة أن المناطق الغربية من الوسط هي الأكثر أهمية من ناحية النشاط الرعدي خلال فترة ما بعد الظهر. وتبرز ضمن هذه المنطقة ولايات مثل القصرين وسيدي بوزيد والقيروان وسليانة والكاف باعتبارها مناطق ينبغي متابعتها، مع اختلاف درجة التأثير من معتمدية إلى أخرى.
ولا يعني ذلك أن الأمطار ستشمل كامل مساحة هذه الولايات، إذ إن الخلايا الرعدية ظواهر محلية يمكن أن تكون شديدة في مكان ومحدودة أو غائبة على بعد بضعة كيلومترات فقط.
القصرين وسيدي بوزيد والقيروان
تكتسب المناطق الداخلية والغربية أهمية خاصة خلال فترة ما بعد الظهر، عندما تصبح الظروف أكثر ملاءمة لتطور السحب الركامية والعواصف الرعدية.
وفي حال تشكل الخلايا الرعدية، يمكن أن تكون الأمطار مؤقتًا غزيرة، وقد تترافق مع البرق والرعد وتساقط البَرَد، إضافة إلى هبوب رياح قوية بصورة مفاجئة.
لذلك فإن سكان القصرين وسيدي بوزيد والقيروان مطالبون بمتابعة تطور السحب خلال ساعات بعد الظهر، خصوصًا في المناطق الغربية والمرتفعة.
سليانة والكاف والمناطق الغربية
تشمل دائرة الاهتمام كذلك سليانة والكاف، خصوصًا المناطق القريبة من المرتفعات والمناطق الغربية منهما.
وتتميز الخلايا الرعدية بعدم انتظامها؛ فقد تكون الأمطار قوية في منطقة محددة بينما لا تسجل المناطق المجاورة الكمية نفسها. ولهذا فإن عبارة «أمطار رعدية» لا تعني بالضرورة أمطارًا متواصلة على كامل الولاية.
ماذا عن الساحل الشرقي؟
بالنسبة إلى السواحل الشرقية، تشير النشرة إلى سحب أحيانًا كثيفة مع أمطار متفرقة.
وهذا يعني أن فرص الأمطار موجودة، لكنها بحسب النص أقل تحديدًا من النشاط الرعدي المنتظر في غرب الوسط. وبالتالي لا يمكن اعتبار كامل الساحل الشرقي ضمن منطقة الأمطار الغزيرة المؤكدة اعتمادًا على هذه النشرة وحدها.
الرياح قد تكون قوية أثناء العواصف
من أبرز العناصر التي يجب الانتباه إليها اليوم الرياح.
فالرياح تكون من القطاع الشرقي، قوية نسبيًا قرب السواحل، وضعيفة إلى معتدلة داخل البلاد، لكنها قد تشتد بشكل واضح عند ظهور الخلايا الرعدية، حيث يمكن أن تتجاوز سرعتها 70 كيلومترًا في الساعة على شكل هبات.
وهذه الهبات تكون عادة مفاجئة وقصيرة المدة، وقد ترافق مرور الخلايا الرعدية.
خطر البَرَد
النشرة تشير بوضوح إلى إمكانية تساقط البَرَد مع الخلايا الرعدية بالمناطق الغربية من الوسط.
وتزداد أهمية هذه المعلومة لأن البَرَد مرتبط عادةً بالخلايا الركامية النشطة، وقد يكون محليًا ومحدود المساحة، لذلك قد تشهد منطقة أمطارًا وبَرَدًا في وقت قصير بينما تبقى مناطق قريبة منها دون ظواهر مهمة.
درجات الحرارة
رغم النشاط السحابي والرعدي المرتقب محليًا، من المنتظر تسجيل ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.
وتتراوح درجات الحرارة القصوى عامة بين 30 و35 درجة مئوية، بينما تكون في حدود 27 درجة بالمرتفعات.
ومن المتوقع أن تكون المناطق الداخلية أكثر حرارة مقارنة بالمناطق المرتفعة، مع إمكانية حدوث انخفاض سريع في الحرارة محليًا عند مرور العواصف الرعدية.
البحر
بالنسبة إلى الحالة البحرية، يكون البحر عامة قليل الاضطراب، مع رياح شرقية تكون قوية نسبيًا قرب السواحل.
ويجب الانتباه إلى أن البحر قد يتغير محليًا وبصفة مؤقتة أثناء مرور الخلايا الرعدية بسبب الهبات القوية.
الخلاصة
بحسب النشرة التي أرسلتها، فإن المنطقة التي تستحق أكبر قدر من المتابعة هي غرب ووسط البلاد بعد الظهر، مع بروز ولايات مثل:
القصرين – سيدي بوزيد – القيروان – سليانة – الكاف.
لكن من المهم جدًا التأكيد على أن هذه النشرة لا تتضمن نسبًا مئوية للغيث، وبالتالي لا يمكن تحويلها علميًا إلى عبارة «هذه الولاية فيها 90% أمطار» من دون الرجوع إلى جدول احتمالات الأمطار حسب الولاية أو المدينة.
كما أن طبيعة الحالة رعدية ومحلية، وهو ما يجعل التفاوت كبيرًا بين منطقة وأخرى. لذلك فإن وجود احتمال قوي للعواصف في ولاية معينة لا يعني بالضرورة أن جميع مناطق الولاية ستتلقى أمطارًا غزيرة.
وعليه، فإن أكثر فترة تستحق المتابعة هي فترة ما بعد الظهر، وخاصة غرب الوسط، مع الانتباه إلى احتمال الأمطار الرعدية والبَرَد والهبات القوية التي قد تتجاوز 70 كم/س أثناء العواصف.

تعليقات
إرسال تعليق