قيس سعيّد يصعّد بشأن أزمات الصيف: «أمر غير بريء بل يرتقي إلى مرتبة الجريمة»
اعتبر رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن ما شهدته تونس خلال فصل الصيف من اضطرابات وانقطاعات في توزيع الماء والكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة وتسجيل أعطاب وتهرّؤ في عدد من الشبكات، إلى جانب اندلاع حرائق، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد حوادث عابرة.
وقال سعيّد إن هذه التطورات، رغم التدخلات المتواصلة على مدار الساعة، تمثل في تقديره «أمرًا غير بريء بل يرتقي إلى مرتبة الجريمة»، في موقف يعكس تشددًا واضحًا في توصيف ما شهدته البلاد خلال فترة اتسمت بظروف مناخية صعبة وضغوط متزايدة على شبكات توزيع الماء والكهرباء.
سعيّد يتحدث عن أطراف تقف وراء الأزمات
وفي حديثه عن أسباب هذه الأزمات، قال رئيس الجمهورية إن هناك من يقفون وراءها، معتبرًا أن الهدف، وفق تقديره، يتمثل في «زرع اليأس والإحباط في صفوف الشعب».
وأضاف سعيّد أن من يقفون وراء هذه الأزمات يفعلون ذلك «من شدة يأسهم وإحباطهم»، في إشارة إلى ما يعتبره محاولة للتأثير في معنويات التونسيين من خلال الأزمات التي مست خدمات أساسية خلال فصل الصيف.
واختتم رئيس الجمهورية حديثه في هذا السياق بعبارات شديدة اللهجة، قائلًا: «فبئس من دبّر وسخّر، وبئس الأذناب المسخّرون».
انقطاعات الماء والكهرباء خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة
وجاءت تصريحات قيس سعيّد في سياق حديثه عن الظروف التي عرفتها تونس خلال الصيف، حيث تزامنت فترات ارتفاع درجات الحرارة مع تسجيل اضطرابات في توزيع الماء والكهرباء.
وتكتسي هذه الخدمات أهمية خاصة خلال فترات موجات الحر، إذ يرتفع الطلب على الكهرباء نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد، في الوقت الذي تزداد فيه الحاجة إلى الماء للاستهلاك والاستعمالات اليومية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الأعطاب وتهرّؤ الشبكات مثلت جزءًا من الإشكاليات التي عرفتها البلاد، إلى جانب الحرائق التي اندلعت خلال الفترة نفسها.
«رغم التدخلات المتواصلة على مدار الساعة»
وشدد سعيّد في تصريحه على أن ما حدث وقع رغم التدخلات المتواصلة على مدار الساعة، وهو ما استند إليه في توصيفه لهذه الأزمات واعتبارها، وفق تقديره، تتجاوز مجرد الأعطاب أو المشاكل الفنية العادية.
ويضع هذا الطرح ملف البنية التحتية وشبكات توزيع الماء والكهرباء ضمن أبرز الملفات التي تستدعي المتابعة، خصوصًا في ظل الظروف المناخية الصعبة التي يمكن أن تفرض ضغطًا إضافيًا على مختلف المنظومات والخدمات الأساسية.
تصريحات تحمل لهجة شديدة
وتتميز تصريحات رئيس الجمهورية في هذا الملف بلهجة شديدة، خصوصًا من خلال استخدام عبارات مثل «أمر غير بريء» و**«يرتقي إلى مرتبة الجريمة»**، إلى جانب حديثه عن وجود من يسعون، وفق تقديره، إلى «زرع اليأس والإحباط» في صفوف الشعب.
ولم يذكر التصريح الوارد أسماء محددة للأطراف التي قال سعيّد إنها تقف وراء هذه الأزمات، بل تحدث عنها بصورة عامة، رابطًا بينها وبين ما اعتبره محاولة لإثارة اليأس والإحباط لدى التونسيين.
ملف الخدمات الأساسية في واجهة الاهتمام
وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على ملف الخدمات الأساسية في تونس، وخاصة الماء والكهرباء، في ظل أهمية استمرارية هذه الخدمات بالنسبة للمواطنين، ولا سيما خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
كما يبرز التصريح أهمية معالجة الأعطاب التي تصيب الشبكات، ومتابعة جاهزيتها وقدرتها على الاستجابة للطلب خلال فترات الذروة، إلى جانب التعامل مع الحرائق والظروف المناخية التي قد تزيد من الضغوط على مختلف القطاعات.
قيس سعيّد: «بئس من دبّر وسخّر»
وفي ختام موقفه، وجّه رئيس الجمهورية رسالة شديدة اللهجة إلى من اعتبر أنهم يقفون وراء هذه الأزمات، قائلًا:
«فبئس من دبّر وسخّر، وبئس الأذناب المسخّرون».
ويأتي هذا التصريح ليؤكد أن قيس سعيّد ينظر إلى ما شهدته تونس خلال الصيف، من انقطاعات في الماء والكهرباء وأعطاب وتهرّؤ للشبكات واندلاع حرائق، باعتباره ملفًا يتجاوز في تقديره الجانب الفني، ويطرح كذلك مسألة المسؤوليات والجهات التي يعتبر أنها تقف وراء هذه الأزمات.
وبذلك، يضع رئيس الجمهورية هذا الملف ضمن القضايا التي تستوجب مزيدًا من المتابعة، في وقت تظل فيه استمرارية خدمات الماء والكهرباء وحماية الشبكات والتعامل مع الحرائق من أبرز التحديات المطروحة خلال فترات الظروف المناخية الصعبة.

تعليقات
إرسال تعليق