القائمة الرئيسية

الصفحات

من مستلْزمي الأسواق إلى موظفين ومسؤول بمصنع سمك.. شبكة مشبوهة تسقط في المنستير، وهذا ما كانوا يفعلونه


 من مستلْزمي الأسواق إلى موظفين ومسؤول بمصنع سمك.. خيوط شبكة فساد بالمنستير، وهذا ما كانوا يفعلونه


أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمنستير 7 بطاقات إيداع بالسجن في حق عدد من المظنون فيهم، وذلك على ذمة قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري واستغلال نفوذ وتبييض أموال، وفق ما أوردته إذاعة موزاييك أف أم.


وتضم القضية، بحسب المعطيات المتوفرة، عدداً من مستلْزمي الأسواق وموظفين عموميين، إلى جانب شخص أجنبي يتولى مسؤولية إدارة أحد مصانع السمك، حيث تتركز الأبحاث حول شبهة وجود تجاوزات واستغلال للنفوذ وارتباطات مالية وإدارية بين عدد من الأطراف.


قضية تتوسع خيوطها


وتأتي هذه التطورات في إطار أبحاث قضائية تعهدت بها الجهات المختصة للكشف عن حقيقة الأفعال المنسوبة إلى المظنون فيهم، وتحديد طبيعة العلاقات التي كانت تجمع بينهم، فضلاً عن التثبت من وجود منافع أو معاملات غير قانونية قد تكون تمت بينهم.


وتسعى الأبحاث، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تفكيك مختلف حلقات الملف والكشف عن الطريقة التي كان يتم بها استغلال بعض المواقع والمهام والعلاقات المهنية، ومدى ارتباط ذلك بشبهات الفساد المالي والإداري وتبييض الأموال موضوع القضية.


كما تشمل التحقيقات التثبت في مصادر الأموال والعمليات المالية محل الشبهة، إلى جانب تحديد ما إذا كانت هناك عمليات أو معاملات تم تمريرها بطرق مخالفة للقانون، ومن يقف وراءها والأطراف التي استفادت منها.


مستلْزمو أسواق وموظفون ومسؤول بمصنع سمك


وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد صفات الأشخاص المشمولين بالأبحاث، إذ تضم القائمة مستلْزمي أسواق وموظفين عموميين، فضلاً عن مسؤول أجنبي بإحدى المؤسسات الناشطة في قطاع صناعة السمك.


وتعمل الجهات القضائية على تحديد دور كل طرف على حدة، ومدى وجود تنسيق أو ترابط بين مختلف الأشخاص المشمولين بالبحث، وكذلك طبيعة المنافع التي يُشتبه في الحصول عليها أو تقديمها في إطار الوقائع موضوع التحقيق.


ولا تقتصر الأبحاث على تحديد المسؤوليات الفردية، بل تهدف كذلك إلى الكشف عن كامل المسار المالي والإداري للوقائع، خاصة في ظل وجود شبهات تتعلق بتبييض الأموال.


شبهات استغلال نفوذ وتبييض أموال


ويبحث التحقيق كذلك في شبهة استغلال النفوذ، وما إذا كان بعض المظنون فيهم قد استغلوا صفاتهم أو مواقعهم أو علاقاتهم لتحقيق منافع لفائدة أطراف معينة.


كما يجري التثبت من الشق المتعلق بتبييض الأموال، من خلال التدقيق في العمليات المالية والممتلكات والمعاملات التي قد تكون مرتبطة بالوقائع محل البحث، وذلك للكشف عن مصدر الأموال وطريقة تداولها وما إذا كانت هناك محاولات لإخفاء مصدرها الحقيقي.


وتبقى جميع هذه المعطيات في إطار الأبحاث القضائية الجارية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من أدلة وقرائن وما ستقرره الجهات القضائية المختصة بشأن المسؤوليات القانونية لكل طرف.


7 بطاقات إيداع بالسجن


وبعد تقدم الأبحاث وسماع عدد من الأطراف المشمولة بالملف، أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمنستير 7 بطاقات إيداع بالسجن في حق مظنون فيهم، في انتظار استكمال بقية الإجراءات والتحقيقات المتعلقة بالقضية.


وتُعد بطاقات الإيداع إجراءً قضائياً خلال مرحلة التحقيق، ولا تعني في حد ذاتها ثبوت الإدانة، إذ تظل المسؤولية الجزائية خاضعة لما ستسفر عنه الأبحاث وما ستقرره الجهات القضائية في المراحل اللاحقة.


التحقيقات متواصلة لكشف كامل الحقيقة


ومن المنتظر أن تتواصل الأبحاث للكشف عن بقية ملابسات الملف، وتحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون لهم علاقة بالوقائع موضوع التحقيق، فضلاً عن التثبت في مختلف المعاملات والعمليات التي تحوم حولها الشبهات.


كما ينتظر أن تشمل التحقيقات مزيداً من التدقيق في العلاقات المهنية والمالية بين الأطراف المشمولة بالقضية، وذلك بهدف تحديد حقيقة ما جرى والمسؤوليات المحتملة لكل شخص.


وتأتي هذه القضية في سياق مواصلة الأجهزة القضائية والأمنية جهودها لمكافحة مظاهر الفساد المالي والإداري واستغلال النفوذ، إلى جانب التصدي للعمليات المالية المشبوهة التي قد تكون مرتبطة بتبييض الأموال.


ويبقى الملف مفتوحاً على تطورات جديدة خلال الفترة القادمة، خاصة مع تواصل التحقيقات وسعي القضاء إلى تفكيك كامل خيوط القضية، ومعرفة حقيقة ما جرى بين مختلف الأطراف المشمولة بالأبحاث.

تعليقات