القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد رصد ميداني ومعلومات استخباراتية.. الأمن يطيح بشبكة مخد.رات قرب المدارس


 حمام الأنف: الإطاحة بشبكة لترويج المخدرات بمحيط المؤسسات التربوية واستهداف التلاميذ والقُصّر


تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف، أمس الخميس، من الإطاحة بشبكة يُشتبه في تورطها في ترويج المواد المخدرة بمحيط عدد من المؤسسات التربوية بالجهة، وذلك في إطار عملية أمنية استهدفت الحد من الأنشطة المرتبطة بترويج المخدرات واستهداف التلاميذ والقُصّر.


وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى التصدي للشبكات التي تنشط في محيط المؤسسات التربوية، باعتبار أن هذه الأماكن تُعد من المواقع الحساسة التي تستوجب مزيدًا من اليقظة والمتابعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحاولات استهداف فئة التلاميذ والقُصّر.


معلومات استخباراتية قادت إلى المشتبه بهم


وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت العملية إثر توفر معلومات استخباراتية دقيقة، تزامنت مع أعمال رصد ومتابعة ميدانية لشبهات حامت حول عدد من العناصر التي يُشتبه في تعمدها الاندماج في محيط المؤسسات التربوية بهدف ترويج المواد المخدرة.


وقد مكّنت عمليات المتابعة الأمنية من جمع المعطيات اللازمة حول تحركات المشتبه بهم، قبل التدخل وإلقاء القبض عليهم في حالة تلبس، وفق ما أوردته المعطيات المتعلقة بالعملية.


وتندرج هذه التحركات الأمنية ضمن عمليات المراقبة التي تستهدف الأنشطة المشبوهة في محيط المؤسسات التربوية، خاصة عندما تكون مرتبطة بترويج المواد المخدرة أو استقطاب فئات عمرية صغيرة.


حجز كميات من المخدرات وأموال وأدوات حادة


ولم تقتصر نتائج العملية على الإيقافات، حيث أسفرت عمليات التحري والتفتيش عن حجز كميات من مخدر الزطلة.


كما تم حجز مبالغ مالية يُشتبه في كونها متأتية من عائدات عمليات الترويج، إلى جانب أدوات حادة قالت المعطيات إنها كانت تُستعمل في عمليات القص والوزن.


وتخضع المحجوزات إلى الإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار استكمال مختلف مراحل البحث والتحقيق لتحديد ملابسات القضية وكافة الأطراف التي قد تكون لها علاقة بالنشاط موضوع الأبحاث.


إحالة الملف على أنظار القضاء


وباستشارة النيابة العمومية، أذنت الجهات القضائية المختصة بالاحتفاظ بجميع الأطراف المورطة، ومباشرة الأبحاث العدلية اللازمة بشأنهم.


وتتعلق الأبحاث بشبهة مسك وحيازة وترويج مواد مخدرة بمحيط مؤسسة تربوية، على أن تتم إحالة الموقوفين على أنظار القضاء فور استكمال التحقيقات والأبحاث التي تقوم بها المصالح الأمنية المختصة.


وتبقى التهم المنسوبة إلى الموقوفين في إطار الأبحاث القضائية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وما ستقرره الجهات القضائية المختصة.


استهداف محيط المؤسسات التربوية


وتكتسي مثل هذه العمليات أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية محيط المؤسسات التربوية، حيث تسعى الوحدات الأمنية إلى التصدي لمختلف المظاهر التي يمكن أن تهدد سلامة التلاميذ أو تجعلهم عرضة لمحاولات الاستقطاب أو الترويج غير القانوني للمواد المخدرة.


وتفرض طبيعة هذه القضايا تكثيف أعمال الرصد والمتابعة، خاصة في النقاط التي يمكن أن تشهد تحركات مشبوهة، إلى جانب التدخل عند توفر المعطيات التي تستوجب اتخاذ إجراءات أمنية وقضائية.


وتؤكد العملية الأمنية بحمام الأنف، وفق المعطيات المتوفرة، أهمية التنسيق بين العمل الاستعلامي والمراقبة الميدانية في الكشف عن الأنشطة المشبوهة، وصولًا إلى إيقاف المشتبه بهم وحجز المواد التي يُشتبه في ارتباطها بعمليات الترويج.


التحقيقات متواصلة لكشف كامل ملابسات القضية


ومن المنتظر أن تتواصل الأبحاث العدلية للكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد طبيعة الأدوار المنسوبة إلى كل طرف، إلى جانب التثبت من مصدر المواد المحجوزة ووجهتها والجهات التي قد تكون مرتبطة بهذه الشبكة.


كما ستتولى الجهات القضائية المختصة النظر في الملف واتخاذ القرارات اللازمة وفق ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات والأبحاث.


وتأتي هذه العملية في وقت تتواصل فيه الجهود الأمنية لمكافحة ترويج المواد المخدرة بمختلف أشكالها، مع تركيز خاص على محيط المؤسسات التربوية والأماكن التي قد تكون عرضة لمثل هذه الأنشطة.


وتبقى حماية التلاميذ والقُصّر من مخاطر المخدرات مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف، من مؤسسات أمنية وتربوية وعائلات ومكونات المجتمع، إلى جانب مواصلة التصدي للشبكات التي تنشط في هذا المجال عبر الوسائل القانونية والأمنية المتاحة.

تعليقات