محرز الغنوشي يكتب: «إنها حرب تحرير الوطن».. ومعركة ثروات تونس تتواصل
أهلا وسهلا..
موضوع مراجعة عقود الشركات الأجنبية التي تستغل موارد البلاد، بما يضمن مصلحة تونس وشعبها ويحفظ ثرواتها الوطنية، يبدو أنه أثار الكثير من الجدل وردود الفعل.
فبمجرد طرح ملف مراجعة هذه العقود، انطلقت حملات انتقاد وهجوم عبر صفحات مختلفة، في مشهد يطرح العديد من الأسئلة حول الجهات التي تقف وراء هذه الحملات، وحول الأسباب الحقيقية التي تجعل البعض يرفض مجرد فتح هذا الملف ومناقشته.
والأغرب من ذلك، أن البعض يقول إن لديه مصادر تزوّده بكل الحيثيات والتفاصيل الموجودة داخل المؤسسات الوطنية التونسية.
وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن لأطراف من خارج مؤسسات الدولة أن تكون على اطلاع بكل هذه التفاصيل؟ هل المؤسسات الوطنية مخترقة فعلًا؟ أم أن ما يتم تداوله لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات ومحاولات للتأثير على الرأي العام؟
الملفت أيضًا هو حجم العداء الذي يظهر في بعض التدوينات كلما تعلق الأمر بموضوع يُطرح باعتباره في مصلحة تونس وشعبها. وكأن مجرد الحديث عن حماية الثروات الوطنية ومراجعة بعض الملفات أصبح سببًا كافيًا لإشعال حملات التشويه والهجوم.
فهل أصبح نجاح تونس في استرجاع زمام المبادرة في ملفاتها الاقتصادية أمرًا يزعج البعض؟
وهل هناك من يفضّل أن تبقى البلاد في حالة تراجع وأزمات، بدل أن تتقدم وتعيد النظر في الملفات التي تمس ثرواتها ومصالحها الوطنية؟
لقد قلتها من قبل وأعيدها اليوم: المعركة الحقيقية ليست مع الأشخاص، وإنما مع كل ما يمكن أن يمس مصلحة تونس وثرواتها وسيادتها الاقتصادية.
أما الذين يراهنون على فشل البلاد أو يتمنون عودتها إلى الوراء، فعليهم أن يدركوا أن تونس ليست ملكًا لحزب أو جماعة أو منظومة سياسية، وإنما هي وطن لشعب كامل.
اليوم، نحن أمام مرحلة تتطلب الكثير من الوعي واليقظة، لأن ملف الثروات الوطنية والعقود المبرمة مع الشركات الأجنبية ليس ملفًا عابرًا، بل قضية تمس حاضر تونس ومستقبل أجيالها.
ولذلك نقولها بوضوح:
إنها حرب تحرير وطن. 🇹🇳🇹🇳
والسلام. 🇹🇳🇹🇳

تعليقات
إرسال تعليق