هيثم المكي يشكك في أخبار استرجاع ثروات تونس وقرارات الشركات البترولية.. وهذا ما قاله
أثار الصحفي هيثم المكي جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تدوينة نشرها عبر صفحته، علّق من خلالها على جملة من الأخبار والمعطيات التي يتم تداولها خلال الفترة الأخيرة بشأن قرارات منسوبة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد تتعلق بالشركات البترولية والثروات الوطنية.
وتناولت الأخبار المتداولة، وفق ما أورده المكي، حديثاً عن توجه نحو عدم تجديد عقود عدد من الشركات البترولية، إلى جانب ما يتم الترويج له بشأن استرجاع ثروات تونس ومقدراتها، في إطار ما يصفه بعض المتابعين والصفحات بـ«معركة التحرير والسيادة».
غير أن المكي شكّك في صحة هذه المعطيات، مؤكداً أن مثل هذه الأخبار لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة ما لم تصدر عن رئيس الجمهورية نفسه أو عن مؤسسة رسمية مخوّلة الإعلان عن مثل هذه القرارات.
المكي: لا تصدقوا كل ما يتم تداوله
وفي تدوينته، اتخذ الصحفي موقفاً واضحاً من الأخبار التي تنتشر بشكل واسع عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن نسب قرارات رسمية إلى رئاسة الجمهورية دون وجود بلاغ أو إعلان رسمي يفتح الباب أمام الإشاعات والتأويلات.
ووصف المكي هذه الأخبار بـ«الكذب» في حال لم تكن صادرة عن رئيس الجمهورية أو جهة رسمية، في إشارة إلى ضرورة التثبت من مصادر المعلومات قبل تداولها أو تقديمها للرأي العام على أنها قرارات تم اتخاذها فعلياً.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه مواقع التواصل الاجتماعي انتشاراً متزايداً لعدد من المنشورات التي تتحدث عن ملفات الثروات الطبيعية والسيادة الوطنية، وسط تفاعل كبير من المستخدمين واختلاف في المواقف بين من يعتبر هذه المعطيات مؤشراً على تغييرات مرتقبة، ومن يدعو إلى انتظار المواقف الرسمية.
انتقاد لترويج الأخبار عبر صفحات مواقع التواصل
وانتقد هيثم المكي أيضاً الطريقة التي يتم من خلالها تداول هذه المعطيات، خاصة عندما يتم نشرها عبر صفحات أو شخصيات على مواقع التواصل الاجتماعي دون الاستناد إلى مصادر رسمية واضحة.
ويرى المكي أن الملفات المتعلقة بالثروات الوطنية والعقود البترولية والسيادة الاقتصادية لا تحتمل التعامل معها بمنطق الأخبار غير المؤكدة، باعتبار أن أي قرار في هذا المجال ستكون له تداعيات سياسية واقتصادية وقانونية مهمة.
كما دعا، من خلال تدوينته، إلى التريث وعدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه تحت عناوين كبيرة من قبيل «حرب التحرير» و«السيادة»، في انتظار صدور معلومات رسمية يمكن التثبت منها.
سخرية من خطاب «المعارك والحروب»
ولم يقتصر تعليق المكي على التشكيك في صحة الأخبار، بل اختار أيضاً أسلوباً ساخراً في تناوله للخطاب المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ذلك الذي يصوّر التطورات السياسية والاقتصادية الجارية باعتبارها مقدمة لمعركة أو حرب من أجل استرجاع الثروات والسيادة.
واستحضر المكي، في سياق تدوينته، أحداثاً ومواقف سابقة ارتبطت بمواجهات واحتجاجات، في محاولة لإبراز ما يعتبره مبالغة في استخدام مفردات الحرب والمعارك عند تناول الملفات السياسية والاقتصادية.
ويعكس هذا الأسلوب الساخر موقفاً نقدياً من الطريقة التي يتم بها تقديم بعض الأخبار على المنصات الاجتماعية، حيث تتحول المعلومة غير المؤكدة أحياناً إلى رواية متداولة على نطاق واسع، قبل أن يتم التثبت من مصدرها أو من مدى صحتها.
«بلاغات أخرى مبهجة» في الطريق
وفي ختام تدوينته، زاد هيثم المكي من عنصر التشويق عندما أشار إلى أن «بلاغات أخرى مبهجة» ستكون في الطريق، وهي عبارة أثارت بدورها تفاعلاً بين المتابعين، خصوصاً في ظل الجدل المتواصل حول الأخبار المتعلقة بالثروات الوطنية والشركات البترولية.
وبينما تتواصل النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي حول حقيقة القرارات المنسوبة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تبقى المعطيات المتداولة، وفق موقف المكي نفسه، في حاجة إلى تأكيد رسمي قبل التعامل معها كقرارات نهائية.
ويعيد هذا الجدل التأكيد على أهمية التثبت من الأخبار المتعلقة بالملفات الحساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بالثروات الطبيعية والعقود والاستثمارات، وعدم الاكتفاء بما تنشره الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مهما كان حجم التفاعل معها.
وفي انتظار صدور أي توضيح أو بلاغ رسمي بشأن ما يتم تداوله حول عقود الشركات البترولية واسترجاع الثروات الوطنية، يواصل هذا الملف إثارة اهتمام واسع في تونس، في ظل حساسية القضايا المرتبطة بالسيادة الاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية.

تعليقات
إرسال تعليق