وزارة التجارة تحسم الجدل حول أسعار المواد الأساسية وتنفي الزيادات المتداولة
نفت وزارة التجارة وتنمية الصادرات بشكل قاطع ما تم تداوله خلال الساعات الأخيرة عبر عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، من أخبار ومنشورات تتحدث عن إقرار زيادات جديدة في أسعار عدد من المواد الأساسية، من بينها المواد البترولية والغاز المنزلي، إضافة إلى الحليب والسكر والزيت النباتي المدعم والسميد والفارينة.
وجاء توضيح الوزارة على خلفية انتشار منشورات تضمنت أرقاماً وأسعاراً جديدة، تم تقديمها على أساس أنها تمثل تعريفة رسمية جديدة دخلت حيز التنفيذ، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به أسعار المواد الأساسية وقدرتها المباشرة على التأثير في ميزانية الأسر والقدرة الشرائية.
وأكدت وزارة التجارة وتنمية الصادرات، في بلاغ رسمي، أن المعطيات والأرقام التي تم تداولها لا أساس لها من الصحة، مشددة على أنه لم يصدر عنها أي بلاغ أو قرار رسمي يتضمن الزيادات المزعومة أو الأسعار الجديدة التي تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
لا قرار رسمياً بالترفيع في الأسعار
وأوضحت الوزارة أن الأخبار المتعلقة بالترفيع في أسعار المواد المذكورة لا تستند إلى أي مصدر رسمي، مؤكدة أن الأسعار الواردة في المنشورات المتداولة لا تمثل الأسعار التي أقرتها الوزارة أو أي جهة رسمية مختصة.
وشددت على أن أي قرار يتعلق بتعديل أسعار المواد الأساسية أو المواد البترولية والغاز المنزلي لا يمكن اعتماده إلا من خلال بلاغ رسمي صادر عن الجهات المعنية، ويتم نشره عبر القنوات الرسمية المعتمدة، داعية المواطنين إلى ضرورة التثبت من مصدر المعلومات قبل تداولها أو اعتمادها.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً متزايداً لمنشورات تتناول أسعار المواد الاستهلاكية، حيث يتم أحياناً تداول معلومات قديمة أو غير موثوقة على أنها قرارات جديدة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى خلق حالة من الالتباس لدى المستهلكين وإثارة مخاوف غير مبررة بشأن كلفة المعيشة.
حماية القدرة الشرائية للمواطنين
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة التجارة وتنمية الصادرات تمسك الدولة بمختلف أجهزتها بالخيارات الاجتماعية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة فيما يتعلق بالمواد الأساسية التي تشهد إقبالاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع.
وأبرزت الوزارة أن مسألة الترفيع في أسعار المواد الأساسية التي شملتها المنشورات المتداولة غير مطروحة بالمرة، في نفي واضح لما تم تداوله بشأن اعتزام السلطات إدخال تعديلات على أسعار الحليب والسكر والزيت النباتي المدعم والسميد والفارينة، إلى جانب المواد البترولية والغاز المنزلي.
ويكتسي هذا التوضيح أهمية خاصة بالنسبة للمستهلكين، باعتبار أن أسعار هذه المواد ترتبط بشكل مباشر بالنفقات اليومية للأسر، كما أن أي معلومات غير دقيقة بشأنها يمكن أن تؤثر في سلوك المستهلكين وتدفعهم إلى اتخاذ قرارات استهلاكية بناءً على معطيات غير صحيحة.
منشورات تتضمن أرقاماً وأسعاراً غير صحيحة
وتضمن عدد من المنشورات التي تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي أرقاماً محددة لأسعار جديدة، مع الإيحاء بأنها صادرة عن وزارة التجارة وتنمية الصادرات أو عن جهات رسمية.
غير أن الوزارة نفت صراحة صحة هذه المعطيات، مؤكدة أن الأرقام والأسعار المتداولة لا تستند إلى بلاغ رسمي صادر عنها.
ودعت في هذا الإطار إلى التعامل بحذر مع المنشورات التي تتناول الأسعار، خصوصاً تلك التي لا تحمل مصدراً واضحاً أو التي تستخدم شعارات ومعلومات رسمية بطريقة توحي بأنها صادرة عن مؤسسة حكومية.
كما شددت على أهمية التثبت من مصدر الخبر وتاريخ نشره قبل إعادة مشاركته، تفادياً للمساهمة في انتشار معلومات مغلوطة قد تتسبب في إرباك المواطنين أو خلق حالة من القلق في الأسواق.
الوزارة تدعو إلى اعتماد القنوات الرسمية
وفي ختام بلاغها، دعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات والأخبار غير الموثوقة التي يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية للتثبت من أي معلومة تتعلق بالأسعار أو القرارات الحكومية.
وأكدت الوزارة أن المعطيات المتعلقة بالأسعار والإجراءات والقرارات الخاصة بالمواد الاستهلاكية يتم نشرها عبر القنوات الرسمية التابعة لها، سواء من خلال موقعها الإلكتروني أو صفحتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.
كما أوضحت أن اعتماد المصادر الرسمية يظل الوسيلة الأضمن للتثبت من حقيقة أي تغيير في الأسعار، خاصة في ظل سرعة انتشار الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإمكانية إعادة نشر معلومات قديمة أو غير صحيحة خارج سياقها الأصلي.
توضيح رسمي لطمأنة المستهلكين
ويأتي بلاغ وزارة التجارة وتنمية الصادرات ليضع حداً للجدل الذي رافق المنشورات المتداولة بشأن الزيادات المزعومة، مؤكداً عدم صدور أي قرار رسمي بالترفيع في أسعار المواد الأساسية التي وردت في تلك المنشورات.
وأكدت الوزارة مجدداً أن الدولة متمسكة بخياراتها الاجتماعية المتعلقة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وأن ما تم تداوله من أرقام وأسعار جديدة لا يمثل قرارات رسمية.
وفي ظل تواصل تداول الأخبار المتعلقة بالأسعار على منصات التواصل الاجتماعي، يبقى التثبت من المصادر الرسمية ضرورياً لتفادي انتشار الإشاعات والمعلومات المغلوطة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواد أساسية تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
وبذلك، أكدت وزارة التجارة وتنمية الصادرات أن ما راج بشأن الزيادات المزعومة في أسعار المواد البترولية والغاز المنزلي والحليب والسكر والزيت النباتي المدعم والسميد والفارينة لا أساس له من الصحة، داعية المواطنين إلى اعتماد البلاغات الرسمية كمصدر وحيد وموثوق للمعلومات المتعلقة بالأسعار والقرارات الجديدة.

تعليقات
إرسال تعليق