القائمة الرئيسية

الصفحات

محرز الغنوشي يفجّ.رها: “إنها حر.ب تحرير وطن”.. ماذا يحدث لعقود الشركات الأجنبية وثروات تونس؟


 محرز الغنوشي: “إنها حرب تحرير وطن”.. تفاصيل مثيرة عن عقود الشركات الأجنبية وثروات تونس


أعاد ملف استغلال الثروات الطبيعية في تونس إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً، تحدث فيها محرز الغنوشي عن توجهات تتعلق بعقود الشركات الأجنبية العاملة في تونس، وخاصة في قطاع المحروقات واستغلال الموارد الطبيعية.


وقال الغنوشي إن الرئيس قيس سعيّد يتجه، وفق ما أورده، إلى عدم التعامل مع عقود الشركات الأجنبية بمنطق التجديد الآلي، وإنما مراجعتها والنظر فيها وفق ما وصفه بـ“مصلحة تونس أولاً”.


مراجعة العقود الأجنبية في الواجهة


وبحسب التصريحات المتداولة، فإن الأمر لا يتعلق بالشركات البترولية فقط، بل يمتد إلى عدد من العقود المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية والثروات الموجودة في تونس.


ويرى الغنوشي أن مراجعة هذه العقود يمكن أن تفتح نقاشاً واسعاً حول طبيعة الاتفاقيات المبرمة مع الشركات الأجنبية، ومدى استفادة الدولة التونسية والمواطنين من العائدات الناتجة عن استغلال موارد البلاد.


النفط والملح.. ملف الثروات يعود بقوة


وأشار الغنوشي إلى عقود استغلال المحروقات، إلى جانب موارد أخرى من بينها الملح، معتبراً أن ملف الثروات الطبيعية يحتاج إلى مراجعة شاملة تضع المصلحة الوطنية في مقدمة الأولويات.


وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاش متواصل في تونس حول طريقة إدارة الموارد الطبيعية، وشروط عقود الاستغلال، ومدى تحقيقها للتوازن بين مصالح الدولة والمستثمرين وحقوق الأجيال القادمة.


“تونس أولاً”.. شعار يفتح باب الجدل


ويرتبط جوهر التصريحات بفكرة إعادة النظر في العقود والاتفاقيات التي يرى أصحاب هذا الطرح أنها لا تحقق ما يكفي من المكاسب لتونس.


وفي المقابل، فإن أي مراجعة فعلية للعقود تحتاج إلى دراسة قانونية واقتصادية دقيقة، بالنظر إلى طبيعة الاتفاقيات الدولية والتزامات الدولة التونسية تجاه المستثمرين والشركات الأجنبية.


“إنها حرب تحرير وطن”


واختار محرز الغنوشي وصف هذا التوجه بعبارة لافتة، قائلاً: “إنها حرب تحرير وطن”، في إشارة إلى ما يعتبره معركة من أجل إعادة ترتيب العلاقة بين تونس والشركات المستغلة للثروات الطبيعية.


وتحمل هذه العبارة دلالات سياسية وشعبية كبيرة، خصوصاً مع تصاعد الدعوات في تونس إلى تعزيز السيادة الاقتصادية والتدقيق في العقود المتعلقة بالثروات الوطنية.


ماذا بعد؟


ويبقى السؤال الأبرز: هل ستشهد المرحلة المقبلة مراجعة فعلية لعقود الشركات الأجنبية العاملة في قطاعات النفط والملح وغيرها من الموارد الطبيعية؟ وهل ستؤدي هذه المراجعات إلى تغيير شروط الاستغلال بما يرفع حصة الدولة التونسية من العائدات؟


الملف، في حال تطوره إلى إجراءات وقرارات رسمية، قد يتحول إلى واحد من أبرز الملفات الاقتصادية والسياسية في تونس، خاصة أن الأمر يتعلق بموارد استراتيجية وبعقود تمتد آثارها إلى الاقتصاد الوطني لسنوات طويلة.


وتبقى التصريحات المنسوبة إلى محرز الغنوشي بحاجة إلى التثبت من مصدرها الرسمي وتفاصيل أي قرارات حكومية أو رئاسية فعلية قبل اعتبارها إجراءات نافذة.

تعليقات