القائمة الرئيسية

الصفحات

محرز الغنوشي يطلق تحذيرًا بشأن الطقس: أمطار غزيرة وفيضانات محتملة في هذا الموعد


 محرز الغنوشي يحذّر: أمطار غزيرة وفيضانات محتملة في هذا التاريخ.. التفاصيل

تتجه الأنظار خلال الأيام القادمة إلى تطورات الوضع الجوي في تونس، في ظل مؤشرات تستوجب المتابعة واليقظة، وفق ما أكده الخبير في الشأن الجوي محرز الغنوشي، الذي دعا إلى عدم الاستهانة بالتحذيرات المبكرة، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تعني بالضرورة حدوث كارثة.

وأكد الغنوشي أن التحذير الجوي لا يعني أن الكارثة ستقع حتمًا، وإنما يهدف أساسًا إلى منح المواطنين والهياكل المعنية الوقت الكافي للاستعداد ومتابعة تطورات الوضع الجوي، خاصة في الفترات التي يمكن أن تشهد تكوّن خلايا رعدية محلية وقوية.

أمطار غزيرة وفيضانات محتملة.. لماذا الحذر؟

وأوضح الغنوشي أن الوضعيات الجوية الرعدية قد تكون أحيانًا سريعة التطور، إذ يمكن أن تنتقل الأوضاع من حالة عادية إلى أمطار غزيرة جدًا في فترة زمنية قصيرة.

كما أن الأمطار الرعدية لا تكون بالضرورة موزعة بشكل متساوٍ على كامل المناطق، وهو ما يجعل بعض المناطق عرضة لكميات كبيرة من الأمطار في وقت وجيز، بينما قد تسجل مناطق قريبة منها كميات أقل بكثير.

ومن هذا المنطلق، يرى الغنوشي أن ظهور مؤشرات تستوجب الحذر يجب أن يقابله استعداد ومتابعة مستمرة، دون الوقوع في التهويل أو التقليل من خطورة الوضع.

دروس من نابل وبنزرت

واستحضر الغنوشي في حديثه عددًا من الأحداث الجوية التي شهدتها تونس خلال السنوات الماضية، وخاصة ما حصل في نابل سنة 2018، عندما شهدت عدة مناطق أمطارًا غزيرة واستثنائية تسببت في فيضانات وخسائر كبيرة.

كما أشار إلى ما شهدته بنزرت في 24 أوت 2018، حيث تهاطلت كميات هامة من الأمطار في فترة وجيزة، ما تسبب في ارتفاع منسوب المياه وتعطل حركة المرور وتسرب المياه إلى عدد من المنازل وإجلاء عائلات.

ويعتبر الغنوشي أن هذه الأحداث تقدم درسًا مهمًا في التعامل مع الإنذارات الجوية، إذ يمكن أن تكون التطورات المحلية أكثر قوة مما توحي به المعطيات الأولية.

التحذير المبكر ليس إعلانًا عن كارثة

وشدد الغنوشي على أهمية التمييز بين التحذير الجوي وبين الإعلان عن وقوع كارثة.

فالتحذير، وفق هذا الطرح، هو إجراء احترازي يهدف إلى تنبيه المواطنين والهياكل المعنية إلى إمكانية تطور الوضع الجوي، حتى يتم اتخاذ الاحتياطات الضرورية في الوقت المناسب.

وفي حال تحسنت المؤشرات الجوية ولم تتطور الحالة بالشكل المتوقع، يتم تحديث المعطيات وطمأنة المواطنين. أما إذا شهد الوضع تصعيدًا، فإن الاستعداد المبكر يمكن أن يساعد على الحد من المخاطر.

ماذا يمكن أن يحدث خلال الساعات القادمة؟

وتبقى تطورات الوضع الجوي مرتبطة بالتحديثات المتتالية للمعطيات والنماذج الجوية، خاصة أن تحديد مكان وشدة الخلايا الرعدية قد يكون صعبًا بدقة كبيرة قبل تشكلها.

ولهذا السبب، دعا الغنوشي إلى متابعة النشرات الرسمية والتحديثات الجوية وعدم الاعتماد على منشور واحد أو توقع بعيد المدى باعتباره حقيقة مؤكدة.

كما شدد على ضرورة عدم الاستهانة بأي تحذير عندما تكون المؤشرات تستوجب اليقظة، خصوصًا بالنسبة للمناطق المنخفضة والمناطق التي يمكن أن تتجمع فيها مياه الأمطار بسرعة.

“لا نسبق الأحداث ولا نستهين بالمؤشرات”

ويتمثل الموقف الذي عبّر عنه الغنوشي في ضرورة التعامل مع الوضع الجوي بواقعية: لا تهويل ولا استهانة.

فالهدف من الإنذار المبكر، وفق ما يؤكده، هو إعطاء المواطنين والمؤسسات الوقت للاستعداد، وليس بث الخوف أو الجزم بوقوع فيضانات.

وتبقى كل الاحتمالات مفتوحة إلى حين صدور التحديثات الجوية الجديدة، خاصة أن الوضعيات الرعدية قد تتغير بسرعة، وأن الكميات المسجلة فعليًا لا يمكن التأكد منها إلا بعد حدوث التساقطات.

الخلاصة

في انتظار ما ستكشفه التحديثات القادمة، يبقى الحذر والمتابعة والاستعداد أفضل من الانتظار إلى حين بداية تأثيرات الطقس.

فالتحذير لا يعني بالضرورة أن الكارثة قادمة، لكنه يعني أن هناك مؤشرات تستحق الانتباه، وأن الاستعداد المبكر قد يكون عاملًا مهمًا في الحد من المخاطر إذا تطورت الوضعية الجوية.

ويبقى من الضروري متابعة البلاغات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة والالتزام بتوصيات السلامة عند صدور أي تحذيرات جوية.

تعليقات