القائمة الرئيسية

الصفحات

لغز قضية القا.صر المعتد.ى عليها.. الأمن يكشف ما خفي عن الرأي العام


 تطورات جديدة في قضية الاعتداء على قاصر.. الأبحاث متواصلة والأمن يكشف تفاصيل عن المشتبه بهم


تتواصل الأبحاث الأمنية والقضائية للكشف عن جميع ملابسات قضية تعرض فتاة قاصر للاعتداء الجنسي، في وقت أكدت فيه مصادر أمنية أن عدداً من المعطيات التي تم تداولها خلال الفترة الأخيرة بشأن القضية لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، داعية إلى انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية قبل اعتماد أي معلومات أو تفاصيل غير مؤكدة.


وأوضح مصدر أمني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء «وات» اليوم الثلاثاء، أن الأبحاث لا تزال جارية بهدف تحديد جميع الأشخاص الذين يمكن أن تكون لهم علاقة بالواقعة، مشيراً إلى أنه لم يتم إلى حد الآن تحديد العدد النهائي للمتورطين المحتملين.


وأضاف المصدر أن الوحدات الأمنية تواصل أعمال البحث والتحري والمعاينات الميدانية والفنية، وذلك بهدف تجميع مختلف الأدلة والمعطيات التي من شأنها المساعدة على كشف كامل ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات بدقة.


معطيات لم يتم الكشف عنها بعد


وأكد المصدر الأمني أن السلطات المختصة تتعمد في الوقت الحالي عدم الكشف عن بعض تفاصيل القضية، وذلك حرصاً على حسن سير الأبحاث وعدم التأثير في مجريات التحقيق، خاصة وأن التحريات لا تزال متواصلة.


وأشار إلى أن الكشف المبكر عن بعض المعطيات التي تم التوصل إليها خلال التحقيقات قد يؤثر في سير الأبحاث أو يعرقل الوصول إلى بقية الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة، ولذلك يتم التعامل مع المعلومات المتوفرة وفق ما تقتضيه مصلحة التحقيق.


فتح بحث في الاعتداء على القاصر


وبحسب المصدر ذاته، فقد تم فتح بحث أول يتعلق بشبهة تعرض فتاة قاصر إلى اعتداء جنسي مقترن بالإكراه والتخدير باستعمال مواد مخدرة، إلى جانب شبهة المشاركة في الاعتداء.


وقد تمكنت الوحدات الأمنية، في إطار الأبحاث الأولية، من التعريف بشخصين يشتبه في ارتباطهما بالقضية، ليتم إدراجهما بالتفتيش، في انتظار ما ستكشف عنه بقية التحريات والإجراءات القانونية.


وشدد المصدر على أن الأبحاث لم تتوقف عند تحديد هوية هذين الشخصين، بل تتواصل من أجل التثبت من مختلف الأدوار المحتملة وتحديد جميع الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالواقعة.


بحث ثان بعد استهداف الوحدات الأمنية


وفي تطور آخر مرتبط بالقضية، تم فتح بحث ثان على خلفية تعرض الوحدات الأمنية، أثناء عودتها إلى مسرح الواقعة لإجراء المعاينات اللازمة، للرشق بالحجارة والمقذوفات الصلبة.


ووفق المصدر الأمني، فقد أسفر هذا الاعتداء عن تسجيل أضرار بعدد من السيارات الأمنية، كما تم وضع ألواح خشبية تتضمن مسامير في محاولة لمنع السيارات الأمنية من الوصول إلى المكان وإجراء المعاينات المطلوبة.


وأمام هذه التطورات، واصلت الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة السيجومي تحرياتها، وتمكنت من تحديد هويات ثمانية أشخاص يشتبه في مشاركتهم في استهداف الدوريات الأمنية.


وقد تم الاحتفاظ بشخصين من بين المشتبه بهم، في حين تتواصل الأبحاث بشأن بقية الأشخاص الذين تم التعرف عليهم، وذلك لتحديد مدى مشاركتهم في الأحداث والوقوف على المسؤوليات المحتملة لكل طرف.


ضبط ممرض وشخص آخر


وفي إطار مواصلة التحريات وإجراء المعاينات، تنقلت الوحدات الأمنية في مناسبة ثانية إلى المكان المعني، حيث قامت باستكمال الإجراءات والمعاينات اللازمة.


وأسفرت العملية، وفق المصدر ذاته، عن ضبط ممرض كان قد تولى إسعاف الضحية داخل منزل ذي الشبهة، إلى جانب شخص ثانٍ تربطه قرابة بصاحب المنزل.


وقد تم الاحتفاظ بالشخصين بعد استشارة النيابة العمومية، في انتظار استكمال الأبحاث اللازمة وتحديد طبيعة علاقتهما بالوقائع موضوع التحقيق.


وأكد المصدر أن مجرد الاحتفاظ بالأشخاص على ذمة البحث لا يعني ثبوت تورطهم في الجريمة، باعتبار أن تحديد المسؤوليات يبقى من مشمولات التحقيق والقضاء، وأن الأبحاث تهدف إلى جمع الأدلة والاستماع إلى جميع الأطراف وتحديد حقيقة ما حصل.


الأبحاث متواصلة لكشف كامل ملابسات القضية


وأكد المصدر الأمني أن الوحدات المختصة تواصل إجراء جملة من المعاينات الميدانية والفنية، إلى جانب مختلف أعمال البحث والتحري، بهدف الوقوف على جميع ملابسات القضية وكشف تسلسل الأحداث.


كما تتواصل المساعي لتحديد هوية جميع الأشخاص الذين يمكن أن تكون لهم علاقة بالواقعة، سواء تعلق الأمر بالفاعلين الأصليين أو بالمشاركين أو بأي أشخاص آخرين قد تكشف التحقيقات عن صلتهم بالقضية.


وفي انتظار استكمال الأبحاث وصدور المعطيات الرسمية من الجهات المختصة، شدد المصدر على أهمية التعامل بحذر مع المعلومات المتداولة، خاصة أن جزءاً منها، وفق تأكيده، مغلوط، وأن بعض المعطيات لا يمكن الكشف عنها في الوقت الحالي حفاظاً على سرية التحقيق وحسن سير الإجراءات.


وتبقى القضية محل متابعة أمنية وقضائية، في انتظار ما ستسفر عنه بقية الأبحاث من نتائج وما إذا كانت ستكشف عن معطيات أو أشخاص آخرين لهم صلة بالوقائع.

تعليقات