القائمة الرئيسية

الصفحات

محمد البوزيدي يخرج عن صمته ويكشف المستور: هذه أسماء من يخططون لإسقاط قيس سعيد!


 محمد البوزيدي يكشف تفاصيل مسيرة المعارضة وسط العاصمة: دعوات واسعة وحضور محدود في شارع الحبيب بورقيبة


شهدت العاصمة تونس، اليوم الجمعة، تنظيم مسيرة شاركت فيها أطراف وقوى سياسية معارضة، وسط دعوات واسعة سبقت التحرك وحملة تعبئة على منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد أعاد الجدل السياسي إلى واجهة الأحداث، في ظل استمرار الخلافات بشأن المسار السياسي الذي تعيشه البلاد.


وفي تغطية ميدانية للمسيرة، تحدث الصحفي محمد البوزيدي عن طبيعة التحركات التي سبقت تنظيمها، مشيراً إلى أن الدعوات للمشاركة حظيت، وفق تقديره، بحملة ترويج واسعة عبر عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب شخصيات سياسية دعت إلى المشاركة في التحرك.


دعوات واسعة وتعبئة قبل موعد المسيرة


وأوضح محمد البوزيدي أن المسيرة ضمت، بحسب وصفه، أطرافاً سياسية ذات توجهات مختلفة، مشيراً إلى مشاركة ما وصفه بأطراف «دستورية وحوانية»، في إشارة إلى تعدد الخلفيات السياسية للجهات المشاركة في التحرك.


كما تحدث الصحفي عن الدور الذي لعبته بعض الصفحات والشخصيات في الترويج للمسيرة، واصفاً عدداً من الصفحات التي ساهمت في التعبئة بأنها «مأجورة من الخارج»، كما استخدم أوصافاً حادة تجاه بعض الشخصيات السياسية التي قال إنها شاركت في الدعوة إلى التحرك.


وتأتي هذه التصريحات في سياق حديث محمد البوزيدي عن حجم الحملة الإعلامية التي سبقت المسيرة، والتي قال إنها رفعت من سقف التوقعات بشأن حجم المشاركة المنتظرة في شارع الحبيب بورقيبة.


«موعد إسقاط قيس سعيد».. شعارات رفعت سقف التوقعات


وأشار محمد البوزيدي إلى أن بعض الجهات الداعية إلى المسيرة قدمت التحرك، وفق تعبيره، على أنه «موعد إسقاط قيس سعيد»، وهو ما اعتبره مؤشراً على ارتفاع سقف الخطاب السياسي والتعبوي الذي رافق الدعوات إلى المشاركة.


وبحسب البوزيدي، فإن الطريقة التي جرى بها تقديم المسيرة قبل موعدها ساهمت في خلق توقعات بشأن إمكانية تسجيل مشاركة جماهيرية كبيرة في قلب العاصمة، خاصة مع كثافة الدعوات التي تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.


غير أن المشهد الميداني، وفق ما نقله الصحفي خلال تغطيته، لم يعكس بالضرورة حجم التعبئة التي سبقت موعد المسيرة.


حضور محدود في شارع الحبيب بورقيبة


وخلال تغطيته الميدانية من شارع الحبيب بورقيبة، أفاد محمد البوزيدي بأن عدد المشاركين في المسيرة بدا محدوداً مقارنة بحجم الدعوات والحملة الترويجية التي سبقت تنظيمها.


وقدّر البوزيدي عدد المشاركين في حدود 250 شخصاً على أقصى تقدير، مع التأكيد على أن هذا الرقم يندرج ضمن تقديره الميداني ولا يمثل رقماً رسمياً صادراً عن جهة مستقلة أو رسمية.


وأضاف أن أعداداً أكبر كان يُتوقع حضورها استناداً إلى ما تم تداوله والترويج له قبل انطلاق المسيرة، إلا أن الحضور الفعلي، بحسب وصفه، بقي دون مستوى التوقعات التي رافقت الدعوات السابقة للتحرك.


ويأتي هذا التباين بين حجم الحملة التي سبقت المسيرة وعدد المشاركين الذي تحدث عنه البوزيدي ليطرح تساؤلات حول مدى قدرة القوى المعارضة على حشد أنصارها في الشارع، خصوصاً في ظل التنافس السياسي المستمر بين مختلف الأطراف.


تحرك معارض في ظل استمرار التجاذبات السياسية


وتندرج هذه المسيرة ضمن سلسلة من التحركات التي تنظمها قوى سياسية معارضة في العاصمة، في وقت لا تزال فيه الساحة السياسية التونسية تشهد حالة من التجاذب بين مؤيدي رئيس الجمهورية قيس سعيد ومعارضيه.


وتتركز الخلافات بين الأطراف السياسية حول طبيعة المسار السياسي الذي تشهده تونس، والخيارات التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تقييم مختلف الأطراف للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.


وفي المقابل، تختلف التقديرات بشأن أعداد المشاركين في المسيرات والتجمعات السياسية، إذ غالباً ما تتباين الأرقام التي تقدمها الجهات المنظمة عن تقديرات المراقبين أو التغطيات الميدانية. ولذلك تبقى الأرقام المتداولة بشأن حجم المشاركة بحاجة إلى مقارنتها بمعطيات مستقلة أو رسمية للحصول على صورة أكثر دقة.


وتعيد مسيرة اليوم، في هذا السياق، طرح سؤال أوسع حول قدرة المعارضة على تحويل الدعوات والحملات الرقمية إلى حضور جماهيري فعلي في الشارع، ومدى تأثير مثل هذه التحركات على المشهد السياسي التونسي خلال المرحلة المقبلة.



تعليقات