سمية الغنوشي تتحدث عن قرب الإفراج عن والدها راشد الغنوشي.. تصريحات تفتح باب التساؤلات
أثارت تصريحات جديدة أدلت بها سمية الغنوشي، ابنة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، تفاعلًا واسعًا، بعد حديثها عن إمكانية الإفراج عن والدها خلال الفترة القريبة المقبلة، في وقت لا يزال فيه ملفه القضائي محل متابعة داخل تونس وخارجها.
وقالت سمية الغنوشي، خلال حديث إعلامي، إنها تريد توجيه رسالة إلى التونسيين، داعية إياهم إلى الاستعداد لما وصفته بقرب خروج والدها من السجن.
وأكدت أن الإفراج عنه، وفق ما تتوقعه، قد يتم خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن هناك مؤشرات تدفعها إلى الاعتقاد بأن تطورات جديدة يمكن أن تطرأ على الملف.
«استعدوا».. ماذا قالت سمية الغنوشي؟
وفي تصريحها، وجّهت سمية الغنوشي رسالة مباشرة إلى الشعب التونسي، تحدثت فيها عن قرب خروج والدها، واصفة إياه بعدة صفات سياسية وفكرية.
وقالت، بحسب التصريح المتداول، إن «خروج» راشد الغنوشي قريب جدًا، داعية التونسيين إلى انتظار المستجدات التي قد تطرأ خلال الفترة القادمة.
وربطت سمية الغنوشي توقعاتها بما اعتبرته تطورات سياسية وحقوقية سابقة، مستحضرة قضية المحامية والإعلامية سنية الدهماني، ومشيرة إلى ما وصفته بتأثير الضغوط الأوروبية في بعض الملفات القضائية.
حديث عن ضغوط أوروبية
وتطرقت ابنة راشد الغنوشي في حديثها إلى موقف الاتحاد الأوروبي من قضايا الشخصيات السياسية، معتبرة أن الجهات الأوروبية، بحسب قراءتها، لا تقبل باستمرار سجن شخصيات تعتبرها ذات وزن فكري وسياسي.
كما تحدثت عن مفهوم الضغوط الدولية ودورها المحتمل في تطورات بعض الملفات، معتبرة أن مواقف القوى الدولية يمكن أن يكون لها تأثير في مسار القضايا السياسية والحقوقية.
وتبقى هذه النقاط في إطار قراءة وتصريحات سمية الغنوشي نفسها، ولا تمثل إعلانًا رسميًا عن وجود قرار قضائي بالإفراج عن راشد الغنوشي.
عودة إلى دور حركة النهضة بعد الثورة
ولم تقتصر تصريحات سمية الغنوشي على الحديث عن وضع والدها، بل تطرقت أيضًا إلى الدور الذي تقول إن حركة النهضة لعبته في تونس بعد الثورة.
وأكدت، وفق التصريحات المتداولة، أن الحركة كان لها حضور وتأثير كبيران خلال المرحلة السياسية التي أعقبت الثورة، معتبرة أن عددًا من الشخصيات والمسؤولين الموجودين في مواقع القرار اليوم ما كانوا ليصلوا إليها، من وجهة نظرها، لولا الدور الذي لعبته الحركة خلال تلك المرحلة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق استمرار الجدل السياسي حول مرحلة ما بعد الثورة ومسار الانتقال السياسي في تونس، وما رافقه من تحولات وخلافات وانقسامات سياسية.
«السجن لا يدوم.. والكرسي لا يدوم»
وفي ختام حديثها، استخدمت سمية الغنوشي عبارات ذات دلالة سياسية، مؤكدة أن السجن والسلطة، وفق تعبيرها، ليسا دائمين.
وقالت إن «السجن لا يدوم، والكرسي لا يدوم»، مضيفة أن صوت الحرية سيعود من جديد، وفق ما ورد في تصريحها.
كما دعت التونسيين إلى انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، في إشارة إلى أنها تتوقع تطورات جديدة في ملف والدها.
ماذا تقول المعطيات المتوفرة عن وضع راشد الغنوشي؟
يأتي هذا التصريح في وقت شهد فيه ملف راشد الغنوشي تطورات قضائية وصحية خلال الأشهر الأخيرة.
فقد أفادت تقارير في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2026 بنقله إلى المستشفى إثر وعكة صحية، قبل إعادته إلى السجن بعد تحسن حالته، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن أعضاء من هيئة الدفاع.
وفي سبتمبر/أيلول 2026، قالت منظمة العفو الدولية إنها تدعو السلطات التونسية إلى الإفراج عن راشد الغنوشي، وربطت موقفها بما وصفته بمخاوف تتعلق بوضعه الصحي وبحقوقه في المحاكمة العادلة. وهذه مواقف صادرة عن المنظمة وليست إعلانًا عن قرار قضائي تونسي بالإفراج عنه.
كما سبق أن نفى مصدر في حركة النهضة، في أغسطس/آب، وجود مبادرة معلنة أو سرية للإفراج عن الغنوشي ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، وذلك ردًا على تقارير وتكهنات تحدثت عن إمكانية الإفراج عن عدد من الشخصيات السياسية.
هل هناك قرار رسمي بالإفراج؟
حتى لا تختلط التصريحات السياسية بالقرارات القضائية، فإن حديث سمية الغنوشي عن قرب الإفراج عن والدها ينبغي التعامل معه باعتباره تصريحًا وتوقعًا صادرًا عنها، وليس إعلانًا رسميًا عن صدور قرار بالإفراج.
ويظل تحديد مصير أي قضية قضائية من اختصاص الجهات القضائية المعنية، فيما تبقى التصريحات السياسية والمواقف العائلية جزءًا من الجدل العام المحيط بالملف.
وبالتالي، فإن الأيام المقبلة قد تحمل معطيات جديدة بشأن وضع راشد الغنوشي، سواء على المستوى القضائي أو المتعلق بظروف احتجازه، لكن تأكيد حصول الإفراج من عدمه يتطلب صدور معلومة رسمية أو موثوقة من الجهات المعنية.
تصريحات تفتح بابًا جديدًا من الجدل
وأعادت تصريحات سمية الغنوشي ملف والدها إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي، خصوصًا مع دعوتها التونسيين إلى انتظار مستجدات قالت إنها قد تحدث في الفترة القريبة القادمة.
وبينما يرى مؤيدوها أن تصريحاتها تعكس وجود مؤشرات أو معطيات دفعتها إلى التفاؤل بشأن مستقبل والدها، يتعامل آخرون معها باعتبارها قراءة سياسية أو عائلية لا يمكن اعتبارها قرارًا قضائيًا.
ويبقى السؤال الأبرز الذي ستجيب عنه التطورات المقبلة: هل ستتحول هذه التصريحات إلى خطوة فعلية على أرض الواقع، أم أنها ستظل في إطار التوقعات السياسية والعائلية؟
الفيديو:

تعليقات
إرسال تعليق