المروج: الإطاحة بعصابة لسرقة السيارات والمواشي.. هذا ما كانوا يفعلونه داخل المستودع السري
تمكنت الوحدات الأمنية من تفكيك عصابة يُشتبه في تورطها في سلسلة من عمليات سرقة الشاحنات والمواشي بعدد من مناطق تونس الكبرى وولاية زغوان، وذلك إثر أبحاث انطلقت في قضية سرقة شاحنة بجهة المروج. وقد أسفرت العملية عن إيقاف 5 أشخاص، إلى جانب حجز عدد من المسروقات والكشف عن مستودع يُستغل لإخفاء وتفكيك السيارات المسروقة.
تمكنت فرقة الشرطة العدلية بالمروجات من فك خيوط قضية سرقة شاحنة في ظرف وجيز، قبل أن تتوسع الأبحاث وتكشف عن شبهات تورط المجموعة في عدد من عمليات السرقة التي طالت شاحنات ومواشي في مناطق مختلفة من تونس الكبرى وولاية زغوان.
وبحسب ما أفاد به مصدر أمني لـ"موزاييك"، فقد انطلقت الأبحاث إثر تعهد الفرقة بالبحث في قضية سرقة شاحنة، لتقود التحريات إلى تحديد هوية عدد من الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بالعملية، قبل أن تتكشف مع تقدم التحقيقات معطيات أخرى حول نشاط المجموعة.
5 موقوفين وحجز الشاحنة المسروقة
وقد أسفرت الأبحاث الأولية عن إيقاف خمسة أشخاص، إلى جانب العثور على الشاحنة محل السرقة وحجزها.
لكن التحقيقات لم تتوقف عند هذه العملية، إذ قادت المعطيات التي تم جمعها من خلال الأبحاث إلى الاشتباه في ارتباط المجموعة بعمليات أخرى مماثلة، وهو ما دفع الوحدات الأمنية إلى مواصلة التحريات للتثبت من مدى تورط الموقوفين في بقية القضايا.
وخلال مواصلة الأبحاث، تبين وجود شبهات تتعلق بسرقة شاحنة أخرى من نفس النوع بجهة أريانة، حيث تمكنت الوحدات الأمنية من تحديد مكانها والعثور عليها قبل حجزها.
سرقة قطيع أغنام في زغوان
ولم تقتصر العمليات التي كشفت عنها الأبحاث على سرقة الشاحنات، إذ أظهرت التحقيقات وجود شبهة تورط المجموعة في سرقة قطيع من الأغنام بجهة زغوان.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد استُعملت إحدى السيارات المسروقة في تنفيذ عملية سرقة القطيع، وهو ما أضاف جانبًا جديدًا إلى القضية ووسع دائرة الأبحاث لتشمل عمليات أخرى يُشتبه في ارتباطها بالمجموعة.
وقد واصلت الوحدات الأمنية تحرياتها بهدف تحديد كامل المسار الذي اتبعته المجموعة في عمليات السرقة، والكشف عن بقية الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بهذه العمليات.
مستودع سري في المحمدية يكشف جانبًا آخر من النشاط
وفي تطور مهم ضمن القضية، تمكنت الوحدات الأمنية من اكتشاف مستودع بجهة المحمدية، يُشتبه في استعماله لإخفاء السيارات المسروقة وتفكيكها.
وعثرت الوحدات الأمنية داخل المستودع على مجموعة من توابع السيارات المسروقة التي تم تفكيكها، الأمر الذي فتح أمام المحققين جانبًا جديدًا من الأبحاث المتعلقة بنشاط المجموعة.
ويُشتبه، وفق المعطيات الأولية، في أن المستودع كان يُستغل لإخفاء السيارات التي يتم الاستيلاء عليها، قبل تفكيكها والاستفادة من قطعها، في انتظار استكمال الأبحاث للتثبت من كامل تفاصيل هذا النشاط وتحديد المسؤوليات.
ويُعد اكتشاف المستودع من أبرز التطورات في القضية، باعتباره كشف عن طريقة أخرى يُشتبه في اعتماد المجموعة عليها للتعامل مع السيارات المسروقة بعد الاستيلاء عليها.
جزار بسيدي حسين ضمن الموقوفين
وفي سياق متصل، امتدت الأبحاث إلى قضية سرقة المواشي، حيث تمكنت الوحدات الأمنية من إيقاف شخص يعمل جزارًا بجهة سيدي حسين، يُشتبه في اقتنائه أغنامًا مسروقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يُشتبه في أن المعني كان يتولى ذبح الأغنام بعيدًا عن الأطر القانونية، داخل منزله، وقد تم حجز المعدات التي يُشتبه في استعمالها في عملية الذبح، إضافة إلى كمية من اللحوم الحمراء.
وتواصل الجهات الأمنية المختصة أبحاثها للتثبت من طبيعة العلاقة بين هذا الشخص وبقية الموقوفين، وكذلك تحديد مصدر الأغنام التي تم اقتناؤها ومدى ارتباطها بعمليات السرقة التي كشفت عنها التحقيقات.
أحد الموقوفين محل 23 منشور تفتيش
ومن بين المعطيات اللافتة التي كشفت عنها الأبحاث أن أحد الموقوفين الخمسة محل 23 منشور تفتيش، وهو ما يضيف عنصرًا آخر إلى القضية ويكشف عن وجود شبهات وقضايا سابقة مرتبطة بالمعني.
وتعمل الوحدات الأمنية على التثبت من كامل القضايا التي تتعلق بالموقوفين، ومقارنة المعطيات المتوفرة حول عمليات السرقة المسجلة خلال الفترة الماضية، وذلك بهدف تحديد مدى ارتباط المجموعة بها.
أبحاث متواصلة لكشف بقية المتورطين
وتتواصل الأبحاث الأمنية للكشف عن كامل ملابسات القضية، وتحديد جميع الأشخاص الذين يُشتبه في تورطهم في مختلف العمليات التي تم الكشف عنها.
كما تسعى الوحدات المختصة إلى الوقوف على امتداد نشاط المجموعة، وتحديد ما إذا كانت هناك عمليات أخرى مرتبطة بها، سواء تعلقت بسرقة السيارات والشاحنات أو المواشي.
وتشمل الأبحاث كذلك التثبت من دور كل واحد من الموقوفين في العمليات محل التحقيق، والكشف عن كيفية التصرف في السيارات المسروقة وتوابعها، إضافة إلى تحديد المسار الذي اتبعته المواشي المسروقة.
قضية تتوسع مع تقدم التحقيقات
وتكشف هذه القضية، وفق المعطيات الأولية، عن تشعب الأبحاث التي انطلقت من عملية سرقة شاحنة لتشمل لاحقًا شبهات تتعلق بسرقة شاحنة أخرى، وقطيع من الأغنام، إضافة إلى العثور على مستودع يُشتبه في استخدامه لإخفاء وتفكيك السيارات المسروقة.
كما أن إيقاف شخص يُشتبه في اقتنائه الأغنام المسروقة وذبحها بطريقة غير قانونية يضيف بعدًا آخر إلى التحقيقات، في انتظار ما ستكشف عنه بقية الأبحاث.
وتبقى جميع هذه المعطيات في إطار الأبحاث والشبهات إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وتحديد المسؤوليات من قبل الجهات القضائية المختصة.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات المتواصلة مزيدًا من التفاصيل حول نشاط المجموعة، وعدد العمليات التي يُشتبه في ارتباطها بها، وهوية بقية الأشخاص المحتمل تورطهم في هذه القضية.

تعليقات
إرسال تعليق