محكمة الاستئناف بتونس ترفض الطعن في قضية موقوفي «أسطول الصمود».. وتمديد الإيقاف أربعة أشهر
قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس رفض الطعن المقدم ضد قرار قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، والمتعلق برفض مطلب الإفراج عن عدد من الموقوفين في القضية المعروفة إعلامياً بقضية «أسطول الصمود».
ويترتب عن القرار تأييد مواصلة إيقاف المعنيين على ذمة التحقيق لمدة أربعة أشهر إضافية، في انتظار استكمال الأبحاث والإجراءات القضائية المتعلقة بالملف.
ويشمل القرار كلاً من وائل نوار ومحمد البوغديري وغسان الهنشيري، الذين يواصلون بذلك إيقافهم على ذمة القضية، وفق ما أوردته المعطيات المتعلقة بالملف.
قضية أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي
وتعود القضية إلى فتح بحث تحقيقي على مستوى القطب القضائي الاقتصادي والمالي ضد عدد من المشاركين في «أسطول الصمود»، وهم: وائل نوار، نبيل الشنوفي، غسان الهنشيري، محمد البوغديري، جواهر شنة، سناء مساهلي ومحمد أمين بالنور.
وبحسب ما ورد في ملف القضية والأبحاث، تتعلق التتبعات بشبهات واتهامات من بينها التدليس ومسك واستعمال مدلس، ومسك محاسبة مزدوجة واستعمال وثائق محاسبية، إلى جانب تهم أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تندرج ضمن مرحلة التحقيق القضائي، ولا تمثل في حد ذاتها أحكاماً قضائية باتة في أصل الاتهامات، في انتظار ما ستسفر عنه بقية الإجراءات والأبحاث.
أبحاث حول شبهات مالية
وفي السياق ذاته، كانت الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني بالعوينة قد تعهدت، تحت إشراف ممثل النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، بإجراء أبحاث عدلية بخصوص شبهات مالية مرتبطة بنشاط عدد من مسيري وأعضاء «أسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار عن غزة».
ووفق ما ورد في ملف القضية والأبحاث، تشمل الشبهات موضوع البحث تكوين وفاق لغسل الأموال، والتحيل، والاستيلاء على أموال متأتية من تبرعات والانتفاع بها لأغراض شخصية، وهي اتهامات وشبهات لا تزال محل بحث وتحقيق من الجهات القضائية المختصة.
مواصلة التحقيقات
ويأتي قرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس في إطار المسار القضائي للملف، بعد الطعن في قرار قاضي التحقيق المتعلق برفض الإفراج عن الموقوفين.
وبموجب القرار الجديد، تتواصل فترة إيقاف وائل نوار ومحمد البوغديري وغسان الهنشيري لمدة أربعة أشهر إضافية على ذمة التحقيق، في انتظار استكمال الأبحاث والكشف عن بقية عناصر الملف واتخاذ ما تراه الجهات القضائية المختصة من قرارات وفقاً لما ستكشف عنه التحقيقات.
وتحظى قضية «أسطول الصمود» بمتابعة واسعة، خاصة بالنظر إلى طبيعة النشاط الذي ارتبط بالمبادرة، وما رافقه لاحقاً من تتبعات وأبحاث قضائية ذات صبغة مالية واقتصادية.
ويظل مآل القضية مرتبطاً بما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية القادمة، في انتظار صدور القرارات والأحكام النهائية من الجهات القضائية المختصة.

تعليقات
إرسال تعليق