لؤي الشارني ينتقد الدولة بعد وفاة يسري الرمضاني داخل السجن.. وهذه رسالته الحادة!
أثارت وفاة الشاب التونسي يسري الرمضاني داخل السجن جدلًا بشأن ظروف إيداع المرضى النفسيين بالمؤسسات السجنية، ومدى توفر الرعاية الصحية اللازمة لهم، في ظل تساؤلات متجددة حول مسؤولية الدولة في ضمان العلاج والتكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
وفي هذا السياق، علّق صانع المحتوى لؤي الشارني على وفاة يسري الرمضاني، موجّهًا انتقادات حادة إلى واقع التعامل مع المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة، معتبرًا أن تضارب الروايات واختلاف الأقوال بشأن ملابسات الوفاة لا ينبغي أن يحجب جوهر القضية، والمتمثل في وفاة شاب كان يعاني من المرض داخل السجن.
لؤي الشارني يوجّه رسالة حادة إلى الدولة
وشدّد الشارني، في تدوينة نشرها، على أن وفاة يسري الرمضاني تطرح تساؤلات جدية بشأن ظروف إيداع المرضى في السجون، خاصة عندما تكون حالتهم الصحية تستوجب العلاج والمتابعة الطبية بدلًا من العقوبة السجنية.
واعتبر أن توفير الرعاية الصحية اللازمة للأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية يجب أن يكون أولوية، مشيرًا إلى أن السجن لا يمكن أن يكون بديلًا عن المستشفى بالنسبة إلى من يحتاجون إلى العلاج والتكفل الطبي المتخصص.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة مسألة التعامل مع الحالات النفسية داخل المنظومة السجنية، ومدى قدرة المؤسسات المعنية على توفير الظروف الصحية الملائمة للأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة وعلاج مستمرين.
مرضى نفسيون في السجون بسبب نقص الأماكن بالمستشفيات؟
وفي جانب آخر من تدوينته، أشار لؤي الشارني إلى وجود أشخاص يعانون من أمراض نفسية يُودعون السجون بسبب عدم توفر أماكن شاغرة بالمستشفيات، وفق ما ذكره، معتبرًا أن هذه المسألة تستوجب نقاشًا جديًا حول آليات التكفل بهذه الحالات والبدائل المتاحة أمام الجهات المعنية.
ويطرح هذا الملف تساؤلات بشأن مدى توفر المؤسسات الصحية المختصة على الإمكانات اللازمة لاستقبال المرضى، فضلًا عن مدى التنسيق بين القطاعين الصحي والقضائي لضمان توجيه كل حالة إلى المؤسسة المناسبة لاحتياجاتها.
كما يسلط الضوء على أهمية توفير المتابعة الطبية والنفسية، وضمان عدم تحول غياب الإمكانات أو نقص الأسرّة بالمؤسسات الاستشفائية إلى عائق أمام حصول المرضى على الرعاية التي يحتاجون إليها.
وفاة يسري الرمضاني تعيد طرح مسؤولية الدولة
وربط الشارني قضية يسري الرمضاني بمسؤولية الدولة في التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية، معتبرًا أن إيداع من يحتاجون إلى العلاج داخل السجون بدل توفير الرعاية الصحية المناسبة لهم يثير إشكاليات تتجاوز الحالة الفردية لتشمل واقع التكفل بهذه الفئة.
وتتعلق التساؤلات المطروحة بمدى ضمان حق المرضى في العلاج، وظروف متابعتهم الصحية، والمسؤوليات الملقاة على عاتق الجهات المعنية في توفير الرعاية اللازمة، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في وضعيات صحية تستوجب اهتمامًا خاصًا.
وفي ختام تدوينته، استخدم لؤي الشارني عبارة «إجرام الدولة»، في تعبير عن موقفه النقدي من طريقة التعامل مع هذه الحالات، معتبرًا أن الحديث عن وفاة يسري الرمضاني والمرض الذي كان يعاني منه لا يمكن فصله عن مسؤولية الدولة في توفير العلاج والرعاية الصحية.
وتبقى ملابسات وفاة يسري الرمضاني وما يرتبط بها من تفاصيل موضوعًا يستوجب التثبت من المعطيات المتاحة، في وقت أعادت فيه القضية فتح النقاش حول أوضاع المرضى النفسيين داخل السجون، وضرورة ضمان حقهم في العلاج والتكفل الصحي المناسب.

تعليقات
إرسال تعليق