القائمة الرئيسية

الصفحات

معز الحاج منصور يخرج عن صمته بعد الجدل حول قيس سعيّد: لن أتراجع عن مواقفي! وهذه رسالتي


 معز الحاج منصور يردّ على الانتقادات بشأن قيس سعيّد: لن أتراجع عن مواقفي ويكشف تفاصيل تصريح الـ48 ساعة


عاد الناشط معز الحاج منصور للردّ على موجة الانتقادات التي طالته إثر تصريحه المتعلّق بقضاء رئيس الجمهورية قيس سعيّد 48 ساعة في العمل دون توقّف، في تصريح أثار جدلاً واسعاً بين متابعين للشأن السياسي التونسي، وفتح باب النقاش بشأن طبيعة عمل رئيس الجمهورية، فضلاً عن المواقف التي عبّر عنها الحاج منصور في هذا السياق.


وفي توضيح نشره، اعتبر الحاج منصور أنّ ردود الفعل التي أعقبت تصريحه تجاوزت، وفق تقديره، حدود الاختلاف في وجهات النظر أو مناقشة مضمون كلامه، لتتحوّل إلى حملة استهداف شخصية تستهدف النيل من صورته ومكانته لدى الرأي العام، فضلاً عن التشكيك في خلفيات مواقفه ومبرّراتها.


وشدّد الناشط على أنّه لا يرى نفسه معنياً بالدفاع عن السلطة بدافع التملّق أو السعي إلى التقرب من أصحاب القرار، مؤكداً أنّ مواقفه، وفق ما أوضحه، لا ترتبط بالبحث عن مناصب أو امتيازات أو مكاسب شخصية، بل بما يعتبره قناعات وطنية يدافع عنها بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.


معز الحاج منصور: لست من دعاة التملّق والتزلّف


وفي معرض ردّه على الانتقادات الموجّهة إليه، نفى الحاج منصور أن يكون من الأشخاص الذين يغيّرون مواقفهم تبعاً لهوية من يتولّى السلطة أو يسعون إلى كسب رضا المسؤولين من خلال المديح والإشادة.


وأوضح أنّه لو كان من دعاة التزلّف والتقرّب من السياسيين، لكان بإمكانه، بحسب تعبيره، اتباع هذا النهج مع شخصيات سياسية تعاقبت على الحكم في تونس، ومحاولة الحصول منها على المال أو المناصب أو غيرها من المكاسب.


وأضاف أنّه لا يقبل، وفق ما جاء في توضيحه، الانبطاح أمام السلطة أو استغلال العلاقات مع أصحاب القرار لتحقيق مصالح شخصية، معتبراً أنّ مواقفه لا ينبغي أن تُفسّر على أساس الاصطفاف الآلي مع السلطة أو المعارضة، بل انطلاقاً من مضمون ما يعلنه من مواقف وتصريحات.


ويأتي هذا الردّ في سياق الجدل الذي رافق حديثه عن ساعات العمل التي قضاها رئيس الجمهورية، وما أثاره التصريح من تفاعلات وانتقادات بين من ركّزوا على مضمون الرواية التي قدّمها، ومن اعتبروا أنّ التصريح يستوجب مزيداً من التوضيح بشأن تفاصيله وظروفه.


ماذا كشف بشأن عمل قيس سعيّد لمدة 48 ساعة؟


وبخصوص التصريح الذي كان وراء موجة الانتقادات، تمسّك معز الحاج منصور بصحة الخبر الذي نقله، مؤكداً أنّ ما تحدّث عنه يستند، وفق قوله، إلى معلومات متواترة تلقّاها من مصادر وصفها بالموثوقة.


وأوضح أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد قضى، قبل نحو أسبوع من نشر توضيحه، فترة من العمل المكثّف تخلّلتها اجتماعات ليلية متواصلة مع عدد من الوزراء، مشيراً إلى أنّ تلك الفترة انتهت، بحسب روايته، بإدخال تنقيحات شملت المرسوم عدد 54 ومرسوم الصلح الجزائي.


وأكد الحاج منصور أنّ حديثه عن هذا الجهد لم يكن، وفق ما أوضحه، مجرّد محاولة للإشادة برئيس الجمهورية أو تقديم صورة إيجابية عنه، بل جاء في سياق حديث أوسع عن نسق العمل داخل مؤسسات الدولة، وما يعتبره تفاوتاً في مستوى الجهد المبذول بين رئيس الجمهورية وعدد من الوزراء.


ومن المهم الإشارة إلى أنّ تفاصيل الاجتماعات وطبيعة العمل الذي تحدّث عنه الحاج منصور وردت ضمن روايته وتصريحه، ولم يتضمّن التوضيح، في حدّ ذاته، أدلّة مستقلة تثبت جميع تفاصيل هذه الرواية.


اجتماعات ليلية متواصلة.. هل الأمر جديد في أسلوب عمل الرئيس؟


وفي معرض تعليقه على الجدل، اعتبر الحاج منصور أنّ العمل الليلي المكثّف ليس أمراً جديداً في أسلوب عمل رئيس الجمهورية، وفق ما يراه، مشيراً إلى أنّ الحديث عن مواصلة العمل خلال ساعات الليل لا ينبغي أن يكون، في حدّ ذاته، سبباً للاستغراب أو مدخلاً لإثارة الجدل.


وأضاف أنّ تقييم هذا الموضوع لا يجب أن يرتبط بمواقف المتابعين السياسية، سواء كانوا من أنصار قيس سعيّد أو من معارضيه، بل ينبغي، وفق تصوره، الفصل بين الحديث عن نسق العمل وبين تقييم نتائجه السياسية والإدارية.


وبذلك، حاول الحاج منصور توضيح السياق الذي ورد فيه تصريحه، مؤكداً أنّ مقصده كان الحديث عن حجم العمل الذي قال إنّ رئيس الجمهورية قام به خلال تلك الفترة، وليس إطلاق نقاش منفصل عن واقع العمل داخل مؤسسات الدولة.


الحاج منصور ينتقد أداء عدد من الوزراء


وفي نقطة أخرى من توضيحه، بيّن الناشط أنّ حديثه عن عمل رئيس الجمهورية لمدة 48 ساعة جاء في إطار المقارنة بين ما وصفه بالجهد المكثّف الذي يبذله قيس سعيّد وما اعتبره حالة من الكسل المستمر لدى عدد من الوزراء.


واعتبر أنّ هذا الجانب من تصريحه لم يحظَ، بحسب تقديره، بالاهتمام الكافي، في حين جرى التركيز على مسألة العمل لمدة 48 ساعة وتحويلها إلى محور للانتقادات الموجّهة إليه.


كما رأى أنّ التصريح أُخرج من سياقه الأصلي، واستُخدم، وفق تعبيره، وسيلة للنيل منه سياسياً ومعنوياً، بدلاً من مناقشة الفكرة التي أراد إيصالها بشأن نسق العمل داخل السلطة التنفيذية.


ويعيد هذا الموقف طرح مسألة تقييم أداء المسؤولين الحكوميين، ومدى التفاوت في نسق العمل بينهم، وهي مسألة تتطلب، في المقابل، الاستناد إلى معطيات واضحة ومؤشرات قابلة للتحقّق عند الانتقال من الانطباعات والتصريحات إلى تقييم الأداء الفعلي.


هل يعني العمل لمدة 48 ساعة البقاء مستيقظاً دون راحة؟


وفي محاولة لتوضيح النقطة التي أثارت جانباً من الجدل، شدّد معز الحاج منصور على أنّ الحديث عن قضاء 48 ساعة في العمل لا يعني بالضرورة البقاء مستيقظاً طوال تلك الفترة دون نوم أو راحة.


وأوضح أنّ فترات العمل المكثّف يمكن أن تتخلّلها أوقات مخصّصة للأكل والراحة والغفوة، بحسب الحاجات البيولوجية والنفسية، معتبراً أنّ فهم تصريحه ينبغي أن يأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار، بدلاً من تفسير العبارة بصورة حرفية توحي بغياب أي توقّف طوال يومين كاملين.


ويهدف هذا التوضيح، وفق مضمون كلامه، إلى إزالة الالتباس بشأن المقصود بعبارة العمل لمدة 48 ساعة، والفصل بين مواصلة العمل والاجتماعات خلال فترة زمنية ممتدة وبين الادعاء بالبقاء في حالة يقظة متواصلة طوال تلك المدة.


ومع ذلك، فإنّ تحديد عدد ساعات العمل الفعلية وفترات الراحة التي تخلّلتها يظلّ مرتبطاً بتفاصيل الواقعة نفسها، وهي تفاصيل لم تُعرض في التوضيح بصورة مستقلة ومفصّلة.


«لن أتراجع عن مواقفي».. الحاج منصور يتحدث عن الضغوط والانتقادات


وفي ختام توضيحه، تحدّث معز الحاج منصور عن طبيعة المسار الذي اختار السير فيه، معتبراً أنّه مسار صعب يعرّض صاحبه للانتقادات من أطراف مختلفة، حتى عندما لا تكون مواقفه منسجمة بالكامل مع حسابات الموالاة أو المعارضة.


وأشار إلى أنّ بعض المعارضين السابقين للسلطة، وفق وصفه، لا يتقبّلون بسهولة مواقف الأشخاص الذين لا ينتمون إلى صفوفهم، في حين أنّ بعض المقربين من رئيس الجمهورية، بحسب قوله، يلوّحون باللجوء إلى الشكايات والمحاكمات والسجن.


واعتبر أنّ هذه الضغوط، التي تحدّث عنها في سياق توضيحه، لن تدفعه إلى تغيير مواقفه أو التراجع عمّا يؤمن به، مؤكداً أنّه سيواصل التعبير عن آرائه والدفاع عمّا يعتبره حقيقة، بعيداً عن حسابات الانتماء السياسي أو الاصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك.


كما شدّد على أنّ الاختلاف مع مواقفه لا ينبغي، من وجهة نظره، أن يتحوّل إلى وسيلة لاستهدافه شخصياً أو التشكيك في دوافعه، داعياً، بصورة غير مباشرة، إلى التعامل مع ما يطرحه على أساس مضمون تصريحاته لا على أساس الانطباعات المرتبطة بمواقفه السياسية.


جدل متواصل حول التصريح ومضمونه


ويعيد توضيح معز الحاج منصور بشأن عمل رئيس الجمهورية قيس سعيّد لمدة 48 ساعة فتح النقاش حول مضمون التصريح والظروف التي قيل إنّها أحاطت به، فضلاً عن الجدل المتعلّق بكيفية قراءة المواقف السياسية وتفسيرها في ظلّ حالة الاستقطاب بين أنصار السلطة ومعارضيها.


وبين تمسّك الحاج منصور بصحة المعلومات التي نقلها، ورفضه ما اعتبره استهدافاً شخصياً، يبقى الفصل بين مضمون روايته وما يمكن التحقّق منه بصورة مستقلة أمراً أساسياً لفهم تفاصيل الواقعة بعيداً عن التأويلات المتباينة.


وفي انتظار معطيات إضافية بشأن تفاصيل الاجتماعات التي أشار إليها، يواصل الناشط الدفاع عن موقفه، مؤكداً أنّه لن يتراجع عن قناعاته بسبب الانتقادات، وأنّ ما يهمّه، وفق تعبيره، هو مواصلة التعبير عمّا يعتبره الحقيقة، من دون الخضوع لحسابات الموالاة أو المعارضة.

تعليقات