القائمة الرئيسية

الصفحات

تصعيد دولي بشأن راشد الغنوشي.. العفو الدولية تطالب بإلغاء الأحكام الصادرة بحقه


 العفو الدولية تفتح ملف راشد الغنوشي من جديد.. 107 سنوات سجناً والمؤبد ومخاوف متزايدة بشأن صحته


عاد ملف رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إلى واجهة الاهتمام الحقوقي، بعد أن وجّهت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً إلى السلطات التونسية، طالبت فيه بالإفراج الفوري عنه وإلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحقه، معتبرة أن المحاكمات التي تعرض لها شابتها انتهاكات خطيرة لضمانات العدالة.


وفي بيان نشرته يوم 10 سبتمبر 2026، قالت المنظمة إن الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً والموقوف منذ أفريل 2023، يواجه ما لا يقل عن 12 قضية جنائية، انتهت إلى أحكام بلغ مجموع العقوبات السجنية فيها 107 سنوات، إضافة إلى حكم بالسجن المؤبد صدر في 1 جوان 2026 في قضية الجهاز السري.


العفو الدولية: تساؤلات جدية حول مسار المحاكمات


وأشارت المنظمة إلى وجود إخلالات إجرائية قالت إنها أثرت على حق الغنوشي في محاكمة عادلة، من بينها حرمانه من الوصول إلى محاميه في بعض المراحل، ومحاكمته غيابياً دون إعلامه، فضلاً عن اعتماد أدلة وشهادات ترى المنظمة أنها تثير إشكالات قانونية.


كما استندت العفو الدولية إلى رأي الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، رقم 63 لسنة 2025، الذي اعتبر احتجاز الغنوشي تعسفياً وفق القانون الدولي.


وشددت المنظمة على ضرورة احترام حقوق الدفاع وضمان استقلال القضاء، داعية إلى مراجعة الأحكام التي ترى أنها صدرت في ظل انتهاك معايير المحاكمة العادلة.


خمس مرات في المستشفى.. قلق حقوقي بشأن صحة الغنوشي


ومن بين النقاط التي أثارت اهتمام المنظمة الوضع الصحي للغنوشي، حيث تحدثت عن معاناته من مرض باركنسون، وانقطاع التنفس أثناء النوم، إلى جانب آلام حادة في الساق.


ووفقاً لما نقلته المنظمة عن عائلته ومحاميه، فقد نُقل إلى المستشفى خمس مرات خلال شهري جويلية وأوت 2026، كما أشارت إلى تعرضه لفقدان الوعي مرتين خلال استشارة قانونية يوم 17 جويلية.


وأعربت المنظمة عن قلقها من ظروف احتجازه، مطالبة السلطات بضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، وتمكين عائلته ومحاميه من زيارته دون قيود تعسفية.


دعوة دولية لإنهاء الملاحقات القضائية


وفي ختام بيانها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي، وإلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحقه، ووقف ما وصفته بالملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية ضد شخصيات المعارضة.


ويأتي هذا الموقف ليعيد قضية الغنوشي إلى دائرة الاهتمام الدولي، في وقت لا يزال فيه الجدل متواصلاً بشأن تعدد القضايا والأحكام الصادرة بحقه، ومدى احترام الإجراءات القضائية للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.


وبين المطالب الحقوقية والمواقف القضائية، يبقى ملف راشد الغنوشي من أبرز الملفات التي تثير النقاش السياسي والحقوقي في تونس.

تعليقات