تتواصل التفاعلات داخل الأوساط الرياضية التونسية بعد الهزيمة التي تلقاها الترجي الرياضي التونسي في مباراة الدربي أمام النادي الإفريقي، وهي نتيجة وُصفت بالمؤثرة نظرًا لطريقة حدوثها والأجواء التي رافقتها في المدرجات، خاصة بعد هدف غيث الزعلوني واحتفالات جماهير الإفريقي.
وبحسب ما يتم تداوله في الكواليس الرياضية، فإن هذه المباراة كانت نقطة تحول داخل الفريق، حيث يُقال إنها ساهمت في تسريع قرارات إدارية مهمة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، وسط حالة من الغضب وعدم الرضا عن مستوى النتائج.
ووفق نفس المعطيات، فإن رئيس النادي حمدي المدب عبّر عن استيائه الشديد بعد نهاية اللقاء، واعتبر أن المسؤولية لا تقتصر على طرف واحد، بل تشمل عدة عناصر داخل المنظومة، سواء على مستوى التسيير أو الجانب الفني أو حتى بعض اللاعبين الذين قد يكون مستقبلهم مع الفريق محل مراجعة.
كما طالت الانتقادات الجهاز الطبي للفريق بسبب تكرار الإصابات وعدم جاهزية عدد من اللاعبين في مباريات حساسة، وهو ما أثار تساؤلات داخل الإدارة حول أسباب هذا التراجع البدني في فترات حاسمة من الموسم.
وفي الإطار نفسه، تم الحديث عن مراجعة شاملة لبعض المناصب داخل النادي، من بينها الإطار الفني والإدارة الرياضية والناطق الرسمي، في ظل قناعة داخلية بضرورة إعادة ترتيب البيت الداخلي لضمان عودة الاستقرار.
وتشير بعض المعطيات إلى أن تغييرات إدارية قد تطال عدة أسماء في الفترة القادمة، مع إمكانية إعادة النظر في بعض المهام داخل النادي، إلى جانب فتح الباب أمام أسماء جديدة قادرة على تقديم إضافة في مرحلة إعادة البناء.
كما تبرز في الكواليس احتمالية عودة بعض الوجوه السابقة إلى محيط الفريق في أدوار إدارية، من بينها اسم شكري الواعر الذي يتم تداوله بقوة ضمن سيناريوهات إعادة الهيكلة، إضافة إلى وجود حديث عن منح مسؤوليات جديدة لشخصيات أخرى داخل النادي.
وفي سياق متصل، تتحدث مصادر مطلعة عن تحركات داخل الإدارة لحسم ملف المدرب الجديد، حيث تشير التوقعات إلى أن الاسم القادم قد يكون غير متوقع بالنسبة للجماهير، خاصة في ظل رغبة الإدارة في تغيير النهج الفني بعد تجارب سابقة مع مدربين مثل معين الشعباني وكاردوزو.
ويبقى كل ما يتم تداوله في الوقت الحالي في إطار الكواليس والتسريبات، في انتظار ما ستعلنه إدارة الترجي بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب كبير من الجماهير التي تنتظر رؤية فريقها يعود إلى سكة الانتصارات والاستقرار.

تعليقات
إرسال تعليق