انخفاض مفاجئ في أسعار الذهب وسط تصاعد المخاوف بشأن مضيق هرمز.. وهذه أحدث الأسعار
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 1% من قيمته، في ظل اضطرابات تشهدها الأسواق العالمية عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والمخاوف المتزايدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 1.5% ليصل إلى 4060.36 دولارًا للأوقية (الأونصة)، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أوت بنسبة 1.1% لتستقر عند 4068.30 دولارًا للأوقية، وسط موجة بيع شهدتها أسواق المعادن الثمينة.
وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، إثر تصاعد المخاوف بشأن إغلاق مضيق هرمز، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع تزايد احتمالات استمرار الضغوط التضخمية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر عادة على جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وتزامنت هذه التطورات مع تبادل هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت أعلنت فيه طهران استهداف منشآت أمريكية في عدد من دول الخليج، مؤكدة في الوقت ذاته إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 4%، كما ارتفع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، بينما سجلت أسواق الأسهم الآسيوية تراجعات ملحوظة نتيجة حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.
وقال نيكولاس فرابيل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية لدى شركة "إيه.بي.سي ريفاينري"، إن أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج ينعكس بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب، مشيرًا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، سواء بشكل كلي أو جزئي، قد يترك آثارًا اقتصادية بعيدة المدى.
وأضاف أن السؤال الذي يشغل الأسواق حاليًا يتمثل في ما إذا كان استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وهو ما قد يعيد دعم أسعار الذهب مستقبلًا باعتباره ملاذًا آمنًا في حال تراجع النمو الاقتصادي وارتفاع مستويات عدم اليقين.
ومن المنتظر أن تترقب الأسواق خلال هذا الأسبوع عدة أحداث اقتصادية مهمة، أبرزها شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمام الكونغرس، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية رئيسية تشمل مؤشر أسعار المستهلكين، ومؤشر أسعار المنتجين، إضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة الخاصة بشهر جوان، وهي مؤشرات قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ شهدت بقية المعادن النفيسة خسائر أيضًا، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 2.6% لتصل إلى 58.29 دولارًا للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنسبة 1.6% إلى 1601.92 دولارًا للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2% ليستقر عند 1251.42 دولارًا للأوقية.
ويواصل المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية عن كثب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، والتي قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار الذهب والمعادن النفيسة خلال الأيام المقبلة.

تعليقات
إرسال تعليق