القائمة الرئيسية

الصفحات

بلاغ تحذيري: أمطار الليلة تصل إلى 60 ملم.. ورياح تتجاوز 80 كلم/س في هذه الولايات


 تقلبات جوية منتظرة في تونس.. أمطار غزيرة تصل إلى 60 مليمترا ورياح تتجاوز 80 كلم/س


تشهد عدة مناطق من البلاد خلال الفترة القادمة تغيرات وتقلبات جوية ملحوظة، تتزامن مع ظهور خلايا رعدية قد تكون نشطة ومصحوبة بأمطار أحيانا غزيرة، إلى جانب هبوب رياح قوية قد تتجاوز مؤقتا 80 كلم/س في شكل هبات، خاصة أثناء مرور العواصف الرعدية.


وحسب بلاغ تحذيري أصدرته وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مساء اليوم السبت 15 أوت 2026، واستنادا إلى آخر المعطيات والنشرات الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي، فإن هذه التقلبات ستشمل تدريجيا عددا من مناطق البلاد، ما يستوجب توخي الحذر واليقظة، خاصة بالنسبة للفلاحين والبحارة وسكان المناطق المنخفضة.


أمطار غزيرة وكميات تصل محليا إلى 60 مليمترا


ومن المنتظر أن تبدأ التقلبات الجوية تدريجيا بالجهات الغربية للشمال والوسط، قبل أن تشمل لاحقا المناطق الشرقية للبلاد محليا، مع إمكانية ظهور خلايا رعدية تكون مصحوبة بأمطار متفاوتة الغزارة.


وتتراوح كميات الأمطار المتوقعة عموما بين 20 و40 مليمترا، خاصة بولايات باجة وسليانة والكاف وزغوان والقيروان وسيدي بوزيد وصفاقس، في حين يمكن أن تصل الكميات محليا إلى حدود 60 مليمترا بالقصرين وجهة الساحل.


ولا تستبعد النشرات الجوية إمكانية تسجيل أمطار غزيرة في فترة زمنية وجيزة، وهو ما قد يؤدي محليا إلى تجمع المياه، خاصة بالمناطق المنخفضة ومجاري الأودية، بالتزامن مع نشاط الخلايا الرعدية.


رياح قوية وتساقط محتمل للبرد


ولا تقتصر التقلبات المنتظرة على الأمطار فقط، إذ من المتوقع أيضا تسجيل هبات رياح قوية تتجاوز مؤقتا 80 كلم/س، خصوصا عند ظهور السحب الرعدية والعواصف.


كما تشمل الظواهر الجوية المحتملة تساقط البرد بعدد من المناطق، وهو ما قد يتسبب في أضرار بالمزروعات والأشجار والمعدات الفلاحية، خاصة في حال تزامنه مع الرياح القوية والأمطار الغزيرة.


ودعت الوزارة مختلف المتدخلين إلى عدم الاستهانة بهذه التقلبات الجوية، خاصة خلال الفترات التي تنشط فيها الخلايا الرعدية، وضرورة متابعة آخر التحذيرات والنشرات الجوية الرسمية.


دعوة للفلاحين إلى أخذ الاحتياطات


وفي هذا السياق، أوصت وزارة الفلاحة الفلاحين بضرورة توخي اليقظة واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المعدات والآليات والمنتجات الفلاحية من الأضرار التي قد تنجم عن الأمطار الغزيرة والرياح القوية وتساقط البرد.


كما دعت إلى تأمين البيوت المحمية وإحكام تثبيت مختلف التجهيزات والمنشآت التي يمكن أن تتأثر بالرياح، مع ضرورة تفادي القيام بالأشغال الفلاحية في الأماكن المكشوفة أثناء مرور العواصف الرعدية.


وشددت التوصيات كذلك على ضرورة الابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري المياه، وعدم المخاطرة بالتنقل أو العمل في الأماكن التي يمكن أن تشهد ارتفاعا مفاجئا في منسوب المياه.


احتياطات لحماية القطيع


ولم تغفل الوزارة الجانب المتعلق بالثروة الحيوانية، حيث أوصت بتأمين القطيع في أماكن آمنة، مع توفير كميات كافية من الماء والظل، خاصة في ظل تواصل ارتفاع درجات الحرارة في عدد من الجهات.


كما دعت إلى الحرص على حماية الحيوانات من الإجهاد الحراري، واتخاذ التدابير اللازمة لتجنب تعرضها المباشر للظروف الجوية المتقلبة، خصوصا أثناء فترات العواصف الرعدية والرياح القوية.


تحذيرات للبحارة وأصحاب مراكب الصيد


وبالنسبة إلى البحارة وأصحاب مراكب الصيد البحري، فقد دعت الوزارة إلى توخي أقصى درجات الحذر خلال الفترة القادمة، مع ضرورة متابعة النشرات البحرية والإنذارات الجوية بصفة مستمرة.


كما أوصت بتجنب الإبحار عند اشتداد الرياح واضطراب البحر، وخاصة أثناء ظهور الخلايا الرعدية والعواصف، نظرا لما قد تسببه هذه الظروف من مخاطر على سلامة البحارة والمراكب.


وشملت التوصيات أيضا إحكام تأمين المراكب والمعدات واللوازم الموجودة بالموانئ ومواقع الرسو، والتثبت من سلامة وسائل الربط والتثبيت، وعدم المجازفة بالإبحار أو العودة إلى البحر إلا بعد تحسن الظروف الجوية والتأكد من استقرارها.


متابعة مستمرة للتطورات


وتبقى هذه التقلبات الجوية قابلة للتغير من حيث المكان والمدة ودرجة النشاط، لذلك يبقى من الضروري متابعة النشرات والتحيينات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي والجهات المختصة.


ومع إمكانية تسجيل أمطار غزيرة في فترة قصيرة ورياح قوية أثناء العواصف الرعدية، يُنصح سكان المناطق المعنية بتوخي الحذر، وتجنب التنقل غير الضروري أثناء اشتداد التقلبات، خاصة قرب مجاري المياه والمناطق المنخفضة، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الممتلكات والمعدات.


وتأتي هذه التوصيات في إطار الاستعداد للتقلبات الجوية المنتظرة والحد من تداعياتها، خصوصا في المناطق التي قد تشهد كميات أمطار مهمة ونشاطا قويا للرياح وتساقط البرد.

تعليقات