القائمة الرئيسية

الصفحات

هيثم المكي يهاجم خطاب «المتآمرين والخونة» ويوجه سؤالًا مباشرًا لرئيس قيس سعيد في شنوة قاعد يحكم؟


 هيثم المكي ينتقد خطاب «المتآمرين والخونة» ويوجّه سؤالًا مباشرًا إلى قيس سعيّد: «الرئيس في شنوة قاعد يحكم؟»


أثار الصحفي هيثم المكي تفاعلًا على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تدوينة نشرها تناول فيها بسخرية الخطاب السياسي الذي يُرجع جانبًا من الأزمات والصعوبات التي تعيشها البلاد إلى ما يُوصف بـ«المتآمرين والخونة».


واختار المكي في تدوينته أسلوبًا ساخرًا لطرح تساؤلات حول مدى مسؤولية الأطراف التي تُتهم بالتآمر، في حال كانت قادرة، وفق الطرح الذي انتقده، على التدخل في مختلف الملفات التي تمسّ الحياة اليومية للتونسيين، من الخدمات الأساسية إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية.


وقال المكي، في تدوينته: «توة مادام فمّة متآمرين وخونة، قادرين يقصّوا علينا الماء والضوء، ويقطعوا الماء المعدني والمواد الأساسية، ويخرجوا فلايك الحرقة، ويحرقوا الغابات، ويدخلوا المهاجرين الأفارقة من الحدود، ويعطّلوا المشاريع العمومية ودواليب الدولة».


وأضاف متسائلًا: «الرئيس في شنوة قاعد يحكم بالضبط؟»


ويأتي هذا الطرح في سياق نقاش سياسي متواصل في تونس حول طريقة إدارة الأزمات والمسؤوليات الملقاة على عاتق مؤسسات الدولة، وكذلك حول الخطاب الذي يحمّل جهات أو أطرافًا مختلفة مسؤولية الصعوبات التي تواجه البلاد.


ومن خلال صياغته الساخرة، يبدو أن المكي أراد دفع النقاش إلى سؤال أوسع يتعلق بمفهوم المسؤولية السياسية: فإذا كانت جهات تُتهم بالتآمر قادرة، بحسب الخطاب المنتقد، على التأثير في عدد كبير من الملفات الحيوية، فما هي حدود مسؤولية السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية في إدارة هذه الملفات ومعالجة الإشكاليات التي تمسّ المواطنين بشكل مباشر؟


وقد تفتح تدوينة المكي بابًا جديدًا للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا في ظل الانقسام الواضح في المواقف تجاه أداء السلطة وطريقة تناول الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية.


ومن المنتظر أن تستقطب هذه التصريحات ردود فعل مختلفة بين مؤيدي رئيس الجمهورية قيس سعيّد ومنتقديه، خاصة أن السؤال الذي ختم به المكي تدوينته جاء بصيغة مباشرة وساخرة، ما يجعل النقاش يتجاوز مضمون التدوينة نفسها إلى مسألة المسؤولية السياسية وحدودها في إدارة شؤون الدولة.


يُذكر أن ما أورده المكي في تدوينته يمثل موقفه وتساؤلاته السياسية، ولا يعني بالضرورة ثبوت الاتهامات أو الوقائع التي أشار إليها باعتبارها حقائق قضائية مثبتة.

تعليقات