قرارات تأديبية جديدة بوزارة العدل.. إنهاء مهام عدول إشهاد وشطب خبير عدلي
تضمّن العدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية جملة من القرارات الصادرة عن وزيرة العدل، والتي شملت عدداً من المهنيين العاملين في المجالين العدلي والقضائي، وذلك لأسباب مختلفة تراوحت بين العجز البدني والإخلال بالواجبات المهنية والقواعد المنظمة لممارسة المهنة.
وبحسب ما ورد في القرارات المنشورة، فقد تم اتخاذ إجراءات تتعلق بعدد من عدول الإشهاد التابعين لمحاكم مختلفة، إلى جانب قرار يقضي بالشطب على خبير عدلي من قائمة الخبراء المعتمدين.
إحالة ثلاثة عدول إشهاد على عدم المباشرة نهائياً
وفي التفاصيل، تضمنت القرارات إحالة ثلاثة عدول إشهاد تابعين لمحكمتي أريانة والمنستير على عدم المباشرة بصفة نهائية، وذلك بسبب العجز البدني، وفق ما نصت عليه القرارات المنشورة بالرائد الرسمي.
ويأتي هذا الإجراء في إطار القرارات المنظمة للوضعية المهنية لعدول الإشهاد، حيث تم إنهاء مباشرة المعنيين بصفة نهائية استناداً إلى الأسباب الواردة في القرارات الرسمية.
عزل ثلاثة عدول إشهاد بسبب إخلالات مهنية
كما شملت القرارات الصادرة عن وزيرة العدل عزل ثلاثة عدول إشهاد من مهامهم، من بينهم عدل إشهاد تابع لمحكمة تونس، إلى جانب عدلين آخرين تابعين لمحكمة سيدي بوزيد.
وجاءت قرارات العزل على خلفية ما اعتُبر إخلالاً بالواجبات المهنية وقواعد وأخلاقيات المهنة، وفق ما ورد في النصوص المنشورة بالرائد الرسمي.
وتؤكد هذه القرارات أهمية احترام القواعد المهنية والأخلاقية المنظمة لممارسة مهام عدل الإشهاد، باعتبارها من المهن التي ترتبط بشكل مباشر بالمعاملات القانونية والحقوق والالتزامات بين المواطنين والمؤسسات.
شطب خبير عدلي من القائمة الرسمية
وفي سياق متصل، تضمّن العدد نفسه من الرائد الرسمي قراراً يقضي بـالشطب على خبير عدلي في اختصاص التصرف والمحاسبة لدى المحكمة الابتدائية بقابس، والتابعة لدائرة اختصاص محكمة الاستئناف بقابس، من قائمة الخبراء العدليين.
وحسب القرار، فقد تم اتخاذ إجراء الشطب بسبب ارتكاب أخطاء مهنية والإخلال بقواعد المهنة والواجبات المحمولة على الخبير العدلي.
واستند القرار إلى أحكام الفصلين 18 و20 من القانون عدد 61 لسنة 1993 المؤرخ في 23 جوان 1993 والمتعلق بالخبراء العدليين، كما تم تنقيحه وإتمامه بالقانون عدد 33 لسنة 2010 المؤرخ في 21 جوان 2010.
قرارات تهم منظومة العدالة
وتأتي هذه الإجراءات في إطار متابعة الوضعيات المهنية للعاملين في مختلف الاختصاصات المرتبطة بالمنظومة القضائية، والتأكد من مدى احترامهم للضوابط القانونية والمهنية والأخلاقية المنظمة لمهامهم.
وتبرز القرارات المنشورة بالرائد الرسمي أن الإجراءات المتخذة شملت حالات مختلفة، من بينها العجز البدني الذي أدى إلى الإحالة على عدم المباشرة النهائية، والإخلالات المهنية التي ترتب عنها العزل، إضافة إلى أخطاء مهنية أدت إلى الشطب من قائمة الخبراء العدليين.
وتكتسي مثل هذه القرارات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلع بها عدول الإشهاد والخبراء العدليون، وما تفرضه هذه المهن من التزام بالقانون وبالقواعد المهنية والأخلاقية، باعتبارها جزءاً من منظومة العدالة وحماية الحقوق والمصالح القانونية للمتقاضين والمتعاملين معهم.

تعليقات
إرسال تعليق