نابل: حجز 120 ألف قارورة مياه معدنية وتحرير 77 مخالفة اقتصادية خلال شهر أوت
تمكّنت فرق المراقبة الاقتصادية التابعة للإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بنابل، خلال شهر أوت المنقضي، من حجز نحو 120 ألف قارورة مياه معدنية، إلى جانب تحرير 77 مخالفة اقتصادية، وذلك على خلفية تسجيل عدد من الممارسات غير القانونية المرتبطة بالمضاربة والزيادة غير القانونية في الأسعار، وفق ما أفادت به المديرة الجهوية للتجارة بنابل، سهام المبروك.
وأوضحت سهام المبروك، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء "وات" اليوم الجمعة، أن مصالح المراقبة الاقتصادية كثّفت تدخلاتها الميدانية إثر بروز عدد من التجاوزات والممارسات المخالفة للتراتيب المنظمة لقطاع توزيع المياه المعدنية، خاصة في ظل الاضطرابات التي شهدتها مسالك التوزيع خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت إلى أنه تم، في هذا الإطار، تسخير أربع فرق للمراقبة الاقتصادية تولّت تنفيذ برنامج رقابي مكثف شمل مختلف حلقات ومسالك توزيع المياه المعدنية، من نقاط البيع بالجملة والتفصيل، إلى الأكشاك والمقاهي والمخازن العشوائية وغيرها من المواقع التي يمكن أن تشهد ممارسات احتكارية أو عمليات مضاربة.
وقد قامت الفرق الرقابية، وفق المصدر ذاته، بـ134 زيارة وتدخلاً ميدانياً خلال شهر أوت، أسفرت عن حجز الكميات المذكورة من المياه المعدنية وتحرير 77 مخالفة اقتصادية، تعلّقت أساساً بالمضاربة والزيادة غير القانونية في الأسعار، إلى جانب رصد ممارسات من شأنها الإخلال بشفافية المعاملات التجارية والتأثير في انتظام التزويد.
توزيع أكثر من 282 ألف قارورة خلال يومين
وفي سياق متصل، أكدت المديرة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بنابل أن مصالح الإدارة تواصل جهودها الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى مسالك التزويد بالمياه المعدنية وضمان توفرها بالكميات المطلوبة، بما يستجيب لحاجيات المواطنين بمختلف مناطق الجهة.
وفي هذا الإطار، تم خلال اليومين الفارطين تنفيذ عمليات توزيع مكثفة وواسعة النطاق شملت 282 ألفاً و136 قارورة مياه معدنية، وذلك بإشراف فرق المراقبة الاقتصادية التابعة للإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بنابل، وبالتنسيق مع المصالح الأمنية.
وتندرج هذه العمليات، وفق سهام المبروك، في إطار متابعة متواصلة من السلط الجهوية والمحلية، وبمساهمة ومساندة من المصالح المركزية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، بهدف ضمان حسن توزيع الكميات المتوفرة والحد من مظاهر الاضطراب في السوق.
وأكدت أن هذا التدخل يندرج ضمن برنامج خصوصي لدعم التزويد بالمياه المعدنية، يقوم على رصد كميات استثنائية وتوجيهها إلى مختلف معتمديات ولاية نابل، بما يسمح بتغطية حاجيات المواطنين والتقليص من الضغوط المسجلة على مسالك التوزيع.
كما يشمل البرنامج، وفق المصدر ذاته، التدخل السريع والاستباقي لتلبية حاجيات مختلف القطاعات المهنية التي تعتمد على المياه المعدنية، وذلك في إطار المحافظة على توازنات السوق وضمان استمرارية التزويد بالنسبة إلى مختلف المتدخلين في مسالك التوزيع.
وشدّدت المديرة الجهوية للتجارة على أهمية مواصلة العمل الرقابي على امتداد مختلف حلقات التوزيع، خاصة في فترات ارتفاع الطلب، بهدف التصدي للممارسات التي يمكن أن تؤدي إلى نقص مصطنع في المواد أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار.
21 مخالفة في الأيام الثلاثة الأولى من سبتمبر
من جهة أخرى، تطرقت سهام المبروك إلى البرنامج الخصوصي للمراقبة الاقتصادية بمناسبة العودة المدرسية، مؤكدة أن فرق المراقبة الاقتصادية بولاية نابل تواصل عملياتها لمتابعة مسالك توزيع الكراس والكتاب المدرسي المدعم، إلى جانب مراقبة جودة مختلف المنتجات واللوازم المدرسية المعروضة للبيع.
وأفادت بأن الفرق الرقابية سجّلت خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر سبتمبر الجاري 21 مخالفة اقتصادية، تعلقت بعدد من التجاوزات، من بينها البيع المشروط، والامتناع عن البيع، فضلاً عن مخالفات مرتبطة بجودة بعض المنتجات المدرسية، إلى جانب ترويج منتجات مجهولة المصدر.
وتأتي هذه التدخلات في إطار البرنامج الرقابي الخاص بفترة العودة المدرسية، الذي يهدف إلى ضمان توفر المستلزمات المدرسية الأساسية، وخاصة المواد المدعمة، ومراقبة مدى احترام التجار للقواعد المنظمة للبيع، فضلاً عن حماية المستهلك من مختلف أشكال التجاوز والغش التجاري.
وأكدت المديرة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بنابل أن فرق المراقبة الاقتصادية ستواصل تدخلاتها الميدانية خلال الفترة القادمة، مع تكثيف عمليات المراقبة في مختلف القطاعات الحيوية، وذلك بهدف التصدي للاحتكار والمضاربة والممارسات التجارية غير القانونية، وضمان انتظام التزويد وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وتعكس هذه العمليات الرقابية، وفق المعطيات المقدمة، تصاعد نسق التدخلات الميدانية لمصالح التجارة بولاية نابل، بالتوازي مع العمل على ضمان استقرار الأسواق ومتابعة مسالك توزيع المواد الأساسية والحيوية، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعاً في الطلب أو ضغوطاً على منظومة التزويد.
ومن المنتظر أن تتواصل عمليات المراقبة خلال الفترة المقبلة لتشمل مختلف نقاط ومسالك التوزيع، مع التركيز على القطاعات التي تشهد إقبالاً متزايداً من المواطنين، بما يضمن احترام القواعد التجارية المعمول بها، ويحافظ على توازن السوق ويحد من التجاوزات التي من شأنها الإضرار بالمستهلك أو الإخلال بانتظام التزويد.

تعليقات
إرسال تعليق