الموافقة على 19 ملفًا عقاريًا.. قرارات جديدة لدعم المشاريع العمومية والاستثمار في تونس
أشرف وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، على جلسة اللجنة الوطنية الاستشارية للعمليات العقارية، بحضور كافة أعضائها، حيث تم النظر في عدد من الملفات العقارية المتعلقة بمشاريع عمومية واستثمارات وتسوية وضعيات عقارية.
وأسفرت أشغال اللجنة عن إبداء الموافقة على 19 ملفًا تتعلق بعدد من العمليات العقارية، من بينها التفويت في عقارات دولية لفائدة بعض الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، إلى جانب اقتناء الدولة لعقارات من الغير بهدف إنجاز مشاريع عمومية.
وتندرج هذه القرارات في إطار العمل على حسن توظيف الرصيد العقاري للدولة وتوجيهه نحو المشاريع التي تخدم المصلحة العامة، سواء من خلال توفير العقارات اللازمة لإنجاز المشاريع العمومية أو دعم الاستثمار، لا سيما في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من دفع التنمية الاقتصادية وخلق مواطن الشغل.
19 ملفًا عقاريًا على طاولة اللجنة الوطنية
وخلال الجلسة، نظرت اللجنة الوطنية الاستشارية للعمليات العقارية في مجموعة من الملفات المتعلقة بالتصرف في العقارات الدولية والعمليات العقارية المرتبطة بالمشاريع العمومية والاستثمارية.
وأبدت اللجنة موافقتها على 19 ملفًا، شملت التفويت في عقارات دولية لفائدة عدد من الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، بما يسمح بتوفير الأوعية العقارية الضرورية لإنجاز مشاريع ذات صبغة عامة.
كما شملت الملفات عمليات اقتناء الدولة لعقارات من الغير، وذلك في إطار توفير العقارات اللازمة لإنجاز عدد من المشاريع العمومية المبرمجة.
مشاريع لفائدة عدد من الوزارات
وتتعلق بعض العمليات العقارية التي تمت الموافقة عليها بمشاريع ستنجز لفائدة عدد من الوزارات والهياكل العمومية.
ومن بين القطاعات المعنية بهذه العمليات وزارة الداخلية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التربية، ووزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن.
وتأتي هذه العمليات بهدف تسوية الوضعيات العقارية وتوفير العقارات الضرورية لاحتضان وإنجاز المشاريع العمومية، بما يساهم في تسريع تنفيذ البرامج المبرمجة وتجاوز الإشكاليات العقارية التي يمكن أن تعطل إنجاز بعض المشاريع.
كما تضمنت الملفات المعروضة على اللجنة عمليات مرتبطة بتسوية بعض الوضعيات العقارية لفائدة الخواص، في إطار معالجة الملفات العقارية المعروضة على مصالح وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية.
مشروع صناعي جديد في ولاية جندوبة
ومن أبرز الملفات التي حظيت بموافقة اللجنة، ملف يتعلق بالتفويت لفائدة مستثمر في عقار دولي بولاية جندوبة، وذلك بهدف توسعة مشروع صناعي قائم.
ويندرج هذا القرار ضمن توجه دعم تركيز المشاريع الاستثمارية في مناطق التنمية الجهوية، خاصة المشاريع التي من شأنها المساهمة في دفع النشاط الاقتصادي وخلق مواطن شغل جديدة.
ومن المنتظر أن تساهم توسعة المشروع الصناعي في إحداث مواطن شغل إضافية بولاية جندوبة، إلى جانب دعم الاستثمار بالجهة وتعزيز النشاط الصناعي.
ويمثل استقطاب الاستثمارات وتوسعة المشاريع القائمة أحد المسارات التي يمكن أن تساهم في دفع التنمية الاقتصادية بالمناطق الداخلية، خاصة عندما ترتبط المشاريع بإحداث مواطن شغل جديدة وتحريك الدورة الاقتصادية المحلية.
دفع الاستثمار في مناطق التنمية الجهوية
وتكتسي عملية التفويت في العقار الدولي لفائدة المستثمر أهمية خاصة باعتبارها مرتبطة بتوسعة مشروع صناعي في ولاية جندوبة.
ويعكس هذا الملف أهمية الرصيد العقاري الدولي في توفير الأراضي اللازمة للمشاريع الاستثمارية، خاصة في الجهات التي تحتاج إلى مزيد من المشاريع المنتجة ومواطن الشغل.
كما أن تسهيل النفاذ إلى العقار يمثل أحد العناصر المرتبطة بإقامة المشاريع الصناعية والاستثمارية، وهو ما يجعل تسريع دراسة الملفات والبت فيها من المسائل المطروحة أمام الهياكل المعنية.
الوزير يؤكد ضرورة حسن توظيف العقارات الدولية
وأكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، خلال الجلسة، على ضرورة حسن توظيف العقارات الدولية لفائدة المصلحة العامة.
وشدد الوزير على أهمية العمل على معالجة الملفات العقارية والبت في المطالب الواردة على مصالح الوزارة في أفضل الآجال، بما يساعد على تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة.
كما حث مختلف الأطراف المتداخلة على مزيد بذل الجهد والتنسيق من أجل معالجة المطالب المتعلقة بالمشاريع العمومية، وكذلك الملفات المرتبطة بتركيز المشاريع الاستثمارية والصناعية.
أولوية للمشاريع العمومية والاستثمارية
ويأتي هذا التوجه في إطار العمل على توجيه العقارات الدولية نحو الاستخدامات التي تحقق أكبر قدر ممكن من المنفعة العامة.
وتشمل الأولويات في هذا السياق توفير العقارات اللازمة للمشاريع العمومية، إلى جانب تسهيل تركيز المشاريع الاستثمارية والإنتاجية، خصوصًا في مناطق التنمية الجهوية.
كما تبرز أهمية معالجة الوضعيات العقارية العالقة، سواء تلك المتعلقة بالمشاريع العمومية أو بالاستثمار أو بالخواص، بما يساهم في تحسين التصرف في الملك العمومي والملك الخاص للدولة وفق التراتيب الجاري بها العمل.
جندوبة في صلب التوجه لدعم الاستثمار
ويكتسي الملف المتعلق بالمشروع الصناعي في جندوبة أهمية بالنسبة إلى الجهة، باعتبار أن توسعة المشروع من المنتظر أن تساهم في خلق مواطن شغل جديدة ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.
وتحتاج المناطق الداخلية ومناطق التنمية الجهوية إلى مزيد من المشاريع الاستثمارية القادرة على خلق فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي، وهو ما يجعل توفير العقار المناسب وتسريع الإجراءات الإدارية من الملفات ذات الأولوية بالنسبة للمستثمرين.
ومن المنتظر أن تساهم توسعة المشروع الصناعي في تعزيز حضور النشاط الصناعي بالجهة وخلق فرص عمل إضافية، بما يدعم الدورة الاقتصادية المحلية.
تسريع البت في الملفات العقارية
وفي ختام الجلسة، برزت أهمية مواصلة العمل على تقليص آجال دراسة الملفات العقارية والبت فيها، خاصة عندما تكون مرتبطة بمشاريع عمومية مبرمجة أو باستثمارات يمكن أن توفر مواطن شغل جديدة.
ويُنتظر أن تواصل مصالح وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية النظر في الملفات الواردة عليها، بالتنسيق مع مختلف الأطراف والهياكل المتدخلة، بهدف تسوية الوضعيات العقارية وتمكين المشاريع من العقارات الضرورية لإنجازها.
وتعكس الموافقة على 19 ملفًا خلال جلسة اللجنة الوطنية الاستشارية للعمليات العقارية أهمية الملف العقاري في دفع المشاريع العمومية والاستثمارية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى مزيد من تسريع الإجراءات وحسن استغلال العقارات الدولية بما يخدم المصلحة العامة ويدعم التنمية في مختلف الجهات.

تعليقات
إرسال تعليق