القائمة الرئيسية

الصفحات

حبيب الباي يف.جّرها: مُنعت من السفر في مطار تونس قرطاج.. وهذا ما سأفعله


 منع حبيب الباي من السفر في مطار تونس قرطاج بسبب S17.. وهذه خطوته القادمة أمام القضاء


أعلن الطاهي وصانع المحتوى حبيب الباي، في فيديو نشره عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن منعه من السفر من مطار تونس قرطاج، مشيرًا إلى أن الإجراء المتخذ في حقه مرتبط بإجراء «S17» الحدودي المتعلق بالاستشارة قبل السفر.


وقال حبيب الباي إنه تفاجأ بمنعه من مغادرة البلاد أثناء وجوده بمطار تونس قرطاج، موضحًا أن الإجراء الأمني المتخذ حال دون مواصلته إجراءات السفر ومغادرة التراب التونسي.


وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة الجدل المتعلق بإجراء «S17» وآثاره على حرية التنقل، خصوصًا في الحالات التي يتم فيها منع أشخاص من السفر دون وجود تتبع جزائي أو قرار قضائي صريح بتحجير السفر.


حبيب الباي يكشف تفاصيل منعه من السفر


وأوضح حبيب الباي أن مصالح أمن مطار تونس قرطاج منعته من السفر استنادًا إلى إجراء «S17»، وهو إجراء حدودي يرتبط بالاستشارة قبل السفر ويُستخدم في إطار الإجراءات الأمنية والحدودية المتعلقة، من بين أمور أخرى، بمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال.


وأشار صانع المحتوى إلى أنه سيعمل على الطعن في قرار منعه من السفر أمام القضاء الإداري، في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة بشأن وضعيته.


وبذلك ينتقل الملف من مستوى الإجراء الحدودي إلى المسار القضائي، حيث سيكون القضاء الإداري أمام إمكانية النظر في مدى قانونية القرار المتخذ في حقه والظروف التي تم فيها منعه من السفر.


ما هو إجراء S17؟


ويُطرح إجراء «S17» في تونس في سياق الإجراءات الحدودية والأمنية، حيث يتم اللجوء إليه في إطار الاستشارة قبل السفر، خصوصًا في الملفات التي تستوجب، وفق الجهات المختصة، مزيدًا من التثبت أو التدقيق الأمني.


غير أن هذا الإجراء أثار خلال السنوات الماضية نقاشًا واسعًا حول تأثيره على الحق في حرية التنقل، خاصة عندما يؤدي إلى منع شخص من السفر دون أن يكون محل تتبع جزائي أو دون صدور قرار قضائي بتحجير السفر.


وتكمن حساسية المسألة في التوازن بين مقتضيات الأمن وحماية المجتمع من المخاطر، من جهة، وضمان الحقوق والحريات الفردية، وفي مقدمتها حرية التنقل، من جهة أخرى.


القضاء الإداري سبق أن نظر في قضايا مماثلة


وتكتسي الخطوة التي أعلن عنها حبيب الباي أهمية خاصة بالنظر إلى أن المحكمة الإدارية سبق أن نظرت في عدد من القضايا المتعلقة بإجراء «S17» ومنع السفر.


وفي عدد من أحكامها، اعتبرت المحكمة الإدارية أن إخضاع شخص لإجراء «S17» ومنعه من السفر، في غياب تتبع جزائي أو إذن قضائي بتحجير السفر، يمكن أن يكون مخالفًا للقانون.


كما أذنت المحكمة في قضايا سابقة بتوقيف تنفيذ قرارات مرتبطة بهذا الإجراء، وهو ما جعل مسألة «S17» محل نقاش قانوني وقضائي متواصل.


ومع ذلك، فإن صدور أحكام في قضايا سابقة لا يعني بالضرورة أن الوضعية القانونية لكل حالة مماثلة متطابقة، إذ يبقى لكل ملف خصوصياته ووقائعه والقرارات الصادرة بشأنه.


حبيب الباي يتجه إلى القضاء الإداري


ومن المنتظر، وفق ما أعلنه حبيب الباي، أن يتخذ إجراءات قانونية للطعن في قرار منعه من السفر.


وسيكون القضاء الإداري الجهة المختصة بالنظر في الطعن الذي يعتزم تقديمه، بما يتيح له عرض معطيات ملفه وطلب التثبت من الأساس القانوني الذي استند إليه قرار منعه من مغادرة البلاد.


ويُنتظر أن تحدد الإجراءات القضائية اللاحقة ما إذا كان القرار المتخذ في حقه يستجيب للشروط القانونية المعمول بها، وما إذا كانت هناك أسباب قانونية تبرر الإجراء المتخذ.


حرية التنقل في مواجهة الإجراءات الأمنية


وتعيد هذه القضية طرح إشكالية أوسع تتعلق بالعلاقة بين الإجراءات الأمنية والحقوق الأساسية للأفراد.


ففي الوقت الذي تبرر فيه السلطات اللجوء إلى إجراءات أمنية وحدودية بهدف حماية الأمن العام ومكافحة الجرائم الخطيرة والإرهاب وتبييض الأموال، يظل احترام الضمانات القانونية والحقوق الأساسية عنصرًا أساسيًا في أي إجراء يمس حرية الفرد في التنقل.


وتعتبر حرية التنقل من الحقوق التي تحظى بحماية قانونية، في حين يمكن أن تخضع لبعض القيود وفق شروط وضوابط محددة، وهو ما يجعل اللجوء إلى القضاء إحدى الآليات المتاحة للأشخاص الذين يعتبرون أن قرارًا اتُخذ في حقهم دون أساس قانوني كافٍ.


القضية تعيد الجدل حول S17


وتأتي واقعة منع حبيب الباي من السفر لتعيد النقاش بشأن إجراء «S17» إلى الواجهة، خاصة مع انتشار تفاصيل القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعل عدد من المتابعين معها.


ويتركز جانب من الجدل حول طبيعة الأساس القانوني للإجراء والظروف التي يمكن فيها منع شخص من السفر، إضافة إلى حدود الصلاحيات الأمنية والإدارية في هذا المجال.


كما تطرح القضية تساؤلات حول الضمانات التي يتمتع بها الشخص الذي يجد نفسه ممنوعًا من السفر، والآليات القانونية المتاحة أمامه للاعتراض على القرار أو الطعن فيه.


ماذا سيقرر القضاء؟


ويبقى القرار النهائي بشأن قانونية الإجراء المتخذ في حق حبيب الباي من اختصاص القضاء، الذي سيطلع على تفاصيل الملف والمعطيات المرتبطة به.


وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية التي أعلن عنها، تظل واقعة المنع من السفر محل متابعة، خاصة أن الملف يرتبط بإجراء «S17» الذي سبق أن أثار نقاشًا قانونيًا واسعًا في تونس.


ومن جانبه، اختار حبيب الباي اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرار، في خطوة تهدف إلى معرفة الأساس القانوني لمنعه من السفر والحصول على قرار قضائي بشأن وضعيته.


وتبقى التطورات القادمة مرتبطة بما ستقرره الجهات القضائية المختصة، وما إذا كان قرار المنع سيستمر أو يتم إيقاف تنفيذه، وفق ما ستكشف عنه الإجراءات والقرارات القضائية المقبلة.

تعليقات