القائمة الرئيسية

الصفحات

«الشبح» يسقط متلبساً.. كاميرات المراقبة تكشف سارق غرف المرضى والأطباء داخل مستشفى بالعاصمة


 كاميرات المراقبة تكشف «الشبح».. إيقاف مشتبه به في سلسلة سرقات داخل مستشفيات تونس الكبرى


تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية بباب بحر بالعاصمة، صباح اليوم، من إيقاف رجل يُشتبه في تورطه في سلسلة من عمليات السرقة داخل عدد من المؤسسات الاستشفائية بتونس الكبرى، وذلك إثر عملية أمنية استندت، وفق المعطيات المتوفرة، إلى أعمال رصد ومتابعة دقيقة وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة.


وحسب المعطيات الأولية، فقد تم إيقاف المشتبه به داخل أحد مستشفيات العاصمة، حيث كان، وفق ذات المصادر، متنكراً في زي ممرض، في محاولة لتجنب لفت الانتباه أثناء تحركاته داخل المؤسسة الاستشفائية.


وتعود أطوار القضية إلى الفترة الأخيرة، إثر تسجيل عدد من عمليات السرقة داخل مؤسسات صحية مختلفة، استهدفت ممتلكات عدد من المرضى والإطارات الطبية وشبه الطبية، وهو ما دفع المصالح الأمنية إلى تكثيف التحريات والاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل وحول عدد من المستشفيات.


وأظهرت أعمال المتابعة، وفق ما توفر من معلومات، تحركات شخص يشتبه في ارتباطه بعدد من عمليات السرقة، ليتم لاحقاً تكثيف أعمال الرصد والتثبت من هويته وتتبع تحركاته، قبل أن يتم نصب كمين أمني أفضى إلى إيقافه داخل إحدى المؤسسات الاستشفائية.


وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوف، وهو في العقد الخامس من العمر، يُشتبه في تخصصه في عمليات السرقة من داخل المستشفيات، كما تفيد ذات المعطيات بتعلّق أكثر من 15 قضية مماثلة به في مناطق مختلفة من تونس الكبرى، في انتظار ما ستكشفه الأبحاث والتحريات الرسمية.


وتأتي عملية الإيقاف بعد متابعة أمنية استندت إلى جملة من المعطيات والقرائن، من بينها تسجيلات كاميرات المراقبة التي ساهمت في رصد تحركات المشتبه به وتحديد بعض الأماكن التي كان يتردد عليها، قبل الوصول إلى تحديد هويته وتعقب تحركاته.


ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن مدى علاقته بالقضايا التي تعلقت به، وكذلك عن إمكانية وجود متضررين آخرين أو قضايا إضافية مرتبطة به، خاصة في ظل تعدد الشكايات المتعلقة بسرقات داخل المؤسسات الاستشفائية.


وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأن المشتبه به، في انتظار استكمال الأبحاث وإحالته على الجهات القضائية المختصة، مع التأكيد على أن المسؤولية الجزائية لا تُحسم إلا بصدور أحكام قضائية نهائية.


وتبرز هذه القضية مجدداً أهمية أنظمة المراقبة داخل المؤسسات الاستشفائية، باعتبارها من الوسائل التي يمكن أن تساعد المصالح الأمنية في توثيق التحركات المشبوهة وتعقب المشتبه بهم، خاصة في الأماكن التي تشهد حركة متواصلة للمرضى والزوار والإطار الطبي وشبه الطبي.


في انتظار استكمال التحقيقات، تبقى كل التفاصيل المتعلقة بعدد العمليات التي يُشتبه في ارتباط الموقوف بها، وحجم المسروقات والجهات المتضررة، رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث الرسمية.

تعليقات