القائمة الرئيسية

الصفحات

إيقافات جديدة في قضية غازي المرابط.. التحقيقات تتوسع وتكشف خيوطًا جديدة


 إيقافات جديدة في قضية المحامي غازي المرابط.. التحقيقات تتوسع وتكشف خيوطًا جديدة


تتواصل التحقيقات في القضية التي شغلت الرأي العام والمتعلقة بالمحامي غازي المرابط وأحد مروّجي المخدرات، في وقت كشفت فيه المعطيات المتوفرة عن تسجيل إيقافات جديدة على ذمة الأبحاث التي يتولاها أعوان الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات للحرس الوطني بالعوينة.


وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمكّن أعوان الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات للحرس الوطني بالعوينة من إيقاف متهمين آخرين يُشتبه في ارتباطهما بملف القضية، وذلك في إطار مواصلة الأبحاث الرامية إلى الكشف عن مختلف الأطراف والامتدادات المحتملة للملف.


وتأتي هذه الإيقافات الجديدة في وقت تتواصل فيه الأبحاث مع المحامي غازي المرابط، الذي تم التمديد في فترة الاحتفاظ به لمدة خمسة أيام إضافية، وذلك بقرار من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، على ذمة التحقيقات التي يجريها أعوان الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات للحرس الوطني بالعوينة.


التمديد في الاحتفاظ بالمحامي غازي المرابط


وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أذنت، أمس، بالتمديد في فترة الاحتفاظ بالمحامي غازي المرابط لمدة خمسة أيام إضافية، في إطار الأبحاث المتعلقة بالملف.


ويأتي قرار التمديد لمواصلة التحقيق والاستماع إلى مختلف الأطراف، إضافة إلى التثبت من المعطيات التي تم جمعها خلال مراحل البحث، وتحديد طبيعة العلاقات بين الأشخاص الذين شملتهم القضية ومدى ارتباطهم بالأفعال موضوع التحقيق.


وتعود أطوار القضية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى عملية أمنية تم خلالها ضبط المحامي غازي المرابط رفقة شخص ثانٍ داخل منزل الأخير، وهو شخص ملاحق قضائيًا وصادر في شأنه حكم غيابي بالسجن لمدة 40 سنة، وفق ما أفاد به مصدر قضائي.


حجز كميات كبيرة من المخدرات ومبالغ مالية


وحسب المصدر ذاته، فقد أسفرت عملية تفتيش المنزل عن حجز كميات كبيرة من المواد المخدرة، من بينها أكثر من 8 كيلوغرامات من مادة الكوكايين، إضافة إلى كميات من القنب الهندي، إلى جانب مبلغ مالي كبير.


وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قيمة الأموال المحجوزة قدرت بحوالي 394 ألف دينار، فيما وردت في معطيات أخرى قيمة تقارب 400 ألف دينار، في انتظار ما ستكشفه الأبحاث والتقارير الرسمية المتعلقة بالمحجوز.


وتُعد هذه المحجوزات من أبرز العناصر التي دفعت إلى توسيع دائرة التحقيق، خاصة في ظل الاشتباه في وجود شبكة تضم أكثر من طرف، وهو ما تعمل الفرق الأمنية المختصة على التثبت منه من خلال الأبحاث والاستماعات والتحريات الجارية.


مروج مخدرات محل تفتيش ومحكوم بـ40 سنة سجنا


وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أذنت، خلال الأسبوع الماضي، لأعوان الإدارة الفرعية لمكافحة المخدرات بإدارة الشرطة العدلية بالاحتفاظ بالمحامي غازي المرابط وشخص ثانٍ، وُصف بأنه من مروجي المخدرات ومحل تفتيش وصادر في شأنه حكم غيابي بالسجن لمدة 40 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بترويج المخدرات.


ووفق ما نقله مصدر قضائي، فقد تم الاحتفاظ بهما لمدة خمسة أيام في مرحلة أولى، على ذمة البحث في شبهات تتعلق بتكوين عصابة لترويج المخدرات وغسل الأموال.


وتواصلت الأبحاث للكشف عن بقية عناصر الملف، خاصة مع وجود مؤشرات، وفق المعطيات الأولية، على احتمال ارتباط عدد من الأشخاص بالعملية أو بالشبكة محل البحث.


شبهة عرقلة عمل أعوان الضابطة العدلية


وفي جانب آخر من القضية، أفاد المصدر القضائي بأن المحامي غازي المرابط كان متواجدًا داخل منزل الشخص الثاني لحظة تدخل الوحدات الأمنية.


وأضاف المصدر أن المحامي المذكور يُشتبه في محاولته عرقلة عمل أعوان الضابطة العدلية بهدف تمكين الشخص الآخر من الفرار، قبل أن يتمكن الأعوان من السيطرة على الوضع وضبط الطرفين.


وتظل هذه المعطيات، وفق القواعد القانونية، محل بحث وتدقيق من قبل الجهات القضائية المختصة، ولا يمكن اعتبارها إثباتًا نهائيًا للمسؤولية الجزائية قبل استكمال التحقيقات واتخاذ القرارات القضائية اللازمة.


التحقيقات تتوسع.. وإيقافات جديدة


ومع تسجيل إيقافات جديدة في الملف، يبدو أن التحقيقات لم تعد تقتصر على الأشخاص الذين تم ضبطهم خلال العملية الأولى، بل تتجه نحو تحديد جميع الأطراف التي يُشتبه في علاقتها بالقضية.


وتعمل المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العمومية، على تحليل مختلف المعطيات التي تم جمعها، والتحقق من مصادر الأموال المحجوزة ومسالك المخدرات والعلاقات المحتملة بين الأطراف التي تم إيقافها.


كما يُنتظر أن تكشف نتائج الأبحاث والاستماعات عن مدى وجود ارتباط بين المحجوزات التي تم العثور عليها وبين الأشخاص محل التحقيق، فضلًا عن تحديد طبيعة الأدوار التي يُشتبه في أن كل طرف قام بها.


ملف مفتوح على تطورات جديدة


وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة في ظل تواصل الأبحاث وتوسع دائرة الإيقافات، خاصة أن التحقيقات تسعى، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تفكيك الشبكة المحتملة والكشف عن جميع المتورطين فيها.


ومن المنتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر مع تقدم الأبحاث وصدور القرارات القضائية بشأن الأشخاص الذين تم الاحتفاظ بهم، سواء تعلق الأمر بالإبقاء عليهم على ذمة التحقيق أو اتخاذ إجراءات أخرى في شأنهم.


وتجدر الإشارة إلى أن جميع الأشخاص المشمولين بالأبحاث يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين ثبوت إدانتهم بأحكام قضائية باتة.

تعليقات