القائمة الرئيسية

الصفحات

العفو الدولية تصعّد: أفرجوا فورًا عن راشد الغنوشي وألغوا أحكام إدانته


 العفو الدولية تصعّد بشأن راشد الغنوشي: أفرجوا عنه فورًا وألغوا أحكام إدانته


طالبت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بالإفراج فورًا عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عامًا، وإلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحقه، معتبرة أن عددًا من الملاحقات القضائية التي طالت الرجل شابتها، وفق تقييم المنظمة، انتهاكات خطيرة لضمانات المحاكمة العادلة.


ويأتي موقف المنظمة في وقت يواجه فيه الغنوشي، الموقوف منذ أفريل 2023، سلسلة من القضايا والأحكام القضائية التي جعلت ملفه من أبرز الملفات السياسية والقضائية المثيرة للجدل في تونس.


وبحسب منظمة العفو الدولية، يواجه الغنوشي ما لا يقل عن 12 قضية جنائية، أسفرت عن أحكام بالسجن يبلغ مجموعها 107 سنوات، إلى جانب حكم بالسجن المؤبد صدر في جوان 2026 في القضية المعروفة باسم «الجهاز السري لحركة النهضة».


العفو الدولية تتحدث عن انتهاكات للمحاكمة العادلة


وقالت المنظمة إن الملاحقات القضائية بحق الغنوشي رافقتها، بحسب ما وثقته، جملة من الإشكالات الإجرائية، من بينها ما وصفته بحرمانه من الوصول إلى محامٍ، ومحاكمته غيابيًا في بعض القضايا، فضلًا عن الاعتماد على أدلة وشهادات ترى المنظمة أنها محل إشكال.


وترى العفو الدولية أن هذه الممارسات تثير مخاوف جدية بشأن مدى احترام حقوق الغنوشي الأساسية، ولا سيما الحق في محاكمة عادلة، إضافة إلى ما تعتبره المنظمة مساسًا بحقوق مرتبطة بحرية التعبير والمشاركة السياسية.


وأكدت المنظمة أن السلطات التونسية مطالبة بضمان احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، مشددة على ضرورة مراجعة الأحكام الصادرة في القضايا التي ترى أنها لم تستوفِ الضمانات القانونية المطلوبة.


قلق متزايد بشأن الحالة الصحية


ولم يقتصر موقف منظمة العفو الدولية على الجانب القضائي، إذ عبّرت أيضًا عن قلق بالغ إزاء الوضع الصحي للغنوشي، مشيرة إلى معاناته من مرض باركينسون وانقطاع التنفس أثناء النوم، إضافة إلى آلام حادة في ساقه.


ووفق المنظمة، نُقل الغنوشي إلى المستشفى خمس مرات خلال شهري جويلية وأوت 2026، وهو ما اعتبرته مؤشرًا يستدعي مزيدًا من الاهتمام بوضعه الصحي وتوفير الرعاية الطبية المناسبة له.


ودعت المنظمة السلطات التونسية إلى ضمان حصوله على الرعاية الصحية التي يحتاجها، بما يتناسب مع سنه ووضعه الصحي، والتأكد من عدم تأثير ظروف الاحتجاز على حقه في العلاج والرعاية الطبية.


دعوة إلى إنهاء الملاحقات السياسية


وفي موقف أكثر شمولًا، دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى وضع حد لما وصفته باستخدام نظام العدالة لاستهداف شخصيات معارضة، مؤكدة ضرورة احترام تونس لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.


ويعيد هذا الموقف ملف راشد الغنوشي إلى واجهة النقاش السياسي والحقوقي في تونس، في ظل استمرار الجدل حول القضايا والأحكام الصادرة بحقه، وبينما تتزايد الدعوات من منظمات حقوقية دولية إلى ضمان محاكمات تستوفي جميع الشروط والمعايير القانونية.


ويبقى ملف الغنوشي واحدًا من أكثر الملفات حساسية في المشهد التونسي، بالنظر إلى موقعه السياسي وتعدد القضايا التي يواجهها، إضافة إلى الجدل المتواصل حول ظروف احتجازه ووضعه الصحي.


وتطالب منظمة العفو الدولية السلطات التونسية، في ختام موقفها، بالإفراج الفوري عن راشد الغنوشي، وإلغاء أحكام الإدانة التي تعتبرها ناتجة عن محاكمات لم تحترم، بحسب تقييمها، ضمانات المحاكمة العادلة، مع توفير الرعاية الصحية اللازمة له واحترام التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.

تعليقات