القائمة الرئيسية

الصفحات

حمّام الأنف ته.تزّ.. كمين أمني يُسقط كهلًا بعد استدراج قُصّر عبر «فيسبوك».. وهذا ما كان يخطط له


 حمّام الأنف: الإطاحة بكهل يُشتبه في استدراجه قُصّر عبر «فيسبوك».. والتحقيقات تكشف معطيات خطيرة


تمكّن أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بحمّام الأنف، أمس الأربعاء 9 سبتمبر 2026، من الإطاحة بكهل متقاعد يُشتبه في تورطه في استدراج عدد من القُصّر عبر منصة «فيسبوك»، قبل استدراجهم إلى لقاءات ميدانية والاعتداء عليهم، وفق المعطيات الأولية المتوفرة حول القضية.


وتأتي هذه العملية الأمنية إثر تحريات دقيقة باشرتها الوحدات المختصة بعد رصد نشاط مشبوه على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تولّى الأعوان متابعة طريقة تواصل المشتبه به مع القُصّر والأساليب التي كان يعتمدها لاستمالتهم وإقناعهم بالانتقال من المحادثات الافتراضية إلى لقاءات في الواقع.


بناء الثقة عبر المحادثات الإلكترونية


وبحسب ما كشفته الأبحاث الأولية، كان المشتبه به يعتمد أسلوبًا يقوم على بناء ما وصفته التحقيقات بـ«الثقة الوهمية» مع ضحاياه عبر المحادثات الإلكترونية، قبل الانتقال تدريجيًا إلى إقناعهم باللقاء خارج الفضاء الافتراضي.


وقد مكّنت التحريات الأمنية من تجميع معطيات حول نشاطه وتحديد هويته وتحركاته، لتقرر الوحدات الأمنية إثر ذلك نصب كمين محكم للإيقاع به.


كمين أمني ينتهي بالإيقاف


وبناءً على معطيات أمنية دقيقة، نجحت الوحدات الأمنية في تنفيذ الكمين، حيث تم إيقاف المعني بالأمر في وقت وجيز.


ومع تقدم التحقيقات، ظهرت معطيات تتعلق بقاصرين، حيث تشير الأبحاث الأولية إلى تعرض قاصر للاغتصاب، فيما تعرضت قاصر أخرى لاعتداء، وفق ما ورد في المعطيات المتعلقة بالملف.


وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها للتثبت من كامل ملابسات القضية، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المشتبه به، فضلًا عن التثبت من احتمال وجود ضحايا آخرين ربما تم استدراجهم بالطريقة نفسها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.


النيابة العمومية تأذن بالاحتفاظ


وباستشارة النيابة العمومية، أذنت بالاحتفاظ بالمشتبه به على ذمة البحث، وذلك لمواصلة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.


كما تتواصل الأبحاث تحت إشراف الجهات القضائية المختصة للكشف عن جميع تفاصيل القضية، والاستماع إلى مختلف الأطراف، والتثبت من وجود ملفات أو شكايات أخرى قد تكون مرتبطة بالموضوع، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالته على أنظار القضاء.


وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على المخاطر التي قد يواجهها القُصّر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتم استغلال المحادثات الإلكترونية لبناء علاقات وثقة وهمية، ثم الانتقال إلى استدراج الضحايا للقاءات خارج الإنترنت.


وفي انتظار استكمال التحقيقات وصدور القرارات القضائية، تبقى الأفعال المنسوبة إلى المشتبه به في إطار شبهات وتحقيقات جارية، فيما تعمل الجهات الأمنية والقضائية على كشف كامل ملابسات الملف والتثبت من جميع المعطيات والضحايا المحتملين.

تعليقات