قضية طفلة الـ16 سنة بالملاسين.. قاضي التحقيق يقرر إطلاق سراح وسيط عقاري
شهدت قضية الطفلة البالغة من العمر 16 سنة، والتي أثارت اهتمامًا واسعًا في منطقة الملاسين، تطورًا جديدًا على المستوى القضائي، بعد أن قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 إطلاق سراح وسيط عقاري كان قد تم الاحتفاظ به على ذمة الأبحاث المتعلقة بالملف.
ويأتي هذا القرار بعد الاستماع إلى أقوال الوسيط العقاري والتحري معه بشأن ظروف علاقته بالمتهمين في القضية، ولا سيما بعد أن أفاد بأنه قام بتأجير منزل لفائدة شخصين متهمين في القضية، مؤكداً، وفق ما نُسب إليه خلال الأبحاث، أنه لم يكن على علم بأنهما محل تفتيش أو ملاحقة من قبل السلطات.
الوسيط ينفي علمه بوضعية المتهمين
وبحسب المعطيات المتوفرة حول الملف، فقد انصب جانب من الأبحاث على تحديد طبيعة العلاقة بين الوسيط العقاري والشخصين المعنيين بالقضية، والظروف التي تم خلالها إبرام عملية كراء المنزل.
وأفاد الوسيط، وفق المعطيات ذاتها، بأنه تعامل مع المعنيين بالأمر في إطار عملية كراء عادية، وأنه لم يكن يعلم بوجود أي ملاحقة أو تفتيش في شأنهما، وهو ما تم تضمينه ضمن أقواله أثناء التحقيق.
وبعد الاستماع إليه ومراجعة المعطيات المتعلقة بالملف، قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 إطلاق سراحه، في انتظار مواصلة الأبحاث المتعلقة بالقضية الأصلية.
الأبحاث متواصلة لكشف كامل ملابسات القضية
ويأتي قرار الإفراج عن الوسيط العقاري في وقت تتواصل فيه الأبحاث للكشف عن مختلف ملابسات القضية التي تتعلق بطفلة تبلغ من العمر 16 سنة بمنطقة الملاسين.
وتسعى الجهات القضائية والأمنية إلى تحديد المسؤوليات والوقائع بدقة، من خلال الاستماع إلى مختلف الأطراف وجمع المعطيات التي من شأنها المساعدة على كشف حقيقة ما حصل، وذلك تحت إشراف القضاء.
ويظل قرار إطلاق سراح الوسيط العقاري إجراءً قضائيًا خلال مرحلة التحقيق، ولا يعني ثبوت أو نفي مسؤولية أي طرف في القضية بشكل نهائي، باعتبار أن الأبحاث والتحقيقات لا تزال متواصلة وأن تحديد المسؤوليات يتم وفق ما ستكشف عنه التحقيقات وما تقرره الجهات القضائية المختصة.
ماذا حدث بشأن المنزل؟
ويُعد موضوع المنزل الذي تم كراؤه للمتهمين أحد العناصر التي تم بحثها ضمن الملف، خاصة في ظل إفادة الوسيط العقاري بأنه لم يكن يعلم أن الشخصين اللذين استأجرا المنزل محل تفتيش.
ومن المنتظر أن تواصل الجهات القضائية النظر في مختلف المعطيات والقرائن المتوفرة، بما في ذلك ظروف كراء المنزل والعلاقة بين مختلف الأطراف، إلى جانب بقية العناصر التي تتعلق بالوقائع موضوع القضية.
متابعة قضائية للملف
وتحظى القضية بمتابعة خاصة بالنظر إلى خطورتها وارتباطها بطفلة قاصر، فيما تتواصل الإجراءات القضائية بهدف الوصول إلى جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات على ضوء نتائج الأبحاث والتحقيقات.
ويؤكد قرار الإفراج عن الوسيط العقاري أن الملف لا يزال في طور البحث والتحقيق، وأن الوضعيات القانونية للأطراف يمكن أن تتغير تبعًا لما ستكشف عنه الأبحاث القادمة، قبل إحالة الملف إلى المراحل القضائية اللاحقة وفق ما يقتضيه القانون.
وتبقى جميع الأطراف مشمولة بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية باتة ونهائية، في انتظار استكمال التحقيقات والكشف عن بقية تفاصيل القضية.

تعليقات
إرسال تعليق