متنكرًا في زي امرأة منقبة.. إيقاف رجل أعمال تونسي مطلوب أثناء محاولته الفرار نحو الجزائر
في واقعة أثارت الانتباه على الشريط الحدودي التونسي الجزائري، تمكنت الوحدات الأمنية من إحباط محاولة مغادرة خلسة للتراب التونسي، انتهت بإيقاف رجل أعمال تونسي معروف، يُقال إنه محل عدة مناشير تفتيش وأحكام وإجراءات قضائية، وذلك بعد الاشتباه في هويته أثناء تنقله متخفيًا في زي امرأة منقبة.
تحركات مريبة على مسلك فلاحي
وتعود تفاصيل العملية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى قيام دورية أمنية متمركزة بالمنطقة الحدودية بمراقبة التحركات في محيط الشريط الفاصل بين تونس والجزائر، قبل أن تثير انتباه أفرادها تحركات شخص يرتدي لباسًا نسائيًا كاملًا ويحاول الابتعاد عن المسالك الرسمية.
وبحسب المعطيات الأولية، كان الشخص المعني يسلك مسلكًا فلاحيًا وعرًا بمحاذاة المنطقة الحدودية، في محاولة لتفادي المعابر الرسمية ونقاط المراقبة الأمنية.
وأثناء عملية التثبت من الهوية، باشرت الوحدات الأمنية إجراءات التدقيق اللازمة، قبل أن تتكشف هوية الشخص الذي كان متخفيًا تحت الزي النسائي.
وتبين، وفق المعطيات المتداولة، أن الأمر يتعلق برجل أعمال تونسي معروف، كان محل إجراءات قضائية وأمنية، وأن تنكره كان يهدف إلى إخفاء هويته وتفادي لفت انتباه الدوريات المنتشرة بالمنطقة.
5 مناشير تفتيش وتحجير للسفر
وتشير المعطيات المتعلقة بالملف إلى أن الموقوف كان مدرجًا ضمن قواعد البيانات الأمنية بموجب عدة مناشير تفتيش، إلى جانب وجود قرار قضائي يتعلق بتحجير السفر.
وبحسب ما تم تداوله، فإن عدد مناشير التفتيش الصادرة في شأنه بلغ خمسة مناشير، لفائدة هياكل قضائية وأمنية مختلفة، في ارتباط بقضايا وملفات ما تزال محل إجراءات قضائية.
كما تشير المعطيات إلى وجود قرار يمنعه من مغادرة التراب التونسي عبر المعابر الرسمية، وهو ما يجعل محاولة سلوكه مسلكًا غير رسمي قرب الحدود محل متابعة أمنية وقضائية.
قضايا مالية وشبهات تتعلق بشيكات دون رصيد
ويرتبط اسم الموقوف، وفق المعطيات المتوفرة، بعدة ملفات ذات صبغة مالية وقضائية، من بينها قضايا تتعلق بتجاوزات مالية وشبهات فساد، إضافة إلى ملفات مرتبطة بإصدار شيكات دون رصيد.
غير أن هذه المعطيات تظل مرتبطة بالملفات القضائية والإجراءات الجارية، ولا تعني ثبوت المسؤولية الجزائية بشكل نهائي إلا بموجب أحكام قضائية باتة، وفق ما يقتضيه القانون.
وتأتي عملية الإيقاف في وقت تواصل فيه الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالمناشير والأحكام الصادرة في شأن المعني بالأمر.
من التنكر إلى الإيقاف
وتبدو طريقة محاولة المغادرة هي أبرز تفاصيل هذه الواقعة، إذ تشير المعطيات إلى أن المشتبه به اختار التنكر في زي امرأة منقبة، إلى جانب سلوك مسلك فلاحي بعيد عن نقاط العبور الرسمية.
لكن خطة التخفي لم تمنع أفراد الدورية من الاشتباه في تحركاته وإخضاعه للتثبت، لتنتهي المحاولة بإيقافه واقتياده إلى مقر الوحدة الأمنية المختصة.
وتعكس العملية، وفق المعطيات الأولية، أهمية المراقبة الميدانية للمناطق الحدودية والمسالك الفرعية التي يمكن أن تُستغل لمحاولات العبور خارج النقاط الرسمية.
النيابة العمومية تأذن بالاحتفاظ
وعقب عملية الإيقاف، تم اقتياد المعني بالأمر إلى مقر المنطقة الأمنية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية والتثبت من وضعيته القضائية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تم إعلام النيابة العمومية التي أذنت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والاحتفاظ به، في انتظار استكمال الأبحاث المتعلقة بظروف محاولة مغادرة التراب التونسي خارج المعابر الرسمية، إضافة إلى بقية الملفات والمناشير القضائية الصادرة في شأنه.
ومن المنتظر أن تتولى الجهات القضائية المختصة النظر في مختلف الملفات المتعلقة بالموقوف، كل بحسب الاختصاص والإجراءات القانونية المعمول بها.
تحقيقات متواصلة لكشف كامل التفاصيل
وتتواصل الأبحاث للكشف عن كامل ملابسات الواقعة، وخاصة كيفية الإعداد لمحاولة المغادرة، والمسلك الذي تم اختياره، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى ساعدت في عملية التنقل أو التخفي.
كما ينتظر أن تحدد التحقيقات القضائية طبيعة الملفات التي تلاحق المعني بالأمر ومدى ارتباطها بمحاولة مغادرة البلاد خلسة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن المناشير والأحكام القضائية المسجلة في شأنه.
وتبقى جميع المعطيات المتعلقة بالقضايا المالية والجزائية خاضعة لما ستكشف عنه التحقيقات وما ستقرره الجهات القضائية المختصة، إلى حين صدور أحكام نهائية.
وتحوّلت محاولة عبور سرية على الحدود التونسية الجزائرية إلى عملية إيقاف لرجل أعمال مطلوب، بعدما فشلت محاولة التخفي في زي امرأة منقبة في تجاوز المراقبة الأمنية والوصول إلى الجانب الجزائري.

بجاه ربي اعطيونا الأسماء.
ردحذف