القائمة الرئيسية

الصفحات

تفاصيل جديدة في قضية الاعتداء على قاصر بالملاسين.. هذا ما كشفته الأبحاث


 قضية الاعتداء على فتاة قاصر بالملاسين تدخل مرحلة التحقيق.. أكثر من 14 موقوفاً أمام القضاء


شرع قاضي التحقيق المختص بالنظر في قضايا الأطفال بالمحكمة الابتدائية بتونس 2، اليوم، في استنطاق عدد من المتهمين الرئيسيين الموقوفين على ذمة القضية المتعلقة بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ من العمر 16 سنة، وذلك على خلفية واقعة جدّت داخل مقر سكني بمنطقة الملاسين.


وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد انتهاء جانب من الأبحاث الأولية التي تولتها المصالح الأمنية المختصة، بإذن من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 2، في إطار التحقيق في ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة لكل طرف ورد اسمه ضمن الأبحاث.


أكثر من 14 شخصاً محل أبحاث


ووفق المعطيات المتوفرة إلى حد الآن، فقد أفضت التحريات الأمنية إلى الاحتفاظ بأكثر من 14 شخصاً على ذمة القضية، من بينهم شقيقان ووالدتهما، إلى جانب ممرض وصاحب المنزل، فضلاً عن عدد من الأشخاص الذين تشتبه الأبحاث في ارتباطهم بترويج المخدرات.


كما تم إدراج أشخاص آخرين بالتفتيش، في انتظار ما ستكشفه التحريات والأبحاث القضائية بشأن مدى علاقتهم بالوقائع موضوع القضية.


وتولت الفرقة المختصة لمكافحة العنف ضد المرأة والطفل للحرس الوطني ببن عروس، بناءً على تكليف من النيابة العمومية، إجراء سلسلة من التحريات والاستماعات وجمع المعطيات المتعلقة بالواقعة، قبل إحالة الملف إلى القضاء المختص لمواصلة الإجراءات القانونية.


اعترافات خلال الأبحاث الأولية


وتشير المعطيات المتوفرة في ملف القضية إلى أن صديقة الضحية، وهي من مواليد سنة 2012، أدلت خلال الأبحاث الأولية بإفادات للباحثين، تحدثت فيها عن طبيعة علاقتها بالضحية وظروف معرفتهما ببعضهما.


وبحسب ما ورد في الأبحاث، فإن الفتاتين تعرفتا إلى بعضهما منذ حوالي ثلاث سنوات، بحكم إقامتهما في نفس المجمع السكني، قبل أن تتواصل علاقتهما خلال الفترة اللاحقة.


وتعمل الوحدات الأمنية والقضائية على التثبت من مختلف الإفادات والمعطيات الواردة في الملف، ومقارنتها ببقية عناصر البحث، وذلك بهدف تحديد تسلسل الأحداث والوقوف على حقيقة ما حصل والمسؤوليات المحتملة.


القضاء يباشر استنطاق الموقوفين


ومع إحالة الملف على قاضي التحقيق المختص، دخلت القضية مرحلة جديدة، حيث انطلقت جلسات استنطاق المتهمين الموقوفين، وهي مرحلة تهدف إلى تعميق البحث القضائي والاستماع إلى أقوال مختلف الأطراف، ومقارنتها بما ورد في محاضر الأبحاث الأولية.


ومن المنتظر أن تشمل التحقيقات مختلف الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في الملف، إلى جانب التثبت من المعطيات التي تم جمعها خلال الأبحاث الأمنية، بما في ذلك الإفادات والتصريحات والعناصر الأخرى التي يمكن أن تساعد في كشف ملابسات القضية.


كما يبقى للقضاء تحديد المسؤوليات بصورة نهائية، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ القرارات القانونية المناسبة في حق كل شخص بحسب ما ستكشفه الأبحاث.


تحقيقات متواصلة لكشف جميع ملابسات القضية


وتكتسي القضية حساسية خاصة بالنظر إلى سن الضحية، وهو ما يفسر إحالتها على الجهة القضائية المختصة بقضايا الأطفال، مع ضرورة احترام سرية المعطيات التي من شأنها كشف هوية القاصر أو المساس بحياتها الخاصة.


ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة، في وقت ينتظر أن تكشف التحقيقات القادمة مزيداً من التفاصيل حول ظروف الواقعة، وطبيعة العلاقة بين مختلف الأشخاص الذين شملتهم الأبحاث، ومدى ثبوت الاتهامات المنسوبة إلى كل طرف.


وتجدر الإشارة إلى أن الأشخاص الموقوفين يبقون في وضعية متهمين إلى حين ثبوت إدانتهم بحكم قضائي بات، وأن ما ورد في الأبحاث الأولية لا يمثل حكماً نهائياً في القضية.


ومن المنتظر أن تشهد القضية تطورات جديدة خلال الفترة القادمة، بالتزامن مع مواصلة قاضي التحقيق لأعماله والاستماع إلى الأطراف المعنية، في إطار البحث عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون.

تعليقات