وفاة مريض داخل مستشفى بتونس.. شقيقه يعترف بحقنه بـ"السوبيتاكس" والتحقيقات تكشف تفاصيل صادمة
شهد أحد المستشفيات بتونس حادثة أثارت حالة من الاستغراب والجدل، بعد أن تدهورت الحالة الصحية لمريض كان يخضع للرعاية الطبية إثر إصابته بمرض خبيث، قبل أن يفارق الحياة في ظروف دفعت الإطار الطبي والأمني إلى فتح تحقيق للكشف عن ملابسات ما حدث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تسجيل تدهور مفاجئ في الحالة الصحية للمريض أثناء فترة إقامته بالمستشفى، وهو ما أثار شكوك الإطار الطبي حول الأسباب الحقيقية لهذا التدهور، خاصة في ظل عدم وضوح ملابسات ما طرأ على وضعه الصحي خلال فترة تلقيه العلاج.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت الوحدات الأمنية تحريات ميدانية ودقيقة بهدف تحديد ظروف الحادثة والوقوف على أسباب التدهور المفاجئ للحالة الصحية للمريض، حيث قادت الأبحاث التي أجراها أعوان مركز الأمن الوطني بالقصبة إلى الاشتباه في أحد أفراد عائلته، وتحديدًا شقيقه الذي كان موجودًا بالقرب منه خلال فترة إقامته بالمستشفى.
وبمواصلة التحريات، واجه الأعوان المعني بالأمر بما توفر لديهم من معطيات، ليقرّ، وفق ما أوردته المعطيات الأولية، بأنه قام بحقن شقيقه بمادة "السوبيتاكس" المخدرة أثناء وجوده بالمستشفى.
وحسب أقواله الأولية، فقد أكد المشتبه به أن قيامه بحقن شقيقه بهذه المادة كان، وفق روايته، بهدف التخفيف من الآلام التي كان يعاني منها، خاصة في ظل حالته الصحية الصعبة، وليس بقصد إلحاق الأذى به.
غير أن الواقعة اتخذت منحى أكثر خطورة بعد تدهور الحالة الصحية للمريض ثم وفاته، الأمر الذي استوجب تدخل الجهات القضائية والأمنية لتحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما جرى بدقة.
وعقب ذلك، تم إيقاف شقيق الضحية وإحالته على ذمة الأبحاث، وذلك بعد استشارة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، التي أذنت بالاحتفاظ به واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأنه.
وفي انتظار استكمال التحقيقات، أذنت النيابة العمومية كذلك برفع جثة المتوفى إلى مصالح الطب الشرعي، وذلك قصد إجراء الفحوصات اللازمة وتحديد أسباب الوفاة بدقة، ومعرفة مدى ارتباط المادة التي تم حقنها له بالتدهور الصحي الذي سبق وفاته.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها للكشف عن جميع ملابسات الواقعة، بما في ذلك تحديد كيفية حصول المشتبه به على المادة المخدرة، والظروف التي تم فيها حقن الضحية، إلى جانب تحديد ما إذا كان ما قام به شقيقه قد ساهم فعليًا في تدهور حالته الصحية ووفاته.
وتبقى هذه المعطيات أولية في انتظار ما ستكشفه نتائج الطب الشرعي وما ستؤول إليه الأبحاث القضائية، خاصة أن تحديد السبب الطبي والقانوني للوفاة يظل من اختصاص الجهات المختصة، ولا يمكن حسمه قبل صدور النتائج الرسمية.
وقد أثارت الحادثة تساؤلات عديدة حول الظروف التي أحاطت بالمريض خلال فترة إقامته بالمستشفى، في انتظار أن تكشف التحقيقات الجارية كامل تفاصيل الواقعة ودوافعها والمسؤوليات المترتبة عنها.

تعليقات
إرسال تعليق