القائمة الرئيسية

الصفحات

من الشهرة على تيك توك إلى السجن.. 4 سنوات سجناً لتيكتوكر تونسي في قضية أثارت الجدل وهذه الأسباب


 من الشهرة على تيك توك إلى السجن.. 4 سنوات سجناً لتيكتوكر تونسي في قضية أثارت الجدل.. وهذه التفاصيل!


في حكم قضائي لافت يعيد ملف التجاوزات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الواجهة، قضت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة أربع سنوات في حق صانع محتوى ينشط على منصة «تيك توك»، وذلك على خلفية قضية تتعلق بالإساءة إلى الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي ونشر محتوى اعتُبر متضمناً لخطاب الكراهية والتشهير.


ويأتي هذا الحكم في سياق تزايد الاهتمام القضائي بالجرائم المرتبطة باستعمال المنصات الرقمية، خاصة تلك التي تتضمن الإساءة إلى الأشخاص أو المساس بسمعتهم أو نشر أخبار ومعلومات من شأنها الإضرار بالغير، لتتحول منشورات ومقاطع فيديو على مواقع التواصل إلى موضوع تتبعات وأبحاث قضائية قد تنتهي بعقوبات سجنية.


4 سنوات سجناً.. ماذا حدث؟


وتعود تفاصيل القضية إلى محتوى قام المعني بالأمر بنشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة في إطار نشاطه كصانع محتوى على منصة «تيك توك».


وحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت الجهات المختصة أبحاثاً وتحقيقات بشأن ما تم نشره، بعد اعتبار المحتوى محل التتبع متضمناً لعبارات وتصريحات اعتُبرت مسيئة للغير، فضلاً عن اشتماله على عبارات من شأنها التشهير بأشخاص والمس من سمعتهم.


وقد أفضت الأبحاث إلى إحالة الملف على القضاء للنظر في الأفعال المنسوبة إلى المتهم، قبل أن تصدر هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمها القاضي بسجنه مدة أربع سنوات.


تهم تتعلق بالتشهير وخطاب الكراهية والإساءة عبر الإنترنت


وبحسب المعطيات المتعلقة بالقضية، وُجهت إلى صانع المحتوى تهم تتصل باستعمال أنظمة المعلومات والاتصال لنشر وإشاعة أخبار وبيانات قيل إنها غير حقيقية أو زائفة، مع توظيفها بهدف التشهير بالغير وتشويه سمعتهم.


كما شملت التهم المنسوبة إليه الحث على خطاب الكراهية والإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات.


وتندرج هذه القضية ضمن الملفات التي تطرح إشكاليات قانونية متعلقة بحدود حرية التعبير على الفضاء الرقمي، والفصل بين النقد والتعبير عن الرأي من جهة، والأفعال التي يمكن أن تشكل إساءة أو تشهيراً أو اعتداءً على حقوق الآخرين من جهة أخرى.


مواقع التواصل الاجتماعي تحت مجهر القضاء


ولم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد فضاءات لنشر الفيديوهات والتفاعل مع المتابعين، بل أصبحت أيضاً مجالاً يمكن أن تترتب عن بعض الأنشطة داخله مسؤوليات قانونية وقضائية.


فالمحتوى المنشور على منصات مثل «تيك توك» و«فيسبوك» و«إنستغرام» قد يكون محل تتبع عندما يتضمن أفعالاً يجرّمها القانون، خاصة إذا تعلقت بالتشهير أو الإساءة إلى الأشخاص أو نشر أخبار زائفة وفق ما تثبته الأبحاث والإجراءات القضائية.


وتبرز هذه القضية مجدداً أهمية التعامل المسؤول مع المحتوى الرقمي، باعتبار أن الانتشار الواسع للمقاطع والتصريحات لا يعفي أصحابها من المسؤولية القانونية عند توفر أركان الجرائم المنصوص عليها قانوناً.


حكم يفتح باب التساؤلات حول مسؤولية صناع المحتوى


ويعيد الحكم الصادر في حق صانع المحتوى التونسي النقاش حول المسؤولية التي يتحملها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أولئك الذين يمتلكون قاعدة واسعة من المتابعين ويؤثرون في الرأي العام الرقمي.


فبين حرية التعبير التي يكفلها القانون، وضرورة احترام حقوق الآخرين وسمعتهم، تظل الحدود القانونية للنشر والتعليق من أبرز المسائل التي تثير الجدل في عالم صناعة المحتوى.


وفي انتظار ما قد تشهده القضية من تطورات قضائية، يبقى الحكم الصادر عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بالسجن مدة أربع سنوات، أبرز معطيات هذا الملف الذي يعيد قضية التجاوزات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى واجهة الاهتمام في تونس.


ملاحظة: الحكم المذكور ابتدائي، وتظل بقية الآثار والإجراءات القضائية خاضعة لما يتيحه القانون من طرق طعن.

تعليقات