القائمة الرئيسية

الصفحات

أسعار الذهب في تونس اليوم.. انخفاض جديد في سعر الغرام وهذه التفاصيل بالأرقام!


 أسعار الذهب في تونس اليوم.. انخفاض جديد في سعر الغرام وهذه التفاصيل بالأرقام!


سجّلت أسعار الذهب في تونس تراجعاً جديداً خلال الأيام الأخيرة، في تطور لافت يأتي بعد موجة الارتفاعات القياسية التي شهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية، والتي دفعت أسعار الغرام الواحد إلى مستويات غير مسبوقة، وجعلت اقتناء المصوغ أمراً صعباً بالنسبة إلى شريحة واسعة من التونسيين.


وبحسب آخر الأرقام المنشورة بشأن أسعار الذهب في سوق البركة، تراجع سعر الغرام الواحد إلى حدود 340 ديناراً بالنسبة إلى الذهب من عيار 18، مقابل نحو 380 ديناراً لعيار 24، في حين بلغ سعر غرام الذهب المكسر حوالي 300 دينار.


ويأتي هذا الانخفاض في وقت يترقب فيه المواطنون وأصحاب محلات المصوغ تطورات الأسعار، خاصة بعد الارتفاعات الحادة التي عرفها الذهب، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل الأسواق التونسية.


أسعار الذهب في تونس.. إليكم الأرقام الجديدة


وفق المعطيات المتوفرة بشأن الأسعار المسجلة في سوق البركة، جاءت الأسعار على النحو التالي:


- الذهب عيار 18: حوالي 340 ديناراً للغرام الواحد.

- الذهب عيار 24: حوالي 380 ديناراً للغرام الواحد.

- الذهب المكسر: حوالي 300 دينار للغرام الواحد.


وتعكس هذه الأرقام التراجع المسجل مقارنة بالمستويات القياسية السابقة، غير أن الأسعار تبقى مرتفعة مقارنة بما كانت عليه خلال السنة الماضية.


ويُشار إلى أن هذه الأسعار تمثل المعطيات المنشورة عن السوق في الفترة الأخيرة، وقد تختلف الأسعار الفعلية عند الشراء من محل إلى آخر بحسب طبيعة القطعة والمصنعية والمصاريف الإضافية.


من 200 دينار إلى مستويات قياسية.. كيف تطورت أسعار الذهب؟


شهدت أسعار الذهب في تونس خلال الفترة الماضية ارتفاعاً لافتاً، حيث أشار رئيس الغرفة النقابية لتجار المصوغ، حاتم بن يوسف، إلى أن سعر الغرام الواحد كان في حدود 200 دينار خلال سنة 2025، قبل أن يدخل في موجة صعود قوية أوصلته إلى مستويات غير مسبوقة.


وبلغ سعر الغرام الواحد خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية نحو 500 دينار، وفق التصريحات ذاتها، وهو ما مثّل ارتفاعاً استثنائياً انعكس بشكل واضح على سلوك المستهلكين وحركة الأسواق.


ومع وصول الأسعار إلى تلك المستويات، أصبح عدد كبير من المواطنين يترددون في شراء الذهب، سواء لأغراض الزينة أو المناسبات الاجتماعية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة.


أما التراجع الأخير، فقد أعاد طرح التساؤلات بشأن إمكانية مواصلة الأسعار انخفاضها خلال الفترة المقبلة، أو عودتها إلى الارتفاع مجدداً تبعاً للتطورات الاقتصادية العالمية.


ركود غير مسبوق في سوق المصوغ بتونس


وفي تصريح لجريدة «الصباح» الصادرة يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أكد رئيس الغرفة النقابية لتجار المصوغ، حاتم بن يوسف، أن سوق المصوغ في مختلف أنحاء الجمهورية يعيش حالة ركود كبيرة، وصفها بأنها من بين أصعب الفترات التي مر بها القطاع.


وأوضح أن العزوف عن شراء الذهب بدأ منذ سنوات، لكنه تفاقم بشكل ملحوظ خلال السنة الجارية نتيجة الارتفاعات الاستثنائية التي شهدتها الأسعار.


وأشار إلى أن تراجع القدرة الشرائية للمواطن التونسي، بالتزامن مع انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار الأمريكي، ساهما في إضعاف الإقبال على اقتناء المصوغ، بعد أن أصبحت الأسعار بعيدة عن الإمكانات المالية لعدد كبير من العائلات.


وبحسب تقديره، لم تعد حركة البيع والشراء في محلات المصوغ تسجل النشاط المعتاد، خاصة أن ارتفاع الأسعار جعل المواطنين أكثر حذراً عند اتخاذ قرار الشراء.


لماذا تراجعت أسعار الذهب في تونس؟


يرتبط تطور أسعار الذهب في تونس بعدة عوامل، من بينها حركة الأسعار في الأسواق العالمية، وسعر صرف الدينار مقابل الدولار، باعتبار أن الذهب من المواد التي تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات في الأسواق الدولية.


فالذهب يُسعّر عالمياً بالدولار الأمريكي، وبالتالي فإن تغير قيمة العملة الأمريكية مقابل الدينار يمكن أن يؤثر في السعر المحلي للمعدن الأصفر.


كما تلعب التطورات الاقتصادية والجيوسياسية دوراً مهماً في تحديد اتجاهات الأسعار، إذ يتجه المستثمرون والمؤسسات المالية عادة إلى متابعة الذهب باعتباره أحد الأصول التي يمكن أن تلجأ إليها الأسواق في فترات عدم اليقين.


وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى تحركات متواصلة في الأسعار، بين فترات ارتفاع قوية ومراحل تراجع أو تصحيح، وهو ما ينعكس بدوره على سوق المصوغ في تونس.


هل يتواصل انخفاض أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟


وبخصوص مستقبل الأسعار، استبعد رئيس الغرفة النقابية لتجار المصوغ أن يكون التراجع الحالي بداية انهيار كبير ومستمر لأسعار الذهب، كما لم يتوقع عودة الأسعار إلى الارتفاعات الحادة التي شهدتها خلال الفترة الأخيرة.


واعتبر أن التراجع المسجل يمكن فهمه في إطار حركة السوق الطبيعية، خاصة بعد الارتفاع الكبير الذي عرفه المعدن الأصفر خلال فترة قصيرة.


وأشار إلى أن الذهب مادة تخضع لتقلبات دورية مرتبطة بالبورصات العالمية والتوازنات الاقتصادية والسياسية، إذ تمر أسعاره بمراحل من الاستقرار والارتفاع والانخفاض، قبل أن تتغير مجدداً وفق الظروف المحيطة بالأسواق.


وفي المقابل، ما تزال التوقعات العالمية متباينة بشأن المسار المقبل للذهب، حيث ترى بعض التقديرات أن المعدن الأصفر قد يواصل تسجيل تراجعات خلال فترة معينة، في حين تعتبر تقديرات أخرى أن الانخفاض الحالي لا يتجاوز موجة تصحيح للأسعار بعد الارتفاعات القوية السابقة.


الذهب يواصل جذب البنوك المركزية رغم تراجع الأسعار


وعلى المستوى العالمي، لا تزال أهمية الذهب قائمة بالنسبة إلى البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية التي تعتمد عليه ضمن احتياطياتها.


وتشير الأرقام المنسوبة إلى مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية أضافت نحو 321 طناً إلى احتياطياتها خلال الربع الثالث من سنة 2026، بزيادة بلغت 42 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.


وتعكس هذه المعطيات استمرار اهتمام المؤسسات الرسمية بالمعدن الأصفر، في ظل ارتفاع مستويات الديون السيادية والعجز المالي واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي على المستوى الدولي.


ويرى عدد من المحللين أن هذه العوامل قد تواصل دعم الطلب على الذهب على المديين المتوسط والبعيد، رغم التراجعات التي يمكن أن يشهدها السعر من وقت إلى آخر.


هل أصبح الوقت مناسباً لشراء الذهب في تونس؟


مع تسجيل انخفاض جديد في الأسعار، يتساءل العديد من التونسيين عما إذا كانت الفترة الحالية مناسبة لاقتناء الذهب، خاصة أولئك الذين أجلوا عمليات الشراء خلال الأشهر الماضية بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.


ويرتبط قرار الشراء أساساً بهدف الاقتناء والقدرة المالية للمستهلك، فضلاً عن طبيعة القطعة الذهبية والمصاريف الإضافية المتعلقة بالمصنعية.


أما بالنسبة إلى المواطنين الراغبين في اقتناء المصوغ، فيبقى من الضروري التعامل مع المحلات القانونية والمرخص لها، والتثبت من وجود دمغة الضمان وبطاقة العيار، مع طلب توضيح الوزن والسعر والمصاريف قبل إتمام عملية الشراء.


وفي انتظار ما ستكشف عنه الفترة المقبلة من تطورات في الأسواق العالمية، تبقى أسعار الذهب في تونس مرتبطة بعدة عوامل خارجية، ما يجعل استمرار الانخفاض أو عودة الارتفاع أمراً رهيناً بالمستجدات الاقتصادية والمالية الدولية.


الخلاصة: بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 340 ديناراً، وعيار 24 حوالي 380 ديناراً، فيما سجل الذهب المكسر قرابة 300 دينار، وفق آخر الأرقام المنشورة عن سوق البركة. وبين تراجع الأسعار وضعف الإقبال، يترقب التونسيون ما ستؤول إليه سوق المصوغ خلال الفترة القادمة.

تعليقات