أعوان وإطارات الشركة التونسية للكهرباء والغاز يلوّحون بالإضراب احتجاجاً على تدهور الظروف المهنية
لوّح عدد من أعوان وإطارات الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) بتنفيذ إضراب عن العمل، وذلك خلال اجتماع نقابي خُصّص لبحث جملة من الملفات المهنية والاجتماعية، في ظل ما وصفه المشاركون بـ"تدهور الظروف المهنية" وتراجع شروط الصحة والسلامة داخل مواقع العمل.
وجاء التلويح بالإضراب على خلفية ما يعتبره الطرف النقابي رفضاً من إدارة الشركة للدخول في مفاوضات جدية حول عدد من المطالب المهنية والاجتماعية التي يطرحها الأعوان والإطارات منذ فترة، وفي مقدمتها تحسين ظروف العمل، وتعزيز إجراءات الوقاية والسلامة، إلى جانب المحافظة على المكتسبات الاجتماعية التي تحققت لفائدة العاملين.
وخلال الاجتماع، عبّر المشاركون عن استيائهم من الوضعية المهنية الحالية، معتبرين أن طبيعة العمل داخل الشركة، وما يرافقها من مخاطر مرتبطة بالتدخلات الميدانية والمنشآت الكهربائية والغازية، تستوجب توفير شروط سلامة مهنية ملائمة وضمان وسائل الحماية الضرورية للأعوان.
كما تم التطرق إلى عدد من المسائل ذات الصلة بالوضع الاجتماعي والمهني للعاملين، في ظل مخاوف من فقدان بعض المكاسب التي يعتبرها الأعوان جزءاً من حقوقهم المكتسبة. ويطالب الجانب النقابي، وفق ما تم تداوله خلال الاجتماع، بفتح حوار جدي ومسؤول مع الإدارة للنظر في مختلف هذه الملفات والتوصل إلى حلول تراعي مصالح العاملين واستمرارية المرفق العمومي في آن واحد.
ويأتي التلويح بالإضراب في وقت تواجه فيه الشركة التونسية للكهرباء والغاز تحديات متعددة على مستوى ضمان استمرارية الخدمات وتلبية حاجيات المواطنين والمؤسسات، ما يجعل أي تحرك اجتماعي داخل المؤسسة محل اهتمام، بالنظر إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الشركة في تأمين التزويد بالكهرباء والغاز بمختلف مناطق البلاد.
وأكد المشاركون في الاجتماع النقابي أن خيار الإضراب يأتي، وفق طرحهم، في صورة عدم حصول تقدم في مسار التفاوض والاستجابة للمطالب المطروحة، مشددين على ضرورة معالجة الملفات المهنية العالقة عبر الحوار والتفاوض، وتفادي مزيد من التوتر داخل المؤسسة.
وتتعلق أبرز المطالب المطروحة، بحسب ما تم تداوله، بتحسين ظروف العمل، وتوفير متطلبات الصحة والسلامة المهنية، وضمان حماية الأعوان أثناء أداء مهامهم، إلى جانب الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية ومراجعة عدد من الوضعيات المهنية التي يرى العاملون أنها تستوجب المعالجة.
ومن المنتظر أن تتابع الهياكل النقابية تطورات الملف خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات والمفاوضات مع إدارة الشركة، وما إذا كان بالإمكان التوصل إلى أرضية تفاهم تحول دون تنفيذ الإضراب.
ويأمل العاملون أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى حلول عملية للملفات المطروحة، بما يضمن تحسين الظروف المهنية والاجتماعية للأعوان والإطارات، ويحافظ في الوقت ذاته على استمرارية الخدمات التي تقدمها الشركة للتونسيين.

تعليقات
إرسال تعليق