القائمة الرئيسية

الصفحات

القرض على الشرف في تونس.. شروط بنكية جديدة وهذه التفاصيل


 القرض على الشرف في تونس.. شروط من بعض البنوك تعرقل المواطنين والعياري يكشف التفاصيل


عاد ملف القرض على الشرف في تونس إلى الواجهة، في ظل تزايد اهتمام المواطنين بهذا التمويل، الذي يمثل بالنسبة إلى عدد من طالبي القروض فرصة للحصول على المبالغ اللازمة وفق الآلية القانونية المنظمة له. غير أن هذا الإقبال اصطدم، وفق ما كشفه المستشار الجبائي والأستاذ الجامعي في الجباية وعضو اتحاد خبراء الضرائب العرب، محمد صالح العياري، بإشكاليات تتعلق بشروط إضافية تفرضها بعض البنوك، وهو ما ساهم في تعطيل عدد من المطالب المقدمة من المواطنين.


وأوضح العياري أن بعض المؤسسات البنكية أضافت شروطًا للحصول على القرض على الشرف، معتبرًا أن هذه الشروط غير منصوص عليها في القانون المنظم لهذا القرض أو في الأمر عدد 148 المؤرخ في 23 جويلية 2026.


وتطرح هذه التصريحات تساؤلات بشأن مدى التزام المؤسسات البنكية بالنصوص المنظمة للقرض على الشرف، والإجراءات التي يمكن للمواطنين اتخاذها في حال واجهوا صعوبات أو تأخيرًا في معالجة مطالبهم.


القرض على الشرف في تونس.. شروط إضافية تعطل مطالب المواطنين


في تصريح له خلال تدخله في برنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة أف أم، اليوم الجمعة، أشار محمد صالح العياري إلى أن الإقبال على القرض على الشرف كان كبيرًا، في ظل توجه عدد من المواطنين إلى تقديم مطالبهم عبر المنصات الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.


لكن هذا الإقبال، وفق ما أفاد به، لم يمنع ظهور بعض الصعوبات المرتبطة بشروط إضافية وضعتها بعض البنوك، والتي وصفها بالمجحفة، معتبرًا أنها ساهمت في تعطيل إسناد القروض لعدد من المواطنين الذين تقدموا بمطالبهم.


وتكمن أهمية هذا الملف في ضرورة التمييز بين الشروط التي تفرضها النصوص القانونية المنظمة للقرض على الشرف، وأي متطلبات إضافية قد تعتمدها بعض المؤسسات البنكية. فمدى قانونية هذه المتطلبات يظل مرتبطًا بمضمون النصوص المعمول بها وطبيعة الإجراءات المعتمدة في معالجة الملفات.


ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى المواطنين الذين ينتظرون دراسة مطالبهم، خاصة في ما يتعلق بأسباب التأخير، والمعايير التي تعتمدها البنوك عند اتخاذ قراراتها، والجهة التي يمكن اللجوء إليها عند الاشتباه في وجود تجاوزات.


هل يحق للبنوك رفض مطالب القرض على الشرف دون توضيح الأسباب؟


من أبرز النقاط التي شدد عليها العياري ضرورة التزام البنوك بالرد على مطالب المواطنين الراغبين في الحصول على القرض على الشرف، سواء بقبول الملفات أو رفضها.


وأكد أن المؤسسات البنكية مطالبة بتوضيح موقفها من المطالب المقدمة إليها، مع ضرورة تعليل قرار الرفض في صورة عدم الاستجابة للمطلب.


وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى المواطنين الذين أتموا إجراءات التسجيل عبر المنصات الإلكترونية، لكنهم لم يحصلوا على إجابة واضحة بشأن مآل ملفاتهم.


فغياب التوضيحات قد يترك أصحاب المطالب في حالة من الانتظار، دون معرفة ما إذا كانت ملفاتهم لا تزال قيد الدراسة، أو ما إذا كانت هناك وثائق إضافية مطلوبة، أو أن القرار اتُّخذ برفض التمويل.


ومن شأن توضيح أسباب الرفض أن يساعد المواطنين على فهم وضعياتهم، ومعرفة الإجراءات التي يمكن اتخاذها عند الاقتضاء، بدل البقاء في انتظار رد غير محدد.


كما أن وضوح الإجراءات وتوحيد المعلومات المتعلقة بشروط الانتفاع بالقرض من شأنهما الحد من الالتباس، وتسهيل متابعة الملفات، وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات البنكية.


القرض على الشرف.. ماذا يفعل المواطن عند تسجيل تجاوزات من البنك؟


في ما يتعلق بالإجراءات الممكن اتخاذها عند مواجهة صعوبات أو تجاوزات، أشار محمد صالح العياري إلى إمكانية توجه المواطنين المعنيين إلى البنك المركزي التونسي وتقديم شكاوى في الغرض.


وأوضح أن البنك المركزي يمكنه تسليط عقوبات على المؤسسات البنكية المخالفة، وفق ما تسمح به الأطر القانونية والترتيبية المعمول بها.


وبناءً على ذلك، فإن المواطنين الذين يعتبرون أنهم تعرضوا إلى ممارسات غير مطابقة للإجراءات المنظمة للقرض على الشرف يمكنهم الاستفسار عن آليات التظلم المتاحة، والتوجه إلى الجهات المختصة عند الاقتضاء.


ومن الأفضل، عند تقديم أي شكوى، الاحتفاظ بما يتوفر من وثائق مرتبطة بالمطلب، مثل ما يثبت التسجيل الإلكتروني، والمراسلات المتبادلة مع المؤسسة البنكية، وأي رد رسمي يتعلق بالملف. ويمكن لهذه الوثائق أن تساعد على توضيح الوقائع عند عرض الإشكال على الجهة المعنية.


ويظل من الضروري التثبت من الشروط القانونية الدقيقة والإجراءات الرسمية المعمول بها قبل اتخاذ أي خطوة، خاصة أن تفاصيل معالجة المطالب قد تختلف بحسب طبيعة الملف والنصوص المنظمة للتمويل.


دعوة إلى إحداث منصة إلكترونية موحدة للقرض على الشرف


ومن بين المقترحات التي طرحها العياري لمعالجة الإشكاليات المسجلة، الدعوة إلى إحداث منصة إلكترونية موحدة تجمع جميع البنوك المعنية بالقرض على الشرف.


وتهدف هذه المبادرة المقترحة إلى الحد من الإخلالات والتجاوزات، وتبسيط إجراءات تقديم المطالب ومتابعتها، بما يسمح للمواطنين بالحصول على معلومات أكثر وضوحًا بشأن ملفاتهم.


ومن شأن وجود منصة موحدة، إذا تم اعتمادها، أن يساهم في تجميع المعلومات المتعلقة بشروط الانتفاع، وتوضيح مراحل دراسة الملفات، وتيسير متابعة المطالب المقدمة إلى المؤسسات البنكية.


كما يمكن أن تساعد هذه المنصة على تقليص حالة الغموض التي قد يواجهها بعض المواطنين عند البحث عن المعلومات المتعلقة بالقرض، خاصة إذا تضمنت بيانات واضحة بشأن الوثائق المطلوبة، وآجال معالجة الملفات، وطرق الاستفسار وتقديم الشكاوى.


وتبرز أهمية هذا المقترح في ظل اعتماد التسجيل الإلكتروني، إذ إن رقمنة تقديم المطالب لا تحقق أهدافها كاملة ما لم تقترن بآليات واضحة للمتابعة، والرد على المواطنين، وتفسير القرارات المتخذة بشأن ملفاتهم.


ومع ذلك، فإن إحداث منصة موحدة يظل مقترحًا دعا إليه العياري، ولا يعني بالضرورة أنه تم اتخاذ قرار رسمي بتنفيذه.


القرض على الشرف لسنة 2027.. نصيحة مهمة للراغبين في الانتفاع به


وفي ما يتعلق بالمواطنين الراغبين في الحصول على القرض على الشرف بعنوان سنة 2027، نصح العياري بالتسجيل في المنصة المخصصة منذ بداية السنة المقبلة.


وأشار إلى أن تحديد المبالغ المخصصة لهذه القروض يرتبط، وفق ما أوضحه، بانتظار تحديد الأرباح التي حققتها البنوك، والتي ستُعتمد في إطار تحديد المبالغ المرصودة لهذه القروض.


ويعني ذلك أن الراغبين في الانتفاع بالقرض خلال سنة 2027 مطالبون بمتابعة المستجدات والإعلانات الرسمية المتعلقة بفتح التسجيلات، وشروط تقديم المطالب، والمبالغ التي سيتم تخصيصها لهذه الآلية التمويلية.


كما يُستحسن الاستعداد مسبقًا من خلال الاطلاع على الوثائق المطلوبة، ومراجعة البيانات التي سيتم إدراجها عند التسجيل، والاحتفاظ بما يثبت إيداع المطلب الإلكتروني.


ومن المهم أيضًا عدم الاعتماد على معلومات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما لم تكن مدعومة بإعلانات رسمية أو بنصوص قانونية واضحة، خاصة في ما يتعلق بآجال التسجيل، والمبالغ المتاحة، وشروط القبول.


وإلى حين صدور التفاصيل الرسمية المتعلقة بسنة 2027، تبقى متابعة البلاغات الصادرة عن الجهات المعنية والمؤسسات البنكية خطوة أساسية للراغبين في الاستفادة من القرض.


ما الذي يجب أن يعرفه المواطن قبل تقديم مطلب القرض على الشرف؟


في ظل الجدل الذي أثارته التصريحات المتعلقة بالشروط الإضافية، يمكن للمواطنين الراغبين في الانتفاع بالقرض على الشرف التركيز على مجموعة من الخطوات العملية:


- التثبت من الشروط الرسمية: الاطلاع على النصوص القانونية والبلاغات المعتمدة لتحديد شروط الانتفاع بالقرض والوثائق المطلوبة.

- الاحتفاظ بإثبات التسجيل: حفظ ما يثبت تقديم المطلب الإلكتروني، إلى جانب أي رقم مرجعي أو إشعار يتم الحصول عليه.

- متابعة مآل الملف: الاستفسار لدى المؤسسة البنكية المعنية عن وضعية المطلب في حال عدم تلقي رد.

- طلب توضيح أسباب الرفض: إذا تم رفض المطلب، يمكن طلب معرفة الأسباب والإجراءات المتاحة لمراجعة الوضعية، بحسب القواعد المعمول بها.

- اللجوء إلى الجهات المختصة عند الاقتضاء: في صورة الاشتباه في وجود تجاوزات، يمكن الاستفسار عن آليات تقديم شكوى إلى البنك المركزي التونسي.

- متابعة مستجدات سنة 2027: انتظار الإعلانات الرسمية المتعلقة بفتح التسجيلات وتحديد المبالغ والشروط الخاصة بالفترة المقبلة.


وتساعد هذه الخطوات على تنظيم عملية تقديم المطالب ومتابعتها، لكنها لا تعني ضمان قبول التمويل، إذ يبقى البت في الملفات خاضعًا للشروط والإجراءات القانونية المنظمة للقرض.


القرض على الشرف في تونس.. مطالب بتوضيح الإجراءات وضمان شفافية المعالجة


تسلط التصريحات الأخيرة الضوء على أهمية توضيح الإجراءات المتعلقة بالقرض على الشرف، خاصة في ظل الإقبال الذي شهده هذا التمويل وتسجيل صعوبات لدى بعض المواطنين الذين تقدموا بمطالبهم عبر المنصات الإلكترونية.


وبين الشروط التي قال العياري إن بعض البنوك أضافتها، وضرورة تعليل قرارات رفض المطالب، والدعوة إلى إحداث منصة إلكترونية موحدة، يظل التحدي الأساسي مرتبطًا بمدى وضوح الإجراءات وسهولة متابعة الملفات بالنسبة إلى المواطنين.


كما أن توفير المعلومات الدقيقة بشأن شروط الانتفاع، والرد على المطالب، وتوضيح أسباب الرفض، من شأنه أن يحد من الالتباس ويساعد على تحسين العلاقة بين طالبي التمويل والمؤسسات البنكية.


أما بالنسبة إلى الراغبين في القرض على الشرف بعنوان سنة 2027، فإن النصيحة الأساسية تتمثل في متابعة الإعلانات الرسمية منذ بداية السنة، والاستعداد لتقديم المطالب وفق الإجراءات التي سيتم الإعلان عنها.


وفي انتظار اتضاح بقية التفاصيل، يبقى ملف القرض على الشرف محل اهتمام المواطنين، خاصة في ظل التساؤلات المتعلقة بالشروط المعتمدة، وآليات التظلم، والمبالغ التي ستُخصص لهذه القروض خلال الفترة المقبلة.

تعليقات